بيان جديد لحركة الوعي العربي

إلى عموم الشعب السوري، وجميع الأحزاب والقوى الوطنية، والأحرار الشرفاء
يا أبناء سورية الجريحة
لقد حذرنا في السابق، ونعيد التحذير اليوم بأعلى صوت: إن ما يخطط له الكيان الصهيوني في الجنوب السوري الاستراتيجي هو أطماع تاريخية للسيطرة المطلقة على منابع المياه، والاستحواذ على موقع جبل الشيخ الاستراتيجي، بهدف إخضاع المنطقة العربية بأسرها وجعلها رهينةً لقراره.


إن التاريخ يشهد أن دفاع المناضل بشار الأسد عن سيادة سورية لم يكن معركة لإنقاذ الجغرافيا السورية فقط، بل كان خط الدفاع الأول والأخير عن الأمة العربية كاملة. وانظروا اليوم كيف تتهاوى الدول والأنظمة التي دعمت الإرهاب وموّلته ضد دمشق، كيف يغرقون الآن في الفوضى بعد أن ساهموا وجعلوا سوريا بؤرة للإرهاب . إن ما عاشه الشعب لم يكن ربيعاً، بل كان “ربيعاً عبرياً” صريحاً لتفتيت المشرق العربي برمته.


إن أولى مهام هذه الفصائل المسلحة، التي تخدم العدو، كانت بيع الجنوب السوري والتنازل عنه والكذب على الشعب السوري بكذبة “إعادة الإعمار” الخادعة بعد أن دمروا قدرات سوريا منذ 2011 بينما الأرض السورية مباعة من قبلهم ومستباحة لمن يدفع. والغاية من كل ذلك هي صناعة الفتنة وخلق أطياف ومكونات خائفة، تُدفع للبحث عن حواضن ضيقة كالسويداء الجريحة لتقسيم المجتمع السوري إلى كانتونات طائفية متناحرة ومذعورة. إن المجازر التي ارتكبتها هذه الجماعات على أرض سورية لم تكن عشوائية، بل هي مشروع ممنهج للقضاء على مفهوم الدولة العربية وتدمير جيوشها الوطنية.


ومن هنا، فإننا في “حركة الوعي العربي” نوجه نداءنا الحار والمسؤول إلى جميع الأحزاب والقوى الوطنية الشريفة، وإلى كافة الأحرار الشرفاء: إن المسؤولية الملقاة على عاتقكم اليوم تتطلب نشر التوعية الحقيقية بين صفوف الشعب السوري، والتشبث على مبادئ القيادة المغيبة التي صانت البلاد والسيادة السورية والعربية، فمعركة اليوم هي معركة حقيقة ووعي لإماطة اللثام عن زيف المشاريع التدميرية.
يا أبناء وطننا، إن الحقيقة المُرّة التي يجب أن نواجهها هي أن الجنوب لن يرجع إلى حضن سورية، ولن تستعاد الأرض أو الكرامة، إلا إذا استيقظ وظهر الضمير العربي لأبناء سورية قاطبة؛ بلفظ الخونة والأدوات، والعودة إلى الحقيقة.


عاشت سورية حرّةً محررةً قريباً من الإرهاب .

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا