بيان صادر عن القوى الوطنية المشاركة في ميثاق القيامة الوطنية

بيان صادر عن القوى الوطنية المشاركة في ميثاق القيامة الوطنية
تابعت القوى الوطنية المنضوية في ميثاق القيامة الوطنية، بمسؤولية وطنية عالية، مجمل التطورات السياسية المتسارعة في سوريا وما آلت إليه الأوضاع، وقامت بمقاربة تحليلية معمَّقة لباطن الأحداث وظاهرها، بما ينسجم مع حقيقة الواقع السوري ومع ما أفرزه الفشل الذريع لسلطة الأمر الواقع ومشغِّليها.
إننا نؤكد على ما يلي:


أولًا: إن حالة الإفقار والتجويع الممنهج التي يعيشها المواطن السوري اليوم لا يمكن أن تُنتج إلا ثورةً حقيقيةً تفرض واقعًا وطنيًّا جديدًا، لا مجرد تحركات مطلبية ذات عناوين محقّة في ظاهرها، لكنها في جوهرها تُكرِّس بقاء السلطة الوظيفية وتحرف البوصلة عن المطلب المركزي والمحق للشعب السوري، وهو التغيير الشامل والحقيقي.


ثانيًا: إن التصريحات الأخيرة للمدعو الجولاني قد كشفت زيف هذه السلطة وهشاشة مشروعها وحماقة توجهاتها، واستهتارها بعقول السوريين وآلامهم ومعاناتهم. وهو استخفاف تجلّى في ممارسات أبواق السلطة وأزلامها وتصريحاتهم، كما تجلّى بشكل مقيت في تصريحات مشغِّلها المباشر، الاحتلال التركي، ممثَّلًا بوزير خارجيته هاكان فيدان خلال تجواله في دمشق، بينما كانت المدينة تعيش مرارة الجوع والفقر والقهر.


ثالثًا: يُجدِّد ميثاق القيامة الوطنية تأكيده على أن إسقاط هذه السلطة الوظيفية الفاقدة للأهلية والمشروعية الوطنية هو واجب وطني، كونها لا تعمل إلا وفق حسابات مشغِّليها وأجنداتهم، ويؤكد على حق شعبنا في اعتماد كافة أشكال النضال المشروع لإسقاطها.
رابعًا: إن ترسيخ مفهوم النضال الوطني هو واجب مقدس على كل مواطن سوري يؤمن بوطنه وهويته وقدسية ترابه، ويؤمن بأن سوريا وطن نهائي وأبدي لجميع السوريين.


خامسًا: نؤكد على ضرورة فضح وكشف فساد هذه السلطة الوظيفية، وممارساتها في ابتزاز الناس والاستعلاء عليهم، وتكذيب دعايتها المضللة حول الازدهار المزعوم والتقدم والانفتاح ورفع العقوبات والمشاريع الوهمية والمساعدات الخُلَبِيَّة، بينما يرزح شعبنا تحت نير الفقر المدقع ويفقد أبسط مقومات الحياة الكريمة.


سادسًا: إن ما وصلت إليه سوريا تتحمّل مسؤوليته الكاملة سلطة الأمر الواقع ومشغِّلوها، وفي مقدمتهم النظام التركي وأنظمة خليجية كذبت على شعبنا بدعوى ازدهار سوريا، بينما كان مشروعها الحقيقي هو تحويل سوريا إلى حاوية للنفايات التكفيرية وتفريغها من كفاءاتها ونخبها الوطنية.


بناءً على ما تقدَّم، فإننا في ميثاق القيامة الوطنية ندعو أبناء شعبنا السوري الأصيل، وكافة القوى السياسية الوطنية الشريفة، إلى توحيد الصف والخطاب في مواجهة هذه السلطة الإرهابية التي تُفرِّط بالجغرافيا الوطنية وتبيع السيادة مقابل لا شيء، حتى أصبح الوطن مستباحًا للاحتلال الصهيوني والتركي والأمريكي. ولم يعد هناك صوت وطني يعلو إلا صوت الشرفاء، وقد بات واجبًا علينا جميعًا توحيد هذا الصوت.


صادر عن #ميثاق_القيامة_الوطنية
الخميس ١٧/٩/٢٠٢٦

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق