
التسريبات التي نشرت عن مقتل العائلة في منطقة اللجاة بدرعا كانت مدروسة ، و حين نعلم أن والد الأطفال تاجر مخدرات سابق ، قُتل منذ سنوات خلال مواجهة مع حرس الحدود ، وأن خال الطفل من جماعة ١١ فذلك يفسر لنا الكثير ، ولا يعقل أن تقوم طائرة بضرب هدف اعتباطي ، أو هدف بلا قيمة ، طالما كلفة اقلاع الطائرة والصاروخ ليس قليلاً بل مكلفاً جداً .
الفرضية التي تغاضى عنها الكثيرين ، أن هناك تنسيق فعلاً ، بين سوريا والأردن بما جرى ، وأن هناك من قتل العائلة من الداخل ، وليس بصاروخ الطائرة الذي سقط على مخازن قريبة من المنزل ، والصور التي سربت عن الأطفال المقتولين كانت محددة ومحدودة ، وتم نشرها من خلال قنوات الجولاني فقط ، مع العلم أنه ُُطُلب من أهالي العديد من ريف درعا إخلاء مناطقهم ، وبعضهم استلم التعويض من سلطة الجولاني ، فالمسألة ليست عائلة فقط بل مشروع صهيوني ، والجولاني رأس حربه فيه .
اعود إلى أمران هامان لم يلتفت إليها البعض ، أولهما : ذكر خال الأطفال أن والدهما قُتل في صيدنايا منذ ١٤ عام ، والسؤال : من أين جاء هؤلاء الأطفال إذن ؟! وأعمارهم بين ٧ و ١٠ سنوات ؟! هنا لا بد أن نتذكر بعض اللقاءات العفوبة ، التي تم تسريبها عن أطفال ادعوا أن آبائهم قتلوا في صيدنايا تحت التعذيب ، وحين كشفوا عن أعمارهم تبين أنهم ولدوا بعد تاريخ قتل آبائهم بسنوات !! هذا الأسلوب المتبع يتم عبر خبراء من الأتراك والموساد والسي آي إي ، وما يتم في سوريا بأدق تفاصيله هو بعلمهم وتخطيطهم ، من إلغاء عيد الشهداء وذكرى حرب تشرين التحريرية وعيد المعلم من روزنامة الأعياد الوطنية ، وآخرها التغييرات التاريخية والدينية في مناهج التعليم في سوريا ،
الأمر الثاني:
بالنسبة للصور التي نشرت على أنها للأطفال الضحايا ، تبين أن معظمها لأطفال ليسوا سوريين ، وهي منشورة على مواقع عديدة في تركيا وغيرها ، فمن المستفيد من هذا التزوير ؟! ولماذا لم يقم مطبلي الجولاني بالتدقيق في هذا الأمر ؟؟ واستمروا في التحريض على السويداء والساحل !! والأمر الآخر الذي لا بد أن أنوه له هو محاولة قريبة العائلة زج اسم إيران في القضية ، عندما توجهت لملك الاردن تسأله : لماذا لم تقم بضرب إيران رداً على قصفها مواقع أمريكية في بلادك ؟! هذا السؤال لم يكن عفوياً أو صدفة ، فما يظهر على الاعلام السوري ليس عبثياً أو مصادفة .
في الختام : كونوا على يقين أن الكيان وضع يده على سوريا ، وعملية تدمير الجيش السوري السابق وأسلحته الاستراتيجية هو بعلم الجولاني وعصاباته ، وهو صنيعهم جاؤوا به ليخدم مشروعهم أو مشاريعهم ، ومهما حاول الجولاني أن يثبت نسبه أنه سوري فلم ولن ينجح .