منقول: بهذه العقليات تدار الحركات الاسلامية .. بقلم: Alexander Hamilton

في كتاب “صبح الشام”، مذكرات وزير الخارجية الإيراني الأسبق حسين أمير عبد اللهيان، حكى عبد اللهيان أنه خلال إحدى اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أخبر الرئيس بوتين الإيرانيين أنه عندما التقى فيه الأمير السعودي بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات العامة السعودية في ذلك الوقت والمسؤول عن نقل آلاف الجهاديين العرب والأجانب وتسليح وتمويل الجهاديين السوريين، طلب منه عدم دعم رئيس النظام السابق بشار الأسد وعدم استخدام حق الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي، وسأله الرئيس بوتين كيف تخططون لإسقاط الأسد، قال بندر إنه عم يخطط لتسليح الآلاف من الجهاديين الذين سيهاجمون دمشق ويستولون عليها، وسأل الرئيس بوتين إذن كيف ستسيطرون عليهم، وبعد أن يطيحوا بالأسد سوف يذهبون ويهاجمون الجميع بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فقال الأمير بندر نعلم فسنقصفهم ونقتلهم داخل دمشق، بعدها أعرب بوتين عن صدمته من نوعية العقليات التي تتخذ القرار في المنطقة

النظام الأردني بطبيعة الحال كان طرف فاعل بعملية نقل وتدريب وتسليح الجهاديين السوريين والأجانب من خلال ما عرف بال Military operation center أو ال MOC والي كانت غرفة عمليات عسكرية ومقر تنسيق استخباراتي، لتكون إلى جانب نظيرتها “مركز العمليات المشترك MOM “ بتركيا إحدى غرف القيادة التي بتديرها جهات إقليمية ودولية
والي قامت بدعم وتنسيق وإدارة عمل الفصائل الجهادية في جنوب سوريا (درعا، القنيطرة، وريف دمشق) وقدمت دعم لوجستي، وعسكري، ومالي لهي الفصائل

هلا عملية إسقاط النظام ما تمت متل ما كان مُخطط لها ” الأسد ما سقط ب 2013 متل ما الكل كان مراهن “ ف طرأت تغييرات على السيناريو وجرى تمديد عمر الصراع واللجوء لفرض عقوبات اقتصادية وتغيرت خطط و انعمل rebranding للتنظيمات الجهادية وتم تدريب قادتها هال public relations والخ… لحد مو بالآخر تم إسقاط النظام وتسلمت نفس هالتنظيمات الجهادية الحكم بآليات مبنية على نظرية جونثان باول ومن قبلو غراهم فولر

المجتمع الدولي عموما ما بيتحسس من أعمال العنف داخل دولة ما عموما الا بسياقات محددة وما رح يصنف اعمال العنف على انها اعمال إرهابية إلا لما الطرف المُمارس للعنف يصير ينفذ هي العمليات خارج الحدود لهيك سلوك ابو محمد الجولاني رح يضل بالمرحلة الحالية أقلها مقبول طالما رح يلتزم بمارستو ضمن زريبتو فقط

العملية الارهابية الي صارت بالأردن وتنفيذ سلاح الجو الأردني غارات عالجنوب السوري مع تصريح الجيش ان الغارات تمت على معاقل تنظيمات ارهابية بالجنوب السوري مرتبطة بهجوم كنيسة الكرك (وبغض النظر عن فاعلية سلاح الجو الاردني اذا قدر فعلا يحيد خلية ارهابية او ضرب اشخاص لا دخل لهم ) عم نحكي هون عن ربط الاردن العمل الارهابي بسوريا معلوماتهم الاستخباراتية اشارت لدرعا فهالشي يمكن بيرجع بيطرح سؤال بوتين نفسو مرة تانية: كيف رح تتعاملو مع الجهاديين بعد ما يصيرو بالشام ؟ لان رح يرجعو يجوكم يمكن مو بعد سنة ولا سنتين بس بالاخير لما يكبر المسخ اكتر ويتمكن اكتر رح يرجع يجيك وعملية الاردن قد تكون احدى ارهاصات ما ممكن يصير بعد عقد او عقدين إذا ضل الوضع كما هو

من بين كل المجتمعات المشرقية الي عادة بيستهدفها الارهاب الإسلامي السني، مسيحية الأردن هم أبعد جماعة عن إنها تكون مرتبطة بأي رمزية لمظلمة سنية مزعومة، وبجميع رواياتهم الشعبوية الي عادة بتبرر ارهابهم، مسيحية الأردن ومن قبلهم الأيزيديين هم ابعد مجتمعين ذكراً عن سرديات الإسلام السني المحرضة عالانتقام والعنف والاغتيال المعنوي والتبريرات الابادية للاخر ، ورغم هيك تم استهدافهم وهالشي بحطك قدام حقيقة واحد انو الارهاب عندهم مش عقيدة عنف تهدف لتحقيق غاية وانما نمط حياة وغاية بحد ذاته وثقافة مجتمع الي ما بمارس الارهاب بيفرح فيه والي ما بيفرح فيه ببره او ما بشكل عنده اي نوع من انواع الصدمة باحسن الاحوال

الارهاب الاسلامي السني ما بدور على مبررات او غايات لاستهدافك انما بدور عامكانية استهدافك طالما الامر ممكن رح ينفذ دائما بدون ما يكون في هدف
كل ما يتطلبه الامر ثغرات امنية ،هشاشة او ضعف بالنظام

Alexander Hamilton

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا