
سيذكر التاريخ أن السوريين ، من كل الطوائف والأطياف والمكونات ، اخترعوا برميلاً مقدساً في مواجهة ( منجنيق الغاز ) و ( طناجر العرعور ) واستمرت المواجهة حوالي ١٤ سنة بين العهد البراميلي والعهد الدAعشي ، ومهما حاولوا تزوير التاريخ، سيبقى العهد البراميلي من أنصع العهود التي مرت على سوريا ، فكما يقال : الحاجة أم الاختراع ، كذلك جاء اختراع البراميل المقدسة ، للقضاء على أقذر حثالات الأرض المدعومين من أعتى أشرار العالم ، هذه البراميل جاءت بإياد وطنية ، في مواجهة ٢ تريليون دولار قُدمت لحثالات ومرتزقة جاؤوا من كل أصقاع العالم ، وعلى غرار مقولة ( أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعادت مستشهداً ) أقول : أجمل العهود التي مرت على سوريا هو العهد البراميلي ، رغم أني ضد القتل أو التدمير ، لكن في مسألة الدفاع عن النفس والوطن ، أبرر اللجوء لأي وسيلة دفاعية تحميني وتحمي وطني ، وخاصة حين أرى جموع الوحوش البشرية، تتلذذ بالقتل والتدمير طبعاً بحوريات الجنة . لا شك أن هناك أبرياء سقطوا ضحايا في هذه الحرب القذرة ، وعندما شاهدنا بعض المناطق التي لم يمسسها الضرر ، وخاصة في إدلب ( سرمدا ) مثلاً ، حيث العمارات والمولات والشوارع والسيارات بأبهى حلة ، هنا نتساءل أين كانت تنزل البراميل ؟؟ ولابد أن أذكر ما قاله لي صديق من ( معرة مصرين ) أنهم لسنوات تعودوا على سماع صوت طائرة حربية، تأتي بأوقات محددة تقريباً ، ترمي حمولتها في حفرة بعيدة عن القرية ، في إشارة إلى أهل القرية أيقنوا أنها لن ترمي عليهم البراميل ، وظلوا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ، وأكثر المناطق التي تعرضت للقصف كانت تحوي جماعات مسلحة ، وتستخدم المدنيين كدروع بشرية ، ومنها خرجت قذائف وصواريخ ، ضربت العاصمة وغيرها من الأحياء السكنية الآمنة .
عندما خرج حمد بن جاسم باعتراف علني ، أنهم تهاوشوا على الصيدة ، وأنهم دفعوا ٢ تريليون دولار لإسقاط النظام في سوريا ، ندرك تماماً أن دول البعير العربي وإمارات الموز مستمرون في تدمير سوريا ، من خلال دعم الجولاني وعصاباته الحاكمة ، والحديث اليوم عن استثمارات خليجية في عدد من المدن السورية ، هو خديعة كبرى لهذا الشعب الذي صدق كذبة ( التحرير ) فلماذا لم نسمع عن دعم الجيش وتسليحه لمواجهة الكيان ، الذي يصول ويجول في سماء وأراضي سوريا ؟؟! مع العلم أن السعودية اشترت أسلحة وطائرات حربية للسودان في مطلع هذا العام بقيمة ٢ مليار دولار !!! بينما اقتصر الدعم السعودي على تقديم أطنان من كتب ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ، فهل سيواجه السوريون طائرات ودبابات الكيان بهتافات ( الله أكبر ) و ( خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ) … ؟؟! أم سيعودون لاستخدام ( منجنيق الغاز ) و ( طناجر العرعور ) ..؟؟!
أبو كنان