
ان كان هناك من براقش فهي المتثقافون السوريون ولكن براقش الكواكبي هي المثال الأكثر اثارة للسخرية … واقصد من يسمي نفسه مفكرا (سلام الكواكبي) .. الذي استأجره عزمي بشارة ووظفه وفته مركزا للدراسات ليكتب ضد الدولة السورية والرئيس الأسد ليقنع الناس ان من ضد الاسد هم حفداء الاحرار المؤسسين .. وبذلك استعمل بشارة سلام الكواكبي مثل فخ لاستمالة الناس واقناعهم مثل استعمال عارضات الارزياء ومشاهعير الفن في دعايات لمنتجات تجارية ..
بعد ان كتب سلام الكواكبي نظرياته وكان يتفضل علينا بىرائه .. وصل الى انتصار ثورته .. ولكن كان أول ضحايا ثورته هو جده نفسه عبد الرحمن الكواكبي عدو تركيا للدود .. الذي انتقمت منه تركيا راعية الثوار الاسلاميين .. واجتثت اسمه من الكتب والذاكرة السورية .. وسيكون نسيا منسيا ونكرة في الوعي السوري للأجيال .. واذا سئل عنه الشباب القادمون الى الحياة فسيقولون انه كافر متمرد زنديث لعن الله روحه .. او سيقولون انهم لايعرفونه اطلاقا وربما يكون بطلا من أبطال افلام الكرتون مثل نامق وعلي بابا والسندباد ..
هذا ماجناه سلام الكواكبي على جده لأنه انتصر لأن سلام لم يكن يفكر ولايقدر على التفكير .. ولو كانت له ملكة التفكير فان عليه ان يتوقع ان مشروع تركيا في سورية هو ثورة اسلامية لاعادة ربط المجتمع السوري بتركيا .. وتسهيل قيادته بالرابطة الاسلامية كما فعلت خلال 400 سنة .. وحتما فانها ستدمر كل من يرمز الى التمرد عليها .. وسيكون الكوامبي مثله مثل شهداء 6 ايار ومثل حرب تشرين .. ومثل روح حافظ الاسد ..
ففي الوقت الذي تحتفل فيه دمشق بالعيد الوطني لتركيا وكانها ولاية تركيا فانها تدفن عبد الرحمن الكواكبي وتحرق روحه في قبره بل وتتهمه انه كان نصيريا متخفيا يتآمر ضد السلطنة .. وتبني فوق قبره عثمانيات وقصصا تركيا وشخصيات تركية ..
لاأدري ماهي مشاعر الحفيد النبيه الذكي وهو يرى ماجنته براقشه على جده .. ولكن انا شخصيا أحس ان احتقاري له زاد بعد هذا الفشل في قراءة مآلات ثورته التي كنا نراها منذ 15 سنة وهو لم يقدر ان يرى الا أنانيته وظله الضخم على الجدار الذي صنعه له عزمي بشارة والمال القطري .. وربما لن تعود هناك حاجة اليه قريبا الا اذا كوّع واعتذر نيابة عن جده من الدولة العثمانية .. وقان بلعن روحه التي تمردت على السلطان والسلطنة ..
================================
اقرأ مقال جريدة الاخبار عن (ابادة) ذكر عبد الرحمن الكواكبي من الكتب السورية …
سوريا الجديدة تحذف اسمه من المناهج التربوية: مَن يخاف عبد الرحمن الكواكبي؟
بعد أكثر من قرن على رحيله، يعود عبد الرحمن الكواكبي إلى مواجهة الرقابة، وهذه المرّة في المناهج السورية الجديدة.
بعد أكثر من قرن على رحيله، يعود عبد الرحمن الكواكبي إلى مواجهة الرقابة، وهذه المرّة في المناهج السورية الجديدة. المفكّر الذي حارب الاستبداد العثماني وأُغلقت صحفه، يُحذف اسمه من الكتب المدرسية. مفارقة سبقتها الدراما السورية حين صوّرت أجهزة الأمن تلاحق صاحب «طبائع الاستبداد» حتى بعد موته
«أمن سياسي، ورقة خطير جداً جداً عم تتوزع بالبلد». قد تكون هذه العبارة التي يقولها «عادل»، شخصية المخبر (الواشي) في مسلسل «ضيعة ضايعة»، ما فكّر فيه الرقيب السوري خلال حذفه إحدى الفقرات والصور التي لم تنل حظها الكافي من تسليط الضوء، وهي صورة الشيخ عبد الرحمن الكواكبي (1855 ــــ 1902)، والفقرة التي تتحدث عنه بوصفه أحد رواد النهضة العربية في بلاد الشام، عبر مؤلفاته الشهيرة «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» و«أم القرى».
ظلّ العثماني يلاحق الكواكبي
اعتبر حفيد الكواكبي، سلام كواكبي، مدير «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» في باريس، أن ما جرى يشكّل «مؤشرات مقلقة إلى عقلية تريد أن تعيد تشكيل الوعي من خلال محو بعض الصور، وتغيير بعضها الآخر، وإعادة تقديم التاريخ والمجتمع وفق تصور ضيق للعالم». ودافع سلام عن جده بالتذكير بأن «الكواكبي انشغل بمسألة الاستبداد، وبالعلاقة بين السلطة وحرية الإنسان، وبأسباب تراجع المجتمعات، وبضرورة تحرير العقل من الخوف والخضوع. وهي أسئلة لا تفقد أهميتها بتغير الدول والحكام، بل تكتسب أهميةً إضافية كلما عادت السلطة لتطالب الناس بالطاعة بدلاً من المساءلة».
وكان الكواكبي شديد الاستياء من الفساد الإداري والبيروقراطي الذي استشرى في بلاد الشام تحت الحكم العثماني، ما دفعه إلى التصدي للاستبداد وغياب التعددية في الآراء. وأشار في كتابه «طبائع الاستبداد» إلى أن «أقبح أنواع الاستبداد استبداد الجهل على العلم، واستبداد النفس على العقل». ورغم أن ذكر الكواكبي وتعداد مؤلفاته في المناهج السورية يعرّفان الطلاب بأحد الأسماء الشهيرة في تاريخهم الفكري، فإن تناوله يقتصر على فقرة قصيرة تضعه في سياق المقاومة الأدبية للحكم العثماني، من دون أن تعرّفهم فعلاً بأحد أشهر دعاة الإصلاح والنهضة العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
ويُرجّح أن حذف اسم الكواكبي لم يستهدفه تحديداً بسبب أفكاره أو مؤلفاته، وإنما جاء ضمن حذف أسماء وعبارات أخرى تندرج في إطار ما تراه الرقابة مسيئاً إلى فترة الخلافة العثمانية. ويظهر ذلك في الفقرة التي حُذف منها اسم الكواكبي وأسماء رفاقه، وكانت تذكرهم ضمن خانة الأدباء والمفكرين العرب الذين حاربوا «التتريك والاحتلال الأجنبي»، وكتبوا عن الاستبداد السياسي.
صحافة تحت الرقابة
يمكن اعتبار الكواكبي من آباء الصحافة السورية. عاصر بدايتها وأصدر في حياته ثلاث صحف تعرّضت جميعها للإغلاق منذ أعدادها الأولى، إذ لم تتجاوز أعداد أي منها العشرة، أولها «الشهباء» (1877)، التي صدرت في مدينة حلب، وتُعدّ أول صحيفة أهلية أسبوعية ناطقة باللغة العربية في سوريا. أصدرها الكواكبي وسجّلها باسم صديق له تفادياً لاعتراض السلطات العثمانية، لكنها توقفت بعد فترة قصيرة بسبب جرأتها في نقد فساد الولاة العثمانيين.
ثم أطلق صحيفة «الاعتدال» (1879) في حلب أيضاً، وكانت ناطقة باللغتين العربية والتركية مناصفةً، قبل أن تغلقها السلطات العثمانية. أما آخر محاولاته، فكانت صحيفة «العرب» (1900)، التي أصدرها في القاهرة بعدما أجبرته السلطات العثمانية على الانتقال إليها، حيث انضم إلى دائرة المثقفين العرب المحيطين بالشيخ محمد عبده. وكان مصير الصحيفة الأخيرة المنع والإغلاق أيضاً، إذ توقفت عن الصدور بعد ثلاثة أعداد فقط.
ملاحقة في الحياة والممات
تعرّض الكواكبي في حياته ومماته للكثير من الأخبار والتفسيرات والوصمات. هناك مَن اتّهمه بالعمالة لبلد أجنبي ضد الحكم العثماني، وهي تهمة تحدث عنها حفيده مستهجناً اتهامات «العمالة التي تلحق بكل مناهض للاستبداد». ووصفه بعض المحللين والدارسين بأنه «من أوائل المفكرين القوميين العلمانيين العرب»، بسبب نقده لعلاقة علماء الدين بالحكام ورجال السلطة، ودعوته إلى الإصلاح الديني والسياسي ومنع توظيف الدين لخدمة السلطات السياسية.
اعتبر حفيد الكواكبي أن ما جرى يشكّل «مؤشرات مقلقة إلى عقلية تريد أن تعيد تشكيل الوعي»
واليوم، يُستعاد اسم الكواكبي بوصفه أحد المفكرين المنتمين إلى الطائفة «العلوية»، إذ يعود نسب أسرته الحلبية، وفق مصادر متنوعة، إلى آل البيت. وكان والده عالماً في الشريعة والقضاء، فيما كان جده لأمه مفتي أنطاكية.
ليلة القبض على عبد الرحمن
لم تقتصر استعادة الكواكبي في الدراما على مسلسل «ضيعة ضايعة»، إذ سبق لمسلسل «بقعة ضوء»، في جزئه الرابع (2004)، أن تناول المفكر الحلبي بطريقة مشابهة، عبر لوحة حملت اسم «القبض على عبد الرحمن». وبسبب جهل الجهاز الأمني بهوية عبد الرحمن الكواكبي، يعتبره متهماً، وتبدأ عمليات البحث عنه لمجرد تبادل شباب عبارات من كتبه في أحد المقاهي الشعبية. وحين يشير الشباب إليه بوصفه الشيخ، تعتبره الأجهزة الأمنية «زعيم تنظيم مشبوهاً» يجب إلقاء القبض عليه.
والمصادفة الغريبة في هذه الحلقة أنّ ضابط الأمن ـــ لدى سماع الاسم ـــ يحاول تذكّر ما إذا كان قد ورد لديه سابقاً، كما يحاول التعرّف إليه بين أربعة أشخاص يحملون الاسم نفسه. مصادفة تعيد التذكير بما كشفته أرشيفات متروكة في فروع مخابرات النظام السوري بعد سقوطه. إذ أظهرت أنّ ملف الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع لدى المخابرات لم تحسم هوية شخصيته الجهادية التي حملت اسم «الجولاني» حتى عام 2016. وكانت المخابرات حائرة بين أربعة جهاديين آخرين أُدرجت أسماؤهم في الملف. تعكس هذه الواقعة آلة بيروقراطية تتقدم فيها التفاصيل الشكلية على دقة المعلومات وقدرة كوادر الأجهزة على التحليل والاستنتاج، بما يظهر قدرة ونجاح الدراما السورية على توصيف حال النظام في سنواته العشرين الأخيرة.
ورغم أن الأعمال الدرامية السابقة كانت تنتقد النظام السوري السابق، فمن المثير للسخرية أن يُستعاد الكواكبي اليوم بوصفه خصماً للنظام الحالي أيضاً. وتختصر العبارة الختامية من حلقة «بقعة ضوء» هذه المفارقة، عندما يعلم عنصر الأمن أنّ عبد الرحمن الكواكبي «ميت»، فيتوعده: «ماشي الحال يا كواكبي، ماشي الحال، محسّب إذا عملت عملتك ومتت بدك تنفد مني، بدي كون وراك وين ما رحت».
================================
اقرأ ماكتبه نارام عن سلام الكواكبي عام 2014
وفاة العقل العربي وولادة “نتنياهو عثرات اللئام” .. هل قتل الكواكبي بالبراميل؟؟
(1) رحلة شاقة بلا نهاية *
………
وقد تعثرت بأحدهم يتحدث منذ فترة ويقدمه البعض على انه حفيد عبد الرحمن الكواكبي نفسه صاحب “طبائع الاستبداد” بشحمه ولحمه .. ولاحظت فورا أن هذا الشخص الطفيلي يتصرف مثل مغمور يطفو فجأة على السطح متعلقا باسم جده .. ولايحتاج المتابع الى كبير عناء لكي يدرك ان الجد لم يمرر عبقريته الى حفيده .. وأن الحفيد محدث ممل وضئيل جدا في ثياب الجد العملاق .. بل ان الحفيد قد هدم اسم جده كما يهدم الثوار الوهابيون المقامات والمزارات .. وهو يتنطح لمهمة ليس مؤهلا ثقافيا ومعرفيا لها .. وكان عليه بصدق أن يتجنب الاستعانة باسم جده واستدعائه مع كتابه وتجربته كلما وقع في زنقة معرفية .. الأبناء يتسببون بالأذى احيانا بسوء التصرف والتدبير .. وتواضع فكر الحفيد دليل على أن العبقرية موهبة مستقلة وحرة ولاتنزل مع الجينات في الأرحام .. ولااشك ابدا أن الحفيد أفسد على الجد رقاده في قبره وزاد من غمه .. وأكاد أسمع هدير الجد الغاضب من تجنيده في سفربرلك الثورة “التركية الوهابية الاسرائيلية” .. هل هناك استبداد يفوق هذا الاستبداد العائلي ..؟؟ وهل هناك من يقتل العظماء مثل أبنائهم عندما يستولون على اسمائهم ويبيعونها في السوق مثل الفياغرا أو العلف؟؟!! الابداع الفكري هو الوحيد الذي لايورث ولايملك أحد حق افتتاح فروع له كما لو انها مطاعم ومحلات أحذية وألبسة .. ألم يكن حريا بالحفيد أن يكرم جده بابعاده عن الجدل الداخلي .. فالرموز الوطنية الكبرى لايجب استخدامها في الجدل الداخلي .. وكان حريا به ايضا ان لايدعي انه امتداد فكري واستمرار لجده يتحدث بالنيابة عنه .. لأن عبد الرحمن الكواكبي ليس فرعا لفندق الكارلتون أو مطعم ماكدونالد وليس نوعا من أنواع الجبنة .. بل هو ملكية سورية وانسانية .. أي يمكن للحفيد ان يفتتح مطعما للفلافل وفروعا لبيع الفطائر الفرنسية لمؤازرة ثورة “عثمانية القلب ووهابية الهوى ليس فيها الا الاستبداد.. والطغيان ..واستبداد الاستبداد .. ولكن من العار عليه اعلان افتتاح فرع ثوري للكواكبي المفكر والثائر على العثمانيين … ليدير محلات “الكواكبي” بنفسه وكذلك من المؤسف أن يتعرض تمثال ابي العلاء المعري لقطع الرأس وان يغضب حفيد الكواكبي لذلك السلوك ولكنه لايعلم انه هو ايضا يقطع رأس جده عبد الرحمن الكواكبي ويقدمه هدية لثوار السلطنة العثمانية .. لقد ذكرني تطفله الساذج على عقل جده وعلى عقولنا بشخصية أشعب الطفيلي العربي الشهير الذي لاتفوته مائدة ولاعرس .. فكيف وموائد هذه الأيام العامرة تتحدث عن الاستبداد وطبائعه؟؟ .. فصاحبنا يتحدث بانسياب كأنه صاحب العرس والعروس والعريس ولاتفوته وليمة الحرية لكثرة مايشير الى ارثه لجده وأحقيته في خلافته .. بل يكاد المستمع اليه يفهم أنه ينسب كتاب طبائع الاستبداد لنفسه وأن جده كان مجرد مقدمة لعبقرية الحفيد ..
هذا الرجل الطفيلي للأسف كان يسرق جده علنا ويسرق كتاب جده دون أن يعرف قيمة مايسرق .. مثل السفهاء الذين يبددون مايرثون .. وكان يسرق طربوش جده وعباءته ليبيعهما في أسواق العرب .. وكان أكثر استبداد تعرض له صاحب طبائع الاستبداد هو استبداد حفيده به وبوصيته الكبيرة .. واستهتاره حتى بمعنوية أن جده كتب عن المستبد العثماني الأجنبي والمستعمر الذي يريد الآن اعادة الاستبداد الى بلاد عبد الرحمن الكواكبي .. حفيده يقدم اعتذارا باسم عبد الرحمن الكواكبي للعثمانيين عما اقترف بحقهم من جحود .. ويستثمر اسم جده ويسير في السوق وينادي لبيعه وقد وضعه بشكل مهين على طنبر الثورة .. والحفيد لمن يسمعه ليس بتلك الرداءة الثورية التي تفوح من ثياب الثوار وأفواههم ولكن لايناقش أحد أنه متطفل على العلم والمعرفة والحرية والمنطق وحديثه يعاني من اضطراب نظام التفكير والانسجام والتناسق والتناغم .. ولايدل على تطفله على الثقافة والمنطق والحرية الا تلك الطرفة التي رواها وسخر فيها من عقلية المؤامرة وقال فيها ان عقلنا العربي مشوه ومسكون بهواجس المؤامرات لأنه في محاضرة كان يوزع فيها الاستبداد الثوري على التوانسة سأله احد الحضور -الذي وصفه حفيد الكواكبي باحتقار على أنه “قومجي”- : كيف كان جدك عبد الرحمن الكواكبي يتدبر أمره في منفاه في القاهرة؟؟ ويسردها حفيد الكواكبي ليوحي أن التونسي سأل ليشكك في ثورية عبد الرحمن الكواكبي لأن هناك من موّل اقامته في القاهرة عندما تمرد على الباب العالي وقد صدمت من الرد الأخرق الأبله .. فقد قال حفيد الكواكبي بسرعة محاولا السخرية من السؤال: ان قطر كانت تمول تمرده !!.. وفي هذا الجواب طبعا انكار وقح وغبي لحقيقة أن الثوار السوريين والعرب قد تلقوا مالا من قطر .. وان قطر بريئة من دمنا براءة بيلاطس من دم المسيح .. وبراءة اسرائيل من دم الحريري .. ويخيل للمستمع أن الثورجيين العرب انفقوا على ثوراتهم من بيع التمر وعفط العنز ليمولوا سيارات الدوشكا والصواريخ الحرارية ورواتب ونفقات سفر المسلحين بين القارات والحملات الاعلامية .. وأن طائرات الناتو كانت تأخذ أموال دافعي الضرائب الفرنسيين والبريطانيين فقط لمساعدة هؤلاء الاحرار ولم تدفع قطر فاتورة الثورة والربيع كله قبل ان تنضم مجموعة دول الخليج المحتلة .. عشرات ومئات آلاف المقاتلين الاسلاميين ينتشرون من حدود تونس الى العراق مرورا بمصر وليبيا وسوريا ولبنان وغزة لم يمولهم أحد!! .. الربيع اذن حسب حفيد طبائع الاستبداد كان من بيع التمر والمهلبية وتبرعات المساجد والدراويش .. هل يوجد مخلوق على هذا الكوكب لايعرف دور المال القطري والعربي النفطي في هذا الربيع ؟؟ وهل هناك استبداد فوق هذا الاستبداد بالعقول؟؟ .. في الحقيقة كان على السائل التونسي ان يسأل حفيد الكواكبي سؤالا أهم لكي نتبرع نحن بالاجابة عليه على الطريقة الثورية .. هذا السؤال المهم هو: من الذي قتل عبد الرحمن الكواكبي؟؟ والجواب طبعا هو: …. النظام السوري المجرم !! أما كيف قتله النظام السوري المجرم فالحقيقة هي أن الكواكبي لم يمت بالسم التركي كما يشاع .. بل انه مات ببرميل متفجر من البراميل التي يعشق الثوار الحديث عنها .. برميل ألقاه عليه جنود الأسد النصيريون ..
عقل هذا الطفيلي الذي يستحق لقب “أشعب الكواكبي” يعترض على مبدأ توريث السلطة ولكن توريث الابداع والعبقرية الثورية هو حقه الطبيعي .. فرغما عنا يريد هذا الأشعب أن يرث مهنة الابداع .. وموهبة التحدي ..وعبقرية الكواكبي .. هل هناك أكثر من هذا الاستبداد؟؟ وهل مايقتل جسد الكواكبي بالسم كمن يقتل اسمه واسطورته بالاستبداد والتسلط عليه فقط لأنه ورث حروف اسمه .. ومن يستمع الى هذا الكواكبي يعرف أن العربي يعاني من استبداد الطفيليين على موائد المعرفة .. فهو يقول ان التخويف من أن سورية يمكن تقسيمها هراء يستخدمه النظام لأن الشعب السوري لايتم تقسيمه .. وقد حاولت فرنسا سابقا وفشلت .. هذا الكواكبي الصغير الطفيلي لا يرى كواكب ونيازك سايكس بيكو التي سقطت بعد تفجير سورية الكبرى بأول ربيع عربي رغما عن الشعوب التي لم تقبل بنيازك وكويكبات سايكس بيكو .. واذا كانت الحرب العالمية الثانية قد نجحت في اضعاف فرنسا ومنعت نجاح تقسيم بقية سورية فان فرنسا قد نجحت في سلخ لبنان ولواء اسكندرون بالقوة من جسد سورية .. ونسي هذا المتطفل على التاريخ والمعرفة والمستبد بالثقافة كيف ملأت اشلاء سورية الكبرى كل الشرق .. فلسطين السورية .. والاردن السوري .. ولبنان السوري .. وكيف ألحقت الموصل (وهي تابعة لولاية حلب) بالعراق .. وهاهو يرى ان العقل العربي المسروق قد أنتح فدرالية يمنية من ستة اقاليم .. وان العراق صار ثلاثة .. وأن ليبيا تستحم بالفوضى لتتقسم علنا وعلى رؤوس الأشهاد .. فكيف أن سورية الثورة ليست مشروع تقيسم وكل ماحولها يتشظى ؟؟.. تبا للعقول المستبدة .. وللعقول المتطفلة على المعرفة .. (2) نتنياهو يعلن وفاة العقل العربي .. منذ قرون ونحن أمة تسير بجماجم مجوفة وفارغة .. ان مرت فيها الريح صفرت .. وان مر عبر هذه الجمجمة صوت سمعنا تردد الصدى في الكهوف الكبيرة لأن جماجمنا كهوف ومغاور خالية حتى من الوطاويط .. ولن ابالغ ان قلت: ان دخل فأر جماجمنا ليأكل لمات جوعا في زواياها الفارغة .. وان نقرنا بأصابعنا على رؤوس العرب من المحيط الى الخليج لسمعنا رنينا لأوعية جوفاء لاتضاهيها حتى سيمفونية الطناجر للعرعور عندما أعلن الثورة بالقرع على الطناجر .. وربما كان من الأجدى والأقوى لو أنه نصح بالقرع على رؤوس الناس .. لأن الرؤوس المجوفة أقوى طبول في الوجود ..
==================
* رابط المقال: الماسة السورية