حكومة ريّا وسكينة ومصافحات الدول الغربية: وناسبنا الحكومة .. وبقينا حبايب !!

كلما صافح الجولاني وزيرا اوروبيا او رئيسا أقيمت الأفراح والليالي الملاح .. وسجد الناس شكرا لله .. وكأنها أمطار بعد صلوات الاستسقاء .. وتستعمل مجموعة الدعاية الاعلامية للجولاني التي تشرف عليها شركات اعلانات عامة بريطانية واوروبية تقبض أتعابها من قطر مباشرة .. تستعمل هذه الصور لبث رسالة تيئيس لمعارضي الجولاني .. من انه: انظروا بعيونكم لتفقدوا الأمل .. فالعالم يباركنا ويصافحنا ويعترف بنا .. ونحن نتحرك بدفع عالمي وزخم لايرده حتى الله نفسه .. فما أنتم فاعلون؟؟

قبل كل شيء .. سنقول ان الجولاني هو ولدهم ومشروعهم ومن الطبيعي جدا ان يصافحوه ويقدموا له الدعم .. وهذا ادانة له ولكم .. ولكل اصحاب الطبول .. ونحن نفهم هذه الحركات النفسية .. والتي غايتها ايصال رسالة تقول (بلطوا البحر بامعارضي الجولاني) سنفعل مانشاء ولن يسالنا أحد عن اي شيء اجرامي .. نحن نقتل ونذبح ونسجن وندوس الانسان والقيم الديمقراطية ونلقي بالاحزاب في سلة المهملات ونعلن دستورا اسلاميا .. ومع هذا فالغرب يباركنا ونحن – على رأي ريا وسكينة – ناسبنا الحكومة وبقينا نسايب .. وقرايب وحبايب .. واشربوا مية البحر ..

اولا نقول لمن يريد ان يبث اليأس ان غاية هذه اللقاءات نعرفها فهي ليست فقط للاشارة الى قوة التاحالف مع الغرب (الصليبي الكافر كما تصفونه) بل في أحيان مثيرة يكون للتغطية على شيء أخر .. فدخول اسرائيل الى يعفور لابد من تغطيته بصورة محدث وخبر كي ينسى الناس .. فغاية الصورة مع وزير الخارجية البريطاني هي لالهاء الناس عن غزوة يعفور .. فالرئيس يجاهد ويفتح الثغور الصليبية لدعم الاسلام .. فلاتهتموا لخسارة ثغر يعفور … التي هي ولامسة نتنياهو لفخذي دمشق .. ومداعبته لها ..

ثانيا .. من قال لكم ان الغرب لم يقف معكم ويساندكم ؟ عندما كنتم تفجرون وتقتلون وتنسفون وتذبحون كان الغرب يغمض عينيه ويقول ان النظام هو من يفعل ذلك ولادليل على ان الثوار يفعلون ذلك رغم ان الغرب هو الذي كان يخطط الاعمال القذرة ويعطيكم اياها لتنفذوها .. أليس هو نفسه الذي ارتكب المجازر الكيماوية وقال لكم قولوا انه النظام ؟؟ ألم يتبن الغرب تلك الدعاية السوداء التي لايزال يكررها كأنها مقدسة من ان النظام قتل شعبه واستخدم الكيماوي ؟؟ الم يسكت الغرب عن عشرات المجازر والفظائع الجماعية التي ارتكبتموها ؟؟ أليس الغرب هو من دعم القاعدة منذ ولادتها ؟؟ في افغانستان؟؟ ثم نقلها الى سورية والعراق ؟؟ ألم تكن كل جلسات مجلس الامن من أجل ادانة الدولة السورية لتبرئتكم أنتم ؟؟؟ ملايين من هذه السئلة .. لتقول لكم ان الدعم الغربي لم يتوقف ولكنه غير طريقته الان من التخفي والتلطي خلف الالعاب والبهلوانيات الأممية الى لعبة الاعتراف بالمجرمين الذين يعرف انهم مجرمون ..

أما من ناحية الاعتراف الدولي فهذا لايعطي أحدا شرعية اذا لم تكن من الداخل .. فوزير الخارجية البريطاني ورئيس اميريكا لايصافحون الا عملاءهم .. وهذا بدهي .. وهذه المصافحات هي اعتراف منكم انكم عملاء .. فلايجرؤ وزير خارجية بريطانيا ان يصافح مسؤولا ايرانيا .. او من فنزويلا او .. من روسيا .. لأنه ان صافحهم فسيعني انه يعرتف بهم عملاء له .. ولذلك فانه لايصافحهم لأنهم أعداء ..

ثالثا .. هذه المصافحات تؤكد انكم منافقون .. وان اهانة النبي في كل بلدان الغرب لاتعنيكم .. ولايهمكم ان يهان النبي في مجلات بريطانيا او فرنسا او هولندة .. باعتبار انكم اسلاميون .. وكان من الاجدر ان تطالبوا الحكومات الغربية بالاعتذار عن اهانات المسلمين ورموزهم ونبيهم قبل المصافحات .. فالمؤمن لاييبيع دينه ونبيه ولايدخل في تجارة من هذا النوع .. ولذلك فان هذ المصافحات تجعلنا على يقين اكثر اننا كنا على صواب الى حد اليقين الايماني اننا كنا نحارب العملاء والخونة والمجرمين وأن شهداءنا لم يضع دمهم سدى فكل قطرة دم أخّرت وصول الجريمة والمجرمين والخونة .. وعشنا 14 سنة زيادة من الحرية والاستقلال دفعنا ثمنها دما .. ولولا ذلك لكانت هذه المشاهد المهينة منذ عام 2011 ..

وكونوا على يقين أننا يجب ان نتابع الصراع .. فما حدث معركة خسرناها .. والحرب لم تنته .. وسنجد طريقا لتغيير نتائج الحرب .. فمن يملك اليقين برسالته ومهمته لن تعوزه الحيلة لايجاد تحالفات ومعادلات .. وانتم تعرفون ان عالم السياسة دوار ومتقلب .. وقد يحدث حدث يقلب كل هذا الشكل الجديد للعلاقلات الدولية .. والمعادلات الدولية تقول انكم مؤقتون وطارئون وكلاب صيد .. ولكن الدول التي جاءت بكم تستطيع ان تنقلب عليكم في اي لحظة عندما تتغير المعادلات .. ألا تذكرون كم استقبلت هذه الدول الرئيس بشار الاسد .. من ملكة بريطانيا الى زواره الاميريكيين في دمشق وسهراتهم العائلية .. ولكنهم اكتشفوا ان الأسد يصافح فقط ولايعطي .. فقرروا الانقلاب عليه .. والاتيان بمن يصافح ويعطي بلا حساب .. وانتم ستنالون الاعتراف والمصافحات وعندما يتم تسمينكم .. ستؤخذون الى المقصلة .. اما من شعبكم أو من رعاتكم .. وليس أسهل على الغربيين من بيع الخراف والثيران التي يعلفونها ويصافحون قرونها ..

لو صافحكم العالم كله .. فلن تنالوا أهم اعتراف لكم .. فشعبكم لايعترف بكم .. العلويون لايعترفون بكم .. والدروز لايعترفون بكم .. والمسيحيون لايعترفون بكم .. والسنة المعتدلون الأشاعرة لايعترفون بكم .. وباقي الأطياف المذهبية السورية والوطنيون السوريون لايعترفون بكم .. والمثقفون العلمانيون لايعترفون بكم .. والملحدون لايعترفون بكم .. والأحرار لايعترفون بكم .. أنتم تمثلون الفئة الضالة المتطرفة في أي مجتمع .. والغرب دوما يدعم الضالين والمنحرفين لأنهم يساعدونه في سرقاتهم الدولية واستعمار الشعوب .. وتذكروا أن القضايا الأسمى والعظمى في الوجود لم تنل اعتراف الأشرار .. وأن الخيانات كلها نالت اعتراف الاعداء .. أليسوا هم بالصليبيين والنصارى الذين تعتبرونهم ضالين وكفارا؟؟ كيف تسجدون لهم وتستميتون لنيل اعترافهم بكم .. اتعرفون لماذا؟ لأنكم مهزوزون .. وليست لكم ثقة بأنفسكم ودينكم ونبيكم .. وأن مقولة لاغالب الله الله كذبة .. لأنكم بخضوعكم تقولون لاغالب الا الغرب .. وانسوا الله والاسلام .. وتعرفون انكم من غير الغرب لاتساوون شروى نقير .. فيما كان الأسد لايبالي باعترافهم .. وقالها وزير خارجيته المعلم .. سنعتبر اوروبة خارج الخارطة .. ليس لأنه لايعرف قيمة أوروبة بل لأنه كان يرى ان شرعيته لايجب أن تأتي من اوروبة .. بل من داخل سورية .. ولو كانت اوروبة هي مصدر الشرعية فانه سيعتبر انها ليست على الخارطة .. ومن هنا تفهم كيف كان اليقين والثبات بالقضية والموقف .. وكيف ان الحر لايهتز .. ولايرتعد ولايؤكع مهما كانت أوروبة .. رغم ان اوروبة كانت ستنتحني له لو قرر ان يفعل ماتفعلون ..

أما اليوم فأنتم تنحنون لأوروبة .. وانتم خارج الخارطة .. وستكونون خارج الخارطة السورية قريبا .. فلا تستعجلوا الاحتفالات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نتنياهو صار بين فخذي معاوية .. في زمن الجدل الأموي

سمعتم بالجدل البيزنطي حيث كان القسيسون والفلاسفة في حصار القسطنطينية (استانبول حاليا) مختلفين بشدة حول جنس الملائكة .. والحقيقة ان الخلاف البيزنطي أكثر رقيا من الجدال الاموي هذه الايام .. فالأمويون الجدد مختلفون حول أشياء تافهة جدا ويتجادلون ويتصايحون ويبتهجون ويستعينون بالحديث والسنة والذكاء الصناعي من أجل تحديد الهوية البصرية للدولة .. ومختلفون حول شكل النسر وعدد ريشاته وحول جنس النسر ان كان يجب ان يكون ذكرا او أنثى كي لاتصيب الغواية الرجال ان كان أنثى (نسرة) .. فهذه القضايا مهمة جدا .. والجدل الاموي يلاحق التماثيل والحجارة .. ومنشغل جدا بقتل النصيريين والمسيحيين والدروز ..

وفي خضم هذا النقاش العظيم الذي خصص له الاعلام السوري ترتيبا عظيما وموسيقا وكلمات منفوخة بالهواء حاول أن يحقنها بالعظمة وسرق من خطابات البعث والقوميين السوريين كل المفردات عن الحضارة السورية .. وفي هذه الهمروجة الضخمة سمعت ان جيش بني اسرائيل وصل الى يعفور الدمشقية .. بعد ان بقي حبيسا في هضبة الجولان في زمن الأسد .. وبعد ان وصل بنو أمية الى السلطة وباعوا كل شيئ لنتنياهو وترامب حتى أسلحتهم التي كانت تحميهم .. ووقف الأمويون يتفرجون كالعاجزين على جيش نتنياهو .. ولم يجرؤ فحل واحد من أولئك الذين يقتلون أنفسهم في كنيسة او أمام مدرسة أطفال .. لم يجرؤ على ان يرفع عينيه للأعلى وينظر في عيون جندي اسرائيلي .. بل اكتفت دمشق بالنظر الى حذاء الجندي الاسرائيلي .. وقبلته وباست التوبة ..

في خضم هذا الجدل العظيم الذي سيفتح لنا ابواب السماء وبوابات الجنة .. وصل جيش بني اسرائيل الى فخذي دمشق .. وسمعت كل دمشق ان نتنياهو وصل الى بين فخذيها .. والى فخذي معاوية نفسه .. ولم تتحرك جحافل بني أمية التي ياسبحان الله لاتتمرجل الا على النساء والاطفال والبيوت الآمنة والكنائس وعلى الذين سلموا سلاحهم .. واعطوهم الامان ..

أنا منذ عام 2011 كنت أرى هذه اللحظة .. وأعلم منذ لحظة اندلاع الأحداث في درعا أن هذه ثورة أغبياء .. وستوصلنا الى زمن دخول نتنياهو الى دمشق ليهتك عرض دمشق .. وكنت أعلم ان الثورة تديرها عقول غير سورية وتستعمل الغباء السوري في مواجهة الوطنية السورية .. انتصر الغباء السوري .. ووصل الى هذه اللحظة الأموية التي صنعها نتنتياهو .. وهاهم الاغبياء يدمرون تراث الامويين وهيبتهم ..

انا وقد كنت أعتز بالأمويين أحس بالذل من هذا الذي أراه .. وأحس ان نتنياهو يجلس على فخذي دمشق فيما أهل دمشق منشغلون بالهوية البصرية لدينهم الجديد .. ولايسمعون صراخ دمشق التي كانت أخت القدس وسمعت بأذنيها صوت فض بكارة القدس .. وهاهي اليوم ستفض بكارتها أمام أعين بني أمية وكل شنبات المسلمين والعرب .. بل ان عرض معاوية سيهتكه نتنياهو وسيهتك عرض صلاح الدين .. واذا هتك نتنياهو عرض معاوية والامويين فمن سيرده؟ الجولاني؟ أم العرعور الذي كان يمد يديه ليقبلها الجهلة والاغبياء الذين صنعهم بنفسه ؟؟ أم جماعة الافتاء المنشغلون بالجدل الاموي وجنس النسر الذي نقشوه عن زجاجات النبيذ الألمانية؟ وبماذا سيردون؟ بقبضايات باب الحارة؟ أم بسيارات الدوشكا؟ أم بالايغور الذين طابت لهم الحياة في دمشق وبين نسائها ولايريدون ان يموتوا بعد أن وصلوا الى الجنة وصاروا ملوكا .. فقد صارت لهم منازل وثروات سرقوها من الناس الذين اشتروها بعرق جبينهم ..

سيجد أصحاب الفتاوى الكثير من الحلول والجهبذة الشرعية للتقليل من أهمية الغزوة الاسرائيلية .. ومن هتك عرضهم .. ولكنهم سيجدون ان مستوى الغباء متفاقم جدا لدرجة انهم لن يحتاجوا الى أي فتوى .. بل سيرمون للناس قضية سخيفة ينشغلون بها .. مثلا عن العلويين والفلول والدروز والمسيحيين .. وسيتبعهم الرعاع والدهماء والغوغاء .. فالشعب يتحول الى دهماء بسرعة .. لأن الدين الذي انتصر هو دين الدهماء ودين نتنياهو ..

أين القوى الحية في المجتمع؟ وأين الفطنة الدمشقية؟ وأين أهل الحيلة والذكاء الشامي؟ وأين هم قبضايات باب الحارة؟؟ هذه لحظات حاسمة في التاريخ اما أن ننهض واما ان نداس لأربعمئة سنة ثانية .. واياكم ان ترفعوا رؤوسكم في وجوه أحفادكم اذا ماعاتبوكم او خونوكم او احتقروكم .. فهذا الذل .. لاتقبله أمة .. ولايقبله شعب ..

نحن لن نقبل بالذل .. ولن نقبل ببني أمية الجدد .. وستدور الدوائر وسنصل الى لحظة لن يكون فيها في بلدنا الا الوطنيون الانقياء .. وسنقود الأغبياء الى أنهار الفرات واليرموك لنغسلهم من العيب والعار والغباء .. واذا كنا دفعنا مئات آلاف الشهداء .. فاننا سندفع مئات آلاف أخرى .. فهذا مهر سورية قلب العالم .. ونحن السوريون الأصيلون أجدر بقلب العالم من بني أمية الجدد .. المعركة لم تحسم .. انها معركة أزلية بين الجهل والعلم .. وبين العقل والغباء .. وبين الانسان واللاانسان ..

نحن سننتصر .. وهذه الايام ستزول ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

قل للمليحة في الخمار الأسود .. ماذا فعلت بمجاهد متهوّد؟؟

هل تعرفون معنى النفاق؟؟ انه في الصور التي صنعت للجولاني .. في أول ظهور مدني له قامت غرفة الدعاية بعمل تمثيلي وقدمت مشهدا تمثيليا .. تبين فيما بعد ان المشهد تم الاتفاق عليه مع الفتاة .. لتصويره راقيا محترما لايريد فرض الحجاب .. بل يطلبه بأدب .. وتمتثل له فتيات المجتمع الراقي ..

التمثيلية انطلت على الناس وقبض كل من مثل المشهد ومن صوره ومن وزعه ..

ولكن التمثيلية انتهى دورها .. ولم يعد الجولاني يحتاج التمثيل على انه اسلامي ملتزم .. فاندفع يلتقط الصور مع العاريات والكاسيات .. ولم يطلب ان تضع اي واحدة الحجاب .. وصار رجلا عمليا .. ويغني لتلك الفتاة:

قل للمليحة في الخمار الاسود …. ماذا فعلت بمجاهد متهود

قد كان شمر للصلاة ثيابه .. لما وقفت بباب المعبد

ردي عليه صلاته وصيامه .. رديه بحق دين ….. كوهين

الرجل منذ ذلك اللقاء الحميم مع الحسناء … تغيرت ظروفه النفسية .. وصار قلبه القاسي طريا رقيقا ناعما مثل قلوب الاطفال والعشاق .. واكتشف أن المرأة مخلوق وديع ورقيق ولايجب ان تغطى بالحجاب .. ودعا اليه نساء العالم والتقط معهن الصور .. وندم على كل شيء

وطبعا قال في مشهد تمثيلي آخر انه بعد دمشق سيصل القدس ان شاء الله .. مثل تمثيلية الحجاب .. وطبعا وصلت تل ابيب الى دمشق ولم ينظر بطرف عينه الى القدس .. فالتمثيلية انتهت .. والوصول الى جبلة أهم من القدس .. والوصول الى أشرفية صحنايا والسويداء أهم .. وتحرير كنيسة مار الياس أهم ..

المنافق لايحتاج الا شعبا منافقا .. ولايقدر الا ان يعيش في وسط منافقين ..

كل من يطبل للهذا المنافق .. منافق مثله … وستسمعون العجب العجاب عندما يسقط .. وكيف سيهرول المنافقون ليقولوا انهم كانوا مجبرين .. وستسمعون عبارة: مظلوم والله ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عرض أزياء .. الثياب لاتخفي ذيل الشيطان !!

يكاد الجولاني يتحول الى عارض أزياء .. وممثل من ممثلي هوليوود .. والسبب هو غرق الغرف الاعلامية في مبالغات صارت فاقعة لتصويره من كل الزوايا واجراء الفوتوشوب على ملامحه .. وتصوير بزاته المدنية وملامحه المدنية .. الغرف الاعلامية مرهقة جدا وتجهد نفسها في عملية رسم الصورة البصرية التي يراها الناس لأن هناك محاولة لتصويره زعيما أنيقا ويحيي الجماهير مثل العظماء ويسير وحوله الموافقون والمعجبون .. ومن يتابع الوصر التي تنشر له بعناية يظن ان الأمر ليس متعلقا برئيس بل بعارض للأزياء .. والموديلات .. والوقفات التصويرية أمام الكاميرات ..

كل شي تحول في هذا الشخض الى تمثيل فاقع ومرهق ومقزز .. المرأة التي اختارتها المخابرات لتقدمها على انها زوجته يتم تصويرها بأزياء والوان على أنها اميرة وملكة لاعطاء انطباع ان هذه الشخصيات التي تم جلبها على عجل تقدر ان تحكم .. والدليل انها تناسب الموضة العصرية والازياء وهي لاتمت بصلة الى موضة الجهاد وبزات الجهاد والسراويل والعمامات الملفوفة .. ومن ثقافة جهاد النكاح ..

كل التفاصيل المتعلقة بالقصر والمكتب والسيارات الفاخرة يبدو أن هناك عملا وجهدا خرافيا لتصويرها بشكل مهيب ورهيب لتكريس صورة الدولة الجديدة التي تبدو أنيقة جدا وذكية جدا وعصرية بل تسبق العصر ..

ولكن … هل هذه العمليات التجميلية والاصباغ والالوان والتصوير والخدع البصرية ستخفي الحقيقة ؟؟

الدولة ليست في أزياء لطيفة والجولاني .. وليست في الشارات التلفزيونية والمؤثرات البصرية على الناس والموسيقا الفخمة والمقدمات الصاخبة بالعظمة والفخامة .. كما تظن الجزيرة التي تقدم قطر على انها دولة عظمى وفي مجلس الامن وهي مجرد محطة غاز لاتحتاج اميريكا لشطبها عن الخارطة الا قلم دونالد ترامب السميك الخط لتختفي من الخارطة .. فلا تغرنك البهرجة واللمعان والتحملات الدعائية والفخامة المتعوب عليها للضحك على الناس .. بل الحقيقة هي في الشوارع القذرة والشوارع المنفلته .. والشوارع التي صارت مثل شوارع الدول الافريقية بفوضاها وقلة انتظامها وقذارتها وانتشار أنواع مختلفة من الجنسيات التي نبذتها مجتمعاتهخا ولم تجد مكانا لتستقوي فيه على الناس الا سورية .. وسورية لم تعد تشبه السوريين من كثرة المهاجرين والوجوه الغريبة القبيحة ..

الحقيقة ليست في بزة الرئيس وفخامة حذائه وصوره .. بل هي في رخص قيمة الانسان السوري الذي يمكن ان يقتل كما يقتل الجرذ .. والحقيقة هي في انتشار الفوضى الاجتماعية .. وفي الفقر المدقع الذي ينتشر بشكل خرافي رغم كل مايقال عن رفع العقوبات وتدفق الاموال .. الحقيقة البشعة هي في فقدان الاستقلال الوطني لصالح ضباط مخابرات أتراك وبريطانيين واسرائيليين يتجولون في دمشق وكأنها حرث لهم او ملك ابيهم ونسلهم من بعدهم .. الحقيقة هي في سخرية الاسرائيليين من فكرة التفاوض مع سورية الجولاني ؟ ولماذا تتفاوض اسرائيل معه ؟ من أجل السلام ؟ وماحاجتها للسلام اذا كان الحكم الجديد بلا اسنان وبلا جيش .. بل هو ميليشيا مسلحة بدوشكات .. وتستطيع 4 طائرات اسرائيلية ف 35 ان تمحو كل هذا الجمع الهجين في نصف ليلة .. بالفعل انها اهانة لاسرائيل ان تطلب السلام مع هذا الحكم الذي قال انه لايريد الحرب وانه يريد فقط ان يترك كل شيء لاسرائيل التي تجمعه بها عداوته لايران .. اسرائيل ستضع رجلها على رقبته وسيفعل لها ماتشاء .. واذا وقعت اتفاقا معه فهي كي تضحك به على عقول السوريين من جماعة من يحرر يقرر ..

الحقيقة هي في عنصرية هذا الحكم وحقده على نصف شعبه واحتقاره لنصفه الاخر .. وعدم اكتراثه بأي انتخابات او رأي للناس .. هو يعين من يشاء ويشطب من يشاء لأنه يحكم بتفويض مباشر من الله ومن تركيا ومن اسرائيل .. وليس من السوريين ..

الحقيقة ليست في الصورة البصرية الجديدة بل في عملية تحطيم التماثيل وانتشار الجهل والظلام وتدمير الذاكرة البصرية للسوريين .. وفي فتاوي التخلص من التجار وافقار البرجوازيات الوطنية السورية كي تحل محلها برجوازيات تركية ومستوردة .. وتحكيم شيوخ بلا عقل ولا ضمير في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ..

الحقيقة في كل مكان .. في البيت والشارع وفي الجيب والمعدة الفارغة والكرامة التي صارت حلما .. والحقيقة هي في الرأس الذي ينحني ويطأطئ رغم انهم يغنون له منذ أشهر (ارفع راسك فوق … انت سوري حر) .. ولكن مهما سمع الرأس الاغنية فانه يتدلى ويسقط .. لاكبرياء ولاكرامة ولا احترام ولا شعب .. كل شيء صار كذبة رغم ملايين الصور الفخمة والاعلانات واغلفة المجلات الرومانسية .. فكل شيء هو من سلالات الاكاذيب .. الشعار والحكم والحلم والناس والامان والمحبة والوطن .. وكل أزياء العالم وكل عطور العالم ومصممي الديكور لن يقدروا ان يخفوا ذيل الشيطان ولا قرنيه .. ولايقدرون ان يطعوا طفلا جائعا .. ولن يعيدوا الأمان للناس .. ولن يعيدوا الجيران لبعضهم .. ولن يسكتوا بكاء الجامع الاموي على اذلاله بزوار لم يحبوه يوما ولم يحبهم … ولن تكفكف دموع يوحنا المعمدان على كنيسة تم تفجيرها .. وكل النفاق والضوضاء والموسيقا لن تغطي على صراخ الضحايا في مجزرة الساحل التي ستبقى تلاحق السوريين كالكوابيس الى يوم الدين … فسورية التي نعرفها .. تتسرب من بين أصابعنا .. مثل حبات الرمل ..

لاشيء سيعيدكم الى حلمكم الذي عشتموه الا ان تفيقوا من هذا الواقع المأساوي .. وترفعوا السلاح .. فالسلاح بالسلاح ينفع .. وغير ذلك هراء .. ومضيعة للوقت .. وقد بدأت قوى كثيرة جديدة وقديمة في الاقليم تستمع لشكاوى السوريين وخيبات أملهم .. فلاترقصوا على الصورة والاحتفالات والبريق .. الحقيقة في منتهى القسوة .. وفي منتهى العنف .. ولن تغطيها الغرابيل الضوئية والماكياجات وبرامج تلميع الرئيس وتنظيفه .. فهو ومن معه قذرةن لدرجة انهم لو وقعوا في المحيط الهادي لصار المحيط مستنقعا آسنا .. وماتت حتى الاسماك .. فكيف بالشعب السوري الذ1ي يعيش في هذه البركة الأسنة التي اسمها سورية اليوم ؟؟ !!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عرض أزياء .. الثياب لاتخفي ذيل الشيطان

يكاد الجولاني يتحول الى عارض أزياء .. وممثل من ممثلي هوليوود .. والسبب هو غرق الغرف الاعلامية في مبالغات صارت فاقعة لتصويره من كل الزوايا واجراء الفوتوشوب على ملامحه .. وتصوير بزاته المدنية وملامحه المدنية .. الغرف الاعلامية مرهقة جدا وتجهد نفسها في عملية رسم الصورة البصرية التي يراها الناس لأن هناك محاولة لتصويره زعيما أنيقا ويحيي الجماهير مثل العظماء ويسير وحوله الموافقون والمعجبون .. ومن يتابع الوصر التي تنشر له بعناية يظن ان الأمر ليس متعلقا برئيس بل بعارض للأزياء .. والموديلات .. والوقفات التصويرية أمام الكاميرات ..

كل شي تحول في هذا الشخض الى تمثيل فاقع ومرهق ومقزز .. المرأة التي اختارتها المخابرات لتقدمها على انها زوجته يتم تصويرها بأزياء والوان على أنها اميرة وملكة لاعطاء انطباع ان هذه الشخصيات التي تم جلبها على عجل تقدر ان تحكم .. والدليل انها تناسب الموضة العصرية والازياء وهي لاتمت بصلة الى موضة الجهاد وبزات الجهاد والسراويل والعمامات الملفوفة .. ومن ثقافة جهاد النكاح ..

كل التفاصيل المتعلقة بالقصر والمكتب والسيارات الفاخرة يبدو أن هناك عملا وجهدا خرافيا لتصويرها بشكل مهيب ورهيب لتكريس صورة الدولة الجديدة التي تبدو أنيقة جدا وذكية جدا وعصرية بل تسبق العصر ..

ولكن … هل هذه العمليات التجميلية والاصباغ والالوان والتصوير والخدع البصرية ستخفي الحقيقة ؟؟

الدولة ليست في أزياء لطيفة والجولاني .. وليست في الشارات التلفزيونية والمؤثرات البصرية على الناس والموسيقا الفخمة والمقدمات الصاخبة بالعظمة والفخامة .. كما تظن الجزيرة التي تقدم قطر على انها دولة عظمى وفي مجلس الامن وهي مجرد محطة غاز لاتحتاج اميريكا لشطبها عن الخارطة الا قلم دونالد ترامب السميك الخط لتختفي من الخارطة .. فلا تغرنك البهرجة واللمعان والتحملات الدعائية والفخامة المتعوب عليها للضحك على الناس .. بل الحقيقة هي في الشوارع القذرة والشوارع المنفلته .. والشوارع التي صارت مثل شوارع الدول الافريقية بفوضاها وقلة انتظامها وقذارتها وانتشار أنواع مختلفة من الجنسيات التي نبذتها مجتمعاتهخا ولم تجد مكانا لتستقوي فيه على الناس الا سورية .. وسورية لم تعد تشبه السوريين من كثرة المهاجرين والوجوه الغريبة القبيحة ..

الحقيقة ليست في بزة الرئيس وفخامة حذائه وصوره .. بل هي في رخص قيمة الانسان السوري الذي يمكن ان يقتل كما يقتل الجرذ .. والحقيقة هي في انتشار الفوضى الاجتماعية .. وفي الفقر المدقع الذي ينتشر بشكل خرافي رغم كل مايقال عن رفع العقوبات وتدفق الاموال .. الحقيقة البشعة هي في فقدان الاستقلال الوطني لصالح ضباط مخابرات أتراك وبريطانيين واسرائيليين يتجولون في دمشق وكأنها حرث لهم او ملك ابيهم ونسلهم من بعدهم .. الحقيقة هي في سخرية الاسرائيليين من فكرة التفاوض مع سورية الجولاني ؟ ولماذا تتفاوض اسرائيل معه ؟ من أجل السلام ؟ وماحاجتها للسلام اذا كان الحكم الجديد بلا اسنان وبلا جيش .. بل هو ميليشيا مسلحة بدوشكات .. وتستطيع 4 طائرات اسرائيلية ف 35 ان تمحو كل هذا الجمع الهجين في نصف ليلة .. بالفعل انها اهانة لاسرائيل ان تطلب السلام مع هذا الحكم الذي قال انه لايريد الحرب وانه يريد فقط ان يترك كل شيء لاسرائيل التي تجمعه بها عداوته لايران .. اسرائيل ستضع رجلها على رقبته وسيفعل لها ماتشاء .. واذا وقعت اتفاقا معه فهي كي تضحك به على عقول السوريين من جماعة من يحرر يقرر ..

الحقيقة هي في عنصرية هذا الحكم وحقده على نصف شعبه واحتقاره لنصفه الاخر .. وعدم اكتراثه بأي انتخابات او رأي للناس .. هو يعين من يشاء ويشطب من يشاء لأنه يحكم بتفويض مباشر من الله ومن تركيا ومن اسرائيل .. وليس من السوريين ..

الحقيقة ليست في الصورة البصرية الجديدة بل في عملية تحطيم التماثيل وانتشار الجهل والظلام وتدمير الذاكرة البصرية للسوريين .. وفي فتاوي التخلص من التجار وافقار البرجوازيات الوطنية السورية كي تحل محلها برجوازيات تركية ومستوردة .. وتحكيم شيوخ بلا عقل ولا ضمير في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ..

الحقيقة في كل مكان .. في البيت والشارع وفي الجيب والمعدة الفارغة والكرامة التي صارت حلما .. والحقيقة هي في الرأس الذي ينحني ويطأطئ رغم انهم يغنون له منذ أشهر (ارفع راسك فوق … انت سوري حر) .. ولكن مهما سمع الرأس الاغنية فانه يتدلى ويسقط .. لاكبرياء ولاكرامة ولا احترام ولا شعب .. كل شيء صار كذبة رغم ملايين الصور الفخمة والاعلانات واغلفة المجلات الرومانسية .. فكل شيء هو من سلالات الاكاذيب .. الشعار والحكم والحلم والناس والامان والمحبة والوطن .. وكل أزياء العالم وكل عطور العالم ومصممي الديكور لن يقدروا ان يخفوا ذيل الشيطان ولا قرنيه .. ولايقدرون ان يطعوا طفلا جائعا .. ولن يعيدوا الأمان للناس .. ولن يعيدوا الجيران لبعضهم .. ولن يسكتوا بكاء الجامع الاموي على اذلاله بزوار لم يحبوه يوما ولم يحبهم … ولن تكفكف دموع يوحنا المعمدان على كنيسة تم تفجيرها .. وكل النفاق والضوضاء والموسيقا لن تغطي على صراخ الضحايا في مجزرة الساحل التي ستبقى تلاحق السوريين كالكوابيس الى يوم الدين … فسورية التي نعرفها .. تتسرب من بين أصابعنا .. مثل حبات الرمل ..

لاشيء سيعيدكم الى حلمكم الذي عشتموه الا ان تفيقوا من هذا الواقع المأساوي .. وترفعوا السلاح .. فالسلاح بالسلاح ينفع .. وغير ذلك هراء .. ومضيعة للوقت .. وقد بدأت قوى كثيرة جديدة وقديمة في الاقليم تستمع لشكاوى السوريين وخيبات أملهم .. فلاترقصوا على الصورة والاحتفالات والبريق .. الحقيقة في منتهى القسوة .. وفي منتهى العنف .. ولن تغطيها الغرابيل الضوئية والماكياجات وبرامج تلميع الرئيس وتنظيفه .. فهو ومن معه قذرةن لدرجة انهم لو وقعوا في المحيط الهادي لصار المحيط مستنقعا آسنا .. وماتت حتى الاسماك .. فكيف بالشعب السوري الذ1ي يعيش في هذه البركة الأسنة التي اسمها سورية اليوم ؟؟ !!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ايران في معركة الخندق (فوردو) .. الآن اما الهجوم المعاكس واما انتظار الضربة الثانية ..

يقول التاريخ أن سلمان الفارسي جاء بفكرة الخندق من بلاد فارس التي جاء منها .. والخنادق الفارسية تحولت في يومنا هذا الى أنفاق تحت الأرض في لبنان .. وفي غزة التي لاتزال في ماراء خنادق الانفاق الفارسية تقاتل .. ولايعرف الاسرائيلي طريقا لتجاوزها رغم انه زج بملوك العرب وفرسانهم وأبي سفيان وبني أمية وفحولهم من ملوك النفط وحتى ملك البندورة ومخابراته .. الخنادق الفارسية تحت الارض احتضنت المفاعلات النووية الايرانية في خنادق عظيمة تحت الأرض .. ولم يتمكن ترامب ولارامبو ولا نتنياهو ولا أبو سفيان من عبورها وتدمير المفاعلات النووية .. ونجت ايران هذه المرة من موت محقق لأن الضربة الاسرائيلية الاميريكية كانت تريد تكرار سيناريو حزب الله وسورية حيث كان ضرب القيادة وقطع الرؤوس سيجعل القوات المحاربة مضطربة وغير قادرة على التعامل بسرعة مع الصدمة والروع .. وقد صار من الاكيد ان كل معارك الاميريكيين تحسم بالخدعة والتمثيل والايهام لأنها لاتقدر ان تقاتل بجيشها الا اذا كانت تقاتل بالخونة والعملاء والمخادعين وجماعة طروادة .. فحزب الله كاد ان يخسر وجوده بسبب صدمة الانقضاض على قياداته .. وأما الجيش السوري فان عملية استخابراتية معقدة أوهمت قياديين في الجيش ان القيادة قد اختفت وعليها ان تبحث عن خلاصها .. فتفكك الجيش في ساعات .. وهو نفس السيناريو الذي سقطت فيه بغداد عندما قطع الاتصال بالرئيس العراقي وظن القادة ان الرئيس قد قضى في قصف مطعم الساعة .. ولما تأخر ظهور الرئيس استسلم الجنرالات واستسلمت الدبابات .. واستسلم كل العراق في ساعات ..

في ايران أخفقت الخطة ورغم ان الجنرالات خسروا بعضا من قياداتهم الا الجنرالات الذين تلقوا اتصالا يوهمهم ان الامر قد انتهى لم يقبلوا بهذه النهاية وقرروا القتال .. وفورا تمكن القادة من اطلاق موجات الصواريخ التي فاجأت العالم .. وفاجأت القبب الحديدية والقبب العربية (قبب البندورة في الاردن وكل القبب السنية التي استماتت للدفاع عن اسرائيل) ..

ستخطئ ايران كثيرا ان صدقت ان الحرب انتهت وان شهية الاميريكيين لابتلاعها توقفت .. فهذه الرغبة الاميريكية بدأت منذ لحظة وصول الخميني الى طهران ولن تنتهي الا برحيل خليفته عن طهران .. ولذلك على ايران ان تعيد النظر في سياسة انتظار الهجوم .. وأن تفكر الان في تطوير الدفاع الى مرحلة الهجوم المعاكس .. فهذه الجولة الصاروخية ستعطيها قوة للسنتين القادمتين لاأكثر .. لأن عقلية العدو معروفة بأنها لاتعرف اليأس بل تعرف التنقل من الخطة ب الى الخطة د الى الخطة س ..

أتمنى على ايران ان تنتقل هي فورا الى الهجوم المعاكس .. فاسرائيل مهزوزة بالصدمة والروع .. وتصدعت ثقتها بنفسها مثلما تصدعت الجدران في تل ابيب وتصدع شعب الله المختار وتصدع الوعد ..

اسرائيل لن تنتظر وتريد ان تنهي آخر مابقي لايران في المنطقة أي حزب الله .. واذا فقدت ايران حزب الله بعد ان فقدت سورية فعليها ان تتوقع ان تطوير الهجوم الاميريكي سيستأنف لأن الاميريكي .. يريد ان يحسم معركة القرن بالسيطرة على ممر ايران العراق سورية لبنان .. وسيبقى انجازه الكبير في سورية ناقصا مالم ينه المعركة في طهران ..

ايران يجب ان تتعلم ان الخروج من ساحات الشرق الاوسط انتهى بها الى أن تحارب في طهران .. واذا بقيت تحت غواية النأي بالنفس والتلذذ بالنصر فسيعني انها ستقاتل معاركها القادمة الأخيرة داخل ايران .. فكل من خرج من الساحات الخارجية انتهت معاركه داخل بلاده .. وهذه سورية التي كانت في لبنان وكانت تقاتل الاميريكيين في العراق دخلت اليها المعارك بعد ان انكفأت الى داخل سورية بمؤامرة اغتيال الحريري والوقوع في وهم ان الاميريكيين سنسحبون منكسرين من العراق ..

صمود ايران وظهور قدرتها العسكرية سيعني أن حلم اسرائيل بالقضاء على حزب الله صار في خبر كان لأن ايران لم يعد لها خيار أن تترك الحزب يموت وهي تتفرج وقد رأت انها قوة قادرة على ايلام العدو بشكل فاجأ العالم .. ولولا ذلك لما هرول الجميع لانهاء الحرب بسرعة .. فالصواريخ الايرانية لم تسقط في تل ابيب بل سقطت في نيويورك ولندن وباريس وسقطت في قلب تيودور هرتزل .. وعلى اسرائيل وأميريكا وكل حلفاءئهما الجدد والقدامي ان ينتظروا الصواريخ الاليرانية اذا ماتقرر القضاء على حزب الله ..

لذلك على ايران الاندفاع الان في هذه اللحظة الحاسمة والفاصلة لاعادة احياء الساحات التي خرجت منها .. او التي همدت فيها مثل العراق وسورية ولبنان .. ولايزال لها حضور ومريدون وانصار ..

في الشرق كل شيء يسابق الزمن .. وعلى ايران اقتناص الفرصة التاريخية والنافذة الضيقة التي فتحت أمامها .. فالاسرائيليون والاميريكيون مستعجلون على ابرام اتفاق سريع مع الجولاني .. رغم انه لم يعد هناك مبرر للاستعجال بالسلام .. فالشمال لم يعد يهدد اسرائيل وهو بلا جيوش وبلا سلاح .. فأقوى مالدى الجولاني هو سيارة الدوشكا .. لاصواريخ ولا دبابات ولاطائرات .. ودخوله الى دمشق كان بجهود مخابرات دولية .. واتفاقات دولية .. ولاحاجة للسلام مع هذه القوة الجهادية التي تتحكم بها غرف المخابرات 100% خاصة ان الجولاني يبحث عن الاعتراف به ويتوسل اي مبادرة لمساعدته في البقاء .. وهو باع البلاد للشركات سرا ولم يبق في سورية اي شيء ملكا للشعب السوري او اي دولة قادمة ..

ولكن هناك حاجة اسرائيلية أميريكية ماسة لمشاركة الجولاني في المعركة القادمة حيث يريد الاميريكي الانتقال بسرعة الى مرحلة الهجوم الثاني الذي سيكون الجولاني رأس الحربة فيه .. وسيدفع شبابه للموت في سبيل الاتفاق مع الاسرائيليين .. وفي سبيل اسرائيل ومشروع اميريكا ..

المواجهة القادمة ستغير وجه الشرق الاوسط .. ونصيحتي للجميع ألا يظنوا ان المعركة انتهت الآن .. واذا كان هناك من يظن أن المعركة انتهت فعليه ان يعيد حساباته .. وأن يبحث عن خط الرجعة .. وأن يرمم السفن التي أحرقها .. لأنه سيبحث عن سفينة .. وقد لايجد اي قطعة خشب تحمله او أي طوافة .. وسيكون مثل الجرذ الذي وقع في الفخ ..

دمشق ملئت بالجرذان .. وصارت مدينة الجرذان .. وهذا لايليق بها ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل سوريا بلا أمة؟ قراءة في حديث فانيسا بيلي عن ما بعد الدولة

في الخامس من يونيو 2025، ظهرت الصحفية البريطانية فانيسا بيلي على شاشة قناة CBN لتقدم تصورا عميقا عن المشهد السوري بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب.

ما قدّمته لم يكن تقريرا خبريا تقليديا؛ كان تشريحا حضاريا لأمّة مفقودة، وأعادت بيلي طرح السؤال المرعب: هل ماتت الدولة السورية؟ أم أنّها فقط تحللت وخرج منها شبح الجهاد بصيغته المعولمة؟

إن رؤية سوريا بلغة الجغرافيا الروحية، والتاريخ السياسي بوصفه مصيرا، يضع المشهد السوري في موقع خاص، ويخرج من كونه صراع سرديات، فالقراءة هي في انهيار المشروع القومي كما لم تُكتب من قبل، بل كما عايشها الناس، في الخوف، وفي التشظي، وفي انهيار المعنى.

الهزيمة كفراغ حضاري

عندما تحدّثت بيلي عن انهيار الدولة السورية، لم تقصد فقط السقوط الإداري أو الأمني، بل كانت تتحدث عن انكسار الرابط بين الإنسان والمكان، فما حدث هو “تفكك استراتيجي”، حيث لا يترك الانهيار فراغا عشوائيا بل منظّما، تشغله قوى ما دون الدولة، وفوق القانون، لكنها تملك سلطة فعلية.

هيئة تحرير الشام لم تكن مجرد فصيل مسلح، إنما كانت حسب وصف بيلي تجليا جديدا للهيبة الجهادية، حيث يلبس العنف رداء العدالة، والرئيس أحمد الشرع ليس فقط زعيما، بل رمزا لبديل “روحي” عن الدول، فالخطورة لا تكمن في السلاح، بل في الرمزية التي باتت تحكم سوريا، فهي رمز ديني، وفوق زمني، ويحمل المشروعية دون أن يطلبها.

هنا تنتقل بيلي من الحديث عن التنظيمات إلى الناس أنفسهم، فالمدنيون كما تصفهم يعيشون تحت ضغط الجماعات الجهادية، والخوف لم يعد فقط من القتل أو الاعتقال، بل من الاختفاء الثقافي ومن ضياع المعنى، وهو ما أسمته “التحوّط السلبي”، فالفرار ليس من العنف فقط، بل من فقدان الهوية المدنية.

في هذا السياق، تعود “السلطة الرمادية” لتشكل المشهد، فهي سلطة لا دولة فيها، لكنها تحكم بمنطق الفوقية والقداسة، فلا مؤسسات ولا تمثيل، فقط شريعة مطاطة وصوت ميكروفون الجمعة.

الفوضى التي تنظّم نفسها

أبرز ما أضاءت عليه بيلي كان توصيفها لحالة سوريا بأنها “فوضى منظّمة”، فهنا ليس هناك غياب للنظام، بل حالة بديلة تستخدم أدوات النظام (مدارس، خطب، فتاوى)، ولكن لإعادة إنتاج مشروع مغاير كليا، فهو ديني وليس مدني، وفوقي وليس شعبي.

هذه الحالة هي أخطر مراحل ما بعد الدولة لأن الفوضى حين تصبح منهجا تولّد سلطة جديدة؛ تغتال حتى فكرة الدولة، فالمساجد تتحول من أماكن عبادة إلى مراكز حكم، ومدارس إيديولوجية، ومساحات تأطير ثقافي مغلق.

عمليا الدولة ليست مؤسسات فقط، بل جسد ثقافي روحي، وحين تُستبدل بـ”جماعة جهادية”، لا يحدث فقط تحوّل في من يحكم، بل في كيف نفهم الحكم نفسه، وفي حديث بيلي، يظهر ذلك واضحا، فلا دستور، ولا مشروع تعليم وطني، ولا تمثيل شعبي، بل هناك فقط سلطة فوقية تصوغ هوية فئوية باللهجة، بالعَلم، بالعَقد، وهذا لا يصنع وطنا بل محميات طائفية ومناطقية مؤقتة، فتختفي سوريا ويظهر وطن بعدد الجماعات.

الخوف كآلية حكم

في أكثر لحظات لقاء وجعا، تكشف بيلي الوجه الإنساني للانهيار، فالخوف الذي لا ينتهي ليس مجرد حالة نفسية، بل أداة سياسية، فالجماعة الحاكمة لا تحتاج للرضا الشعبي، بل لسيطرة وجدانية،حيث منطق “نحن نرعاكم لأننا نخيفكم أكثر من الآخر”.

فالشريعة تصبح سلاحا لا لتربية الضمير، بل لترويض الحركات، وتصبح “الهيبة الجهادية” مانعا لأي محاولة تفكير جماعي. وكأن الجماعة تقول: “أنتم تعيشون لأننا لم نحكم بأسوأ مما نحكم الآن”.

نهاية القومية، بداية التفكك النخبوي

النقطة الأخيرة التي ختمت بها بيلي لقاءها تتلخص بأن لا أحد يريد بناء دولة، فليس هناك مشروع وطني بديل، بل فقط جماعات “تشرّع لنفسها”، وتتحرك على خطوط دعم وتمويل وتمثيل خارجي، وهنا لا خلاص من الدولة القديمة إلا بهدم فكرة الدولة كليا، فلم تعد سوريا “دولة قومية”، بل مختبر نخبوي لتجارب دينية عابرة، ويصبح السوريون رهائن لأفكار لم يولدوها، ولم يختاروها، لكنهم يدفعون ثمنها كل يوم.

سوريا لم تسقط كنظام فقط، بل كأمة، ولم يعد هناك عقد اجتماعي، ولا مكان لصوت جماعي، وفقط جماعات تفرض “هيبتها” على فراغ ساعدها العالم كله على صناعته، ولكن، في قلب هذه الفوضى، ربما تكمن فرصة إذا تمت إعادة تعريف الإنسان السوري ككائن مشترك، لا كعضو في جماعة، ويمكن أن نبدأ من جديد.

والسؤال مفتوح: هل يمكن أن تولد سوريا ثانية؟ لا من ترابها الجغرافي، بل من ذاكرتها الجماعية؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: الفرق بين المعارض الايراني والمعارض السوري ..

في إيران،
المعارض يدخل السجن، يُمنع من السفر، يُراقب تنفّسه،
لكنه حين يرى طائرات العدو في السماء، لا يصفّق،
لا يكتب تغريدة يقول فيها: “الحمد لله، أخيرًا سيُقصف مفاعل قم”،
لا يتمنى أن تُباد بلاده لكي يسقط النظام…

يُغلق فمه، يشدّ على قلبه،
ينسى جلاده للحظة، ويتذكّر أمه وهي تضعه على تراب هذا البلد،
يقول: لسنا جمهورية مثالية، لكننا لسنا مزرعة إسرائيلية.
هكذا ببساطة،
المعارضة هناك بأغلبها… من لحم البلاد…

أما في سوريا…
المعارض /الا من رحم ربي/ كان يوماً ضيف نشرة الأخبار،
ثم أصبح مراسلًا حربيًا من فنادق قطر،
ثم أصبح خبيرًا استراتيجيًا في شؤون ضرب وطنه،”…

كتبَ آلاف المرات “اضربوا”،
ولم يكتب مرة “كفى”.
طالب بالتدخل، لا بالمصالحة،
صفّق للقنابل الذكية،
ورقص على أنقاض بيته لأنه كان يكره “من يسكن الطابق العلوي”…

في طهران،
الاختلاف مع النظام معركة داخل البيت.
في دمشق،
الاختلاف مع النظام صار بيع البيت بما فيه: الحائط، والنافذة، والجدة التي لم تتحرك منذ النكسة…

المعارض الإيراني يكتب ضد السلطة،
لكن حين تأتي إسرائيل، لا يكتب ضد بلاده.
المعارض السوري يكتب ضد كل شيء، حتى ضد نفسه،
حتى ضد الحذاء الذي تركه والده في البيت قبل أن يموت من الحسرة…

صاروا يفتّشون في دفاتر التاريخ عن مبررات للتطبيع،
عن صكوك غفران لتل أبيب،
عن جثث يبيعونها في المزادات العلنية ويقولون: “هذا واقعي، هذا استثمار”…

أي استثمار يا ابن المنفى؟
هل نبني المصانع فوق مقابر غزة؟
هل نعلّق البورصة على أنفاس الجنوب السوري؟
هل نصدّر زيت الزيتون من الجولان إلى تل أبيب ونسمي ذلك تنمية؟

يا لعاركم…
حتى الخيانة صارت لديكم سياسة عامة،
حتى القتل صار وجهة نظر،
حتى الدم صار فرصة عمل…

في إيران، السجون تملأ القلوب بالخوف،
لكن القلوب تبقى متجهة نحو البلاد.
في سوريا، السجون خرّبت كل شيء،
حتى بقي لنا معارضة بلا قلب، بلا ذاكرة، بلا رائحة.

المعارض هناك يحلم بوطن حرّ.
المعارض هنا يحلم بختم من السفارة الإسرائيلية.
يحلم أن يلتقط سيلفي مع وزير خارجية العدو
ويقول للعالم: “أنا المستقبل”…

أيها المستقبل…
إذا كنت هذا الذي نراه،
فدعنا نرجع إلى الماضي،
إلى زنزانة فيها قهر…
لكن ليس فيها خيانة…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: معلومات ان سورية صارت خط اسرائيل الأول في مواجهة ايران .. الأمويون في خدمة الهيكل اليهودي

هفوة من سلاح الجو الاسرائيلي تؤكد احتمال وجود قاعدة القوة الخاصة الاسرائيلية في بادية سورية ..
من بضعة ايام نشرنا عن احتمال وجود قاعدة اسرائيلية متقدمة غرضها الاساسي هو تنفيذ عمليات خاصة و خاصة عمليات انقاذ الطيارين في حال اسقاط طائراتهم داخل ايران .. اضافة لتنفيذ عمليات خاصة ضد مواقع ايرانية على الارض انطلاقاً من هذه القاعدة التي نعتقد بوجود مروحيات نقل داخلها اضافة لمروحيات هجومية ..
الجديد في هذا ملاحظة نشرها احد المدونين الباكستانيين لوجود جهاز HTS-100 مع الطيارين الاسرائيليين خلال طلعاتهم فوق ايران .. و هذا ما ظهر في احد الفيديوهات التي نشرها سلاح الجو الاسرائيلي .. وظيفة هذا الجهاز هو تمكين الطيار في حال اسقاط طائرته من التواصل مع مجموعات الانقاذ القتالية لتحديد مكانه و التواصل معهم ريثما يصلوا اليه عن طريق اتصال SATCOM بالاقمار الصناعية .. و كما يظهر في الصور يتم دمجه في سترة البقاء لضمان سهولة الحمل .. و هو متكامل مع راديو البقاء الذي يحمله الطيار في سترة البقاء ايضا و يحوي نظام gps لتحديد موقع الطيار ..
السؤال المنطقي .. لماذا يحمل الطيار هذا الجهاز اذا لم تكن هناك قوة بحث و انقاذ جاهزة لذلك .. إسرائيل بعيدة 1000-1200 كم عن حدود ايران حيث يحلق طيراها داخل ايران .. هذه القوة لابد ان تتمركز في مكان قريب من الحرب .. و لكن هذه القوة اين ستتمركز ..!!؟؟
في كردستان العراق من الصعب لان مناطقها مليئة بالقرى و سيكشف امر القاعدة .. شمال شرق سورية حيث مناطق الاكراد ايضا يوجد كشفها لنفس السبب .. المكان الانسب هو البادية السورية حيث تبعد 400-500 كم عن الحدود الايرانية و هذه المسافة تمكن مروحيات النقل من الطيران لعمق منطقة غرب ايران و المروحيات الهجومية ان لزم الامر و كان ضمن المدى (اعتقد دور المروحيات في تلك القاعدة دفاعي بشكل رئيسي) .. اضافة الى ان السلطة السورية لا تملك حاليا السيطرة على كل الارض السورية و خاصة منطقة البادية .. كل هذا يجعله موقع مثالي لهكذا قاعدة .. بعيدة عن الرصد و الفضوليين و حيث لا توجد سلطة مسيطرة و قريبة بشكل مناسب للعمليات ..
و يتم حماية القاعدة بقوة خاصة تتسلح بدرونات تتيح لها استطلاع محيط القاعدة لمدى بعيد مع اسلحة دفاعية .. و الطيران الاسرائيلي المتواجد في السماء في العراق و سورية سيؤمن حماية فورية في حال الحاجة ..
لاحظوا هوائي الجهاز في سترته .. يبدو ان الاسرائيليين لم ينتبهوا للجهاز في الفيديو الذي نشروه في هفوة منهم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

” عصابات بعنوان دول” – بقلم: حمزة الحسن (كاتب عراقي مقيم في النرويج)


غالبية المواطنين العرب يعرفون أن الحكام العرب مخصيون عقلياً وفكرياً وسياسياً،
والذكورة ليست أعضاءً بل موقفاً كما الإنوثة، ولا يحتاج هؤلاء الى كشف وتحليل لاكتشاف هذا الخصاء المخجل،
لكن الموقف الايراني الشجاع بل الباسل عرى هؤلاء الخصيان علناً بعد ان كان سراً ومراوغة والتفافاً .

هل الرد الفوري الايراني السريع على العدوان الاسرائيلي كان نتاج غضب دولة ضرب شعورها الوطني والكبرياء القومي؟ هل الغضب يكفي لهذا الرد الممنهج والمنسق بعد قتل الصف الاول من القادة الكبار؟
أم ان هذا الرد الفوري نتاج تخطيط طويل واعداد دقيق لكل الاحتمالات بما في ذلك أسوأ الاحتمالات .

في حديث سابق قبل شهور قال الجنرال علي شمخاني وزير دفاع سابق ومستشار المرشد الاعلى والامين العام لمجلس الامن القومي وهو عربي الاصل الذي أصيب في الهجوم الأخير:
” نحن في مجلس الامن القومي نفكر بعقل العدو لنعرف كيف يفكر”.

نظرية الاحتمالات : Probability theory علم يدرّس في الغرب في جامعات ومراكز الابحاث وحتى في محلات التسوق يضع الاحتمالات الممكنة والعشوائية،
وهو علم لا يقرأوه الحكام العرب اذا كانوا يقرأون شيئاً عدا قوائم الأرصدة المسروقة وقوائم الاغتيالات ،
وكان العلماء العرب القدامى ــــــــــــــ صرنا نتحدث عن قدامى وجدد ــــــ قد طوروه أثناء دراستهم لعلم التشفير، بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلاديين. الخليل بن أحمد الفراهيدي كتب كتابا في هذا الاتجاه لكن عرب اليوم نسوه وتبناه الغرب من قبل بيير دي فيرما وبليز باسكال الى الفيزيائي والفلكي الهولندي كريستيان هويغنس.

قد لا تتحقق كل الاحتمالات وربما يظهر احتمال غير متوقع من تشابك ظروف لكن حتى هذا الاحتمال غير متروك للمصادفات وله هامش بعنوان: الاحتمالات العشوائية،
لذلك جاء ترميم واعادة هيكلة القيادة بأسرع ما توقعت إسرائيل التي اعتمدت على نموذج الضربة الخاطفة في الخامس من حزيران 67 على مصر وسوريا والاردن وأدت الى احتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.

صحيح ان العرب لا يقرأون التاريخ وأن موشي ديان وزير الدفاع يومها قد طلب خطة حرب عام 56 قبل حرب 67 لكن الجنرالات أخبروه ان العرب يعرفون الخطة، فرد ضاحكاً: العرب لا يقرأون التاريخ, ونفذ الخطة ونجحت وسحق جيوشا عربية في ستة أيام.

لكن الايرانيين قرأوا التاريخ بل التاريخ الاسرائيلي جيدا وفوجئت عام 1989 أن وجدت في مكتبة طهران ــــ القسم العربي مذكرات جنرالات اسرائيليين مثل: انشاء وتكوين الجيش الاسرائيلي للجنرال المؤسس إيغال ألون، سيرة كولدا مائير رئيسة وزراء ومن مؤسسي الكيان، مذكرات موشي دايان، وكتاب لهنري كيسنجر وزير خارجية امريكا العريق ” درب السلام الصعب” وكتب اخرى تحت عنوان : اعرف عدوك.

الصواريخ الايرانية لم تسقط فوق مدن اسرائيلية فحسب بل فوق النظام العربي وكشفت علنا انها نظم عصابات بعناوين مزورة تفتقر لكبرياء العصابات : دول, لذلك كل ما صار يخشاه هؤلاء الخصيان هو خروج ايران منتصرة بل هي منتصرة من لحظة مواجهة قوى الشر في العالم في اكبر تحالف دولي ضد دولة محاصرة منذ عام 79.

منذ ذلك التاريخ ومعزوفة الخطر الفارسي تتكرر ثم تطور الى الخطر الصفوي لخلق صورة بديلة عن الخطر الاسرائيلي ثم جرت مناقشات طويلة ومنظمة ومكررة ــــــــــــــــــ التكرار يرسخ الأكاذيب ـــــــ عن لقاء المشروع الصهيوني والمشروع الصفوي .

هل نحن بحاجة بعد كل تلك التجارب والخيبات والحروب الى معرفة ان المشروع الصهيوني هو وهم لخلق ” مفهوم القضية” بخلق جذور لها لمن لا جذور لهم وان ما يسمى المشروع الصهيوني لا وجود له في الواقع ، والموجود هو مشروع استعماري غربي للهيمنة والسيطرة تحت شعارات توراتية لخلق مفاهيم حارة تدفع لتحمل الشقاء والموت كما فعلوا في صنع المنظمات الارهابية بطلاء عقيدة دينية حارة،
ولا وجود لمشروع صفوي ايضا بل مشروع مقاومة هذا الكيان ومقاومة سلطة المركزية الغربية في جعل الغرب نموذجا في كل شيء وهو حق مشروع.

يطرح سؤال هذه الايام عن تناقص عدد الصواريخ الايرانية وفي الحقيقة تخلصت ايران من مخزونها القديم السابق من الصواريخ برميه فوق اسرائيل لكي تفسح للجيل الجديد من الصواريخ في الظهور وهو لا يحتاج الى كميات كبيرة بل عدد محدود ومدمر في منهج حرب استنزاف قد تطول وهو كابوس اسرائيلي غير محتمل لانه يعني تفسخ وتأكل الكيان بتدرج وهو مثقل بأزمات ثقيلة.

عرت ايران نظام الخصيان العربي وأفسدت مشهد نياشين حروب لم تقع إلا في قصور مرتهنة سينعق فيها البوم في الليل وستعوي في ثكناتها الكلاب يوماً . ألم يحدث هذا مرات؟

الصورة : مقهى نادري للنخبة الايرانية الادبية ومكاننا المفضل في شارع جمهوري اسلامي وكتبت عنها في رواية” الأعزل” السيروية لأنها الوجه المخفي الجميل من طهران. ايران وضعتها وسائل الاعلام في صور نمطية لكن الواقع الحقيقي مختلف تماماً.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق