المعركة اليوم هي اعادة لمعركة 2006 وانتاج لكل معادلاتها المفاجئة .. اسرائيل الحمقاء تقع في فخ غرورها ثانية

كم حكيمة هي الأقدار التي تأبى الا ان تدفع الحمقى والمغرورين للانجراف خلف غرورهم وغواية انتصاراتهم .. التاريخ يقول ان نابوليون قد انتشى بانتصاراته في اوروبة وتذوق حلاوة الانتصار فلم يتوقف بل انه أراد ابتلاع سيبيرية … فعاد مهزوما منها .. وهتلر الذي انتشى بانتصار الرايخ السريع والسهل .. لم يكتف انه سحق الفرنسيين وكل من أذل ألمانيا .. فقرر ان يحارب أكثر ويشبع قلبه من الانتصارات ..

وفي عام 2006 كانت بغداد قد سقطت .. وكانت سورية قد هزمت في لبنان وأخرجت ذليلة .. فانتشى الصهاينة والغربيون وقرروا استئناف القتال لاقتلاع حزب الله .. وبقية القصة تظهر ان الكاتيوشا أذلت اسرائيل وأخرستها ل20 سنة ..
فادمان الانتصار خطير جدا .. انه يدفع صاحبه الى المقامرات ولايحسب حساب اي شيء لأن مستوى ثقته بالنصر يجعله أرعن ..
نتنياهو والغرب أصيبوا بالسكر والثمل وجنون العظمة بعد أن ضربوا حزب الله وأسقطوا سورية .. فانتفخت رؤوسهم جدا .. ولم يتوقفوا .. ولو توقفوا لضعفت ايران بهدوء .. وتفاقمت مشاكلها الداخلية .. بعد ان عادت من رحلتها في البحث عن مشروع مقاوم للغرب .. أرادت ان تقوده ..

شكرا لله وشكرا للأقدار أن النفس البشرية لاتتعلم وأنها ضعيفة أمام غواية الانتصار وغرور الربح السهل .. ولذلك فان نتنياهو استعجل جدا هذه المواجهة طمعا في أن يكون ملك بني اسرائيل وملك ملوك التوراة .. فقرر ان ينتقم من أتباع خالع باب خيبر .. ويقيم الشرق الاوسط الجديد …
وانبهر الجميع بالضربة الاسرائيلية .. وأنا على يقين ان نتنياهو صار يرسم حدود مملكته اليهودية التي سيكون أبناء بني امية وأبماء بايل وأبناء فارس وأبناء قريش كلهم يخدمون بني اسرائيل .. وكان يحلم لحظة ضرب ايران كيف أنه سيحمل باب خيبر بنفسه ليعيده الى خيبر ويرفع سبابته الوسطى في وجه التاريخ ووجوه العرب ووجوه المسلمين السنة والشيعة ويرفعها في وجه الصحابة وال البيت ووجه نبي المسلمين لاهانتهم .. فبعد ايران ستخضع له كل المنطقة ملكا فوق الجميع ..
ايران تفاجئ الجميع كما فاجأ حزب الله العالم بالكاتيوشا التي لم تتوقف .. الا بعد أن ذاقت اسرائيل الذل الذي مابعده ذل .. ايران تعيد نصر 2006 .. وستقلب الموازين وكما تغيرت موازين الشرق عام 2006 فستتغير الموازين التي قررتها اسرائيل منذ أشهر .. وستتبخر الدهماء من هذا الشرق ..

الصواريخ الايرانية لايمكن ايقافها .. واسرائيل ستحترق .. وليس لدى ايران ماتخسره .. بل ان ماستخسره اذا ماأوقفت الحرب اكثر بكثير مما ستوفره .. ليس أمام اسرائيل للنجاة الا ادخال العالم بالحرب العالمية او باستحضار خيار شمشون .. والخيار النووي .. ولكن هذه المرة فان حسابات اسرائيل خاطئة جدا .. ولكل شمشونه أيضا .. فلايران خيار شمشون أيضا .. شمشون ايران في مواجهة مع شمشون اسرائيل .. وشمشون اسرائيل سيضع العالم أمام تحد خطير … والتاريخ سيصلح الخطيئة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الولي الفقيه السني (الجولاني) .. يوزع لحم “الصيدة” .. ان هو الا وحي يوحى؟!!! ..

لطالما سخر من يدعون أنهم أمويون من نظرية الولي الفقيه الايرانية .. واستهجنوا ان لايسأل الولي الفقيه الذي صار معصوما وفق نظرية الحكم والاجتهاد الايرانية .. لطالما خوفونا من التشيع ووصول الولي الفقيه او نظريته الى مجتمعاتنا فاننا وقفنا اليوم أمام مشهد فيه من السخرية مايفوق الألم .. وفيه من الالم مايفوق السخرية .. فأعداء نظرية الولي الفقيه الشرسون طبقوا نظرية الولي الفقيه الايرانية بحذافيرها بل وزادوها من عندياتهم بأن أسبغوا عليها ماهو فوق صفة المعصومية بأنه (ان هو الا وحي وحي يوحى) .. لأن الجولاني هو الولي الفقيه صاحب معجزة ألهيه .. فقد هزم الروس والايرانيين وحزب الله والامريكان والصين والهند والعالم والانس والجن وأيده الله بجنود لم تروها .. وكانت غرف البنتاغون تتعلم الاقتحام من عصائبه الحمراء .. وكانت المدارس العسكرية والالكايديات العالمية العسكرية تتعلم فقه الحرب من الجولاني ………. تكبيييير ..

هؤلاء لايجدي معهم النقاش لأنهم يرون ان الجولاني هو هدية الله لنا وهبه الله لزماننا وأنه مكلف بمهمة من الله .. وهذا حب يصل الى مافوق حب الولي الفقيه .. ويتجاوزه درجات واميالا ضوئية .. وبذلك لايمكن مساءلته ولا اتهامه ولا تخوينه ولا البحث عن أصوله وسيرته والاتهامات بأنه مجهول النسب .. بل ان الشك فيه يرقى الى حالة الكفر البواح ..

ولذلك فان الموحى اليه في غار (ادلب) وجبل الزاوية .. يفعل مايشاء اليوم .. ويصافح من يشاء .. ويطلب ان يوضع الحجاب على رأس من يشاء وأن لايوضع على رأس من يشاء .. وهو يخون فلسطين ولايسأل ولاينبس ببنت شفهة عن القدس ولاعن المسجد الاقصى الذي هو في قلب الدين والاسلام ولكنه يستحيل ان يمر على ذكره رغم انه يثلي كل يوم ويطلق لحية ولاتمر كلمة الا ويستشير الله عز وجل (الا في المسجد الاقصى) .. وهو يحل جيش المسلمين في سورية مجانا ويهدي تبديد نصف مليون جندي الى الغرب الصليبي الكافر الذي دمر جيشا مسلما في جرة قلم مباركة من الجولاني .. لأنه لايريد ان يحارب اليهود والنصارى بعد اليوم .. والجولاني يقدر أن يسلم سلاحه للطيران الاسرائيلي يفتك به ويبيده كيلا يبقى في بلاد المسلمين الا السكاكين والدوشكا وعيون الايغور الجميلة .. ورائحة التركستان الفواحة .. ويقدر هذا الموحى اليه ان يصافح ترامب الكافر الفاسد .. ويقدر ان يستقبل من يروج للمثلية في قصره ويستمع لوجهات نظره .. ويقدر ان يفرض النقاب على البنات الصغيرات .. ويقدر ان ينبش قبر حافظ الاسد وقبور الشهداء الذين قارعوا اسرائيل .. ويقدر ان يسلم جثث القتلى الاسرائيليين معززة مكرمة ويقدر ان يسلم رفاة كوهين .. ويقدر ان يقول علنا ودون مواربة ان بينه وبين الاسرائيليين عدوا مشتركا .. أي الشيعة والمسلمون العلويون والدروز لأن اليهود أهل كتاب أما الشيعة والدروز الذين يحبون الحسين وفاطمة فأهل فتنة وأهل توراة ويعبدون كونفوشيوس .. ويقدر الجولاني ان يقول انه سيترك جبل الشيخ للاسرائيليين فلاحاجة للمؤمنين به لأنهم سيذهبون الى الجنة وهي أعلى من جبل الشيخ .. ويقدر ان يتنازل عن الجولان لانه يخدع الاسرائيليين وسيحرره بعد ان يناموا في غفلة .. ويبيع النفط ويبيع الغاز للشركات الغربية .. ويقدر ان يبيع المرافئ .. ولايترك للجيل القادم عفطة عنز ولا شروى نقير لأن الجيل القادم لن يكون الا أجيرا على أرضه .. وسيرفع راسه فووووق .. لأنه سوري حر ..

الموحى اليه والولي الفقيه السني .. لايقدر أحد على ان يشكك في قلبه الطاهر .. وأنه تلقى أمرا من جبريل .. فلباه .. ووعده الله بالنصر .. انه فعلا الولي الفقيه السني .. وسيف معاوية .. ولايفعل شيئا من دون ان يكون الهاما من الله .. وان هو الا وحي يوحى .. هكذا يفكر مسلمو هذه الايام .. الذين يناصبون العداء للشيعة اصحاب الولي الفقيه .. واذا بنا نكتشف ان نظرية الولي الفقيه ليست شيعية بل هي في قلب العقل السني والفقه السني المتطرف ولذلك اذا كنت وليا فقيها سنيا فيمكنك ان تكون مثل العرعور شاذا جنسيا وقد ضبطت في شبابك بالجرم المشهود ولكن لحيتك اليوم نتبارك بها .. والجولاني الذي صار عبدا عن المخابرات البريطانية ويجاهر بالخيانة والوطنية حتى الفجور .. لايقول له الناس الا اللهم احفظه .. وربنا يحميه ..

هذا هو الولي الفقيه السنى الذي ان هو الا وحي يوحى .. لايقترب منه الباطل لا من أمامه ولامن خلفه ولا من أمامه ولا من ورائه .. فكله خير .. وكله بركة .. ولو عطشنا ولو جعنا ولو صرنا بغاثا للأمم ولو صرنا أجراء في أرضنا للاسرائيليين في الجنوب ولو صرنا نشتري الماء من مستوطنات اليهود في الجنوب ..

ان شعبا هذا هو وليّه الفقيه .. لا يمكن الا ان يكون خير أمة أخرجت للناس .. ويرفع راسه فووووووووق ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الحزب السوري القومي الاجتماعي .. نهاية حزب شجاع .. الزعيم الحزين والسنونو ..

لو مر السنونو على قرية الشوير ونزل يستريح بين قدمي التمثال العظيم للزعيم العظيم في هذا الفصل الجميل لاستفاق من نومه وقد بللته قطرات ضخمة .. سينظر الطائر حوله حائرا عن سبب هذه الأمطار في هذا الصيف .. وسيدرك فجأة أن تمثال الزعيم القومي الكبير هو الذي يبكي .. وأن دموعه هي التي تتساقط على جناحي السنونو ..

سيسأل السنونو التمثال الزعيم عن سبب حزنه .. وسيقول له انا حزين على مايمر في بلدي من موت وحزن وانكسار .. فمن جلب كل هذا الويل على شعبي؟ .. وأنا حزين أكثر أن الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي سقيته من روحي ودمي يتآكل ويتفتت ..

سيتمنى التمثال الحزين للزعيم العظيم لو كانت له عينان من الياقوت ليقتلعهما له السنونو كي لايرى مايراه .. وكي يطير السنونو بالياقوت الى مقاتلين نفذت ذخيرتهم وصاروا بلا رصاص ليشتروا بثمنهما رصاصا .. وسيتمنى التمثال ذو الكبرياء أن تكون له أزرار من الزمرد كي يقتلعها السنونو وان يكون له كساء من الذهب .. كي يقشره بمنقاره ويطير بهذه الكنوز ليهديها لمقاتلين صاروا اليوم بلا سلاح .. ليشتروا بالذهب والزمرد سلاحا ..

وسيحس السنونو أن التمثال يهتز غضبا وهو يطلب من السنونو أن يطير وأن يفقأ عيني المنافقين الذين خانوا الزعيم .. وسيسميهم الزعيم بالاسم واجدا واحدا .. أولئك الذين خانوا الامانة وخانوا سورية .. وخانوا وصيته التي تقول “ان الحياة وقفة عز” ..

نعم انا سأكون ذلك السنونو .. وسأقول بصوت عال ان الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو أحد أعرق وأنبل الاحزاب السورية .. يتعرض للخيانة .. ويقتل ببطء وسينتهي كحزب شجاع .. ويتعرض اسم زعيمه وسيرته الى الاعتداء والاهانة .. فكم كان معيبا ان يصمت حزب الزعيم .. ويصدر دكانا لاصدار الفتاوى وقصائد الهجاء بالنظام السابق .. ويتصرف أحد اعضائه المسمى طارق الأحمد بطريقة مقيتة ورخيصة وهو يعرض البيعة الخفية للعهد الجديد بالتنكر للعهد القديم .. وينقلب على ارث الزعيم وكبريائه وأخلاقه بأن لايطعن من كانوا معه في خندق واحد .. وينطلق في حملة نفاق ومداهنة للحكم الجديد الديني ودون اي حاجة واي مبرر .. وكم كان معيبا ان يمارس هذا الشخص نعمة التكويع ..

أهكذا يكون من يجلس على كرسي أنطون سعادة ويكون سفيره في سورية؟؟ أالى هذا الحد يهان الزعيم ويؤتى به لتقديم البيعة للجولاني وليست له غاية الا ان ينال الرضا من الجولاني والتركي والقطري والمخابرات الغربية ؟؟!!!

هل عجز الحزب الذي أعدم صاحبه في ساعات الفجر كما يقتل الأنبياء أن يتابع اسم زعيمه وسيرته العظيمة في قيادة الامة السورية في أحلك اوقاتها ؟؟ كيف لحزب ظل أنطون سعادة يقوده من قبره وكأنه لم يمت منذ عدة عقود .. كيف له ان يموت اليوم بالسكتة القلبية بسبب تفاهة وضعف قياداته التي صارت مصدر سخرية ؟؟

أيها الزعيم أنا لاأملك أمامك الا أن أقدم أمامك خجلي .. وعاري .. وذلّي .. وخيبتي .. لأن من يجلس الأن في مقامك .. ويحمل رسالتك ليس اهلا لها .. ولا يؤتمن على رسالة عظيمة كرسالتك .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم .. ولكن اي عزائم وأي كرام وقد صار شخص ضعيف يرث ارثا عظيما يبدده ويبذره كما المسرفون والسفهاء .. ولايعرف معنى وقفة العز !! ؟؟

حزبنا الذي نباهي به وحزبنا الذي صنعه الزعيم .. وسوريتنا التي ارتفعت كالمنارة وعلقها الزعيم بطموحاته على أعلى منارة في الشرق .. يتولاها صغار .. ويدير شؤونها صغار وأقزام وان أن يترجلوا عن هذه المكاتب ويتركوا من هو أهل لها وأهل لوصية الزعيم ووقفات العز ..

سامحنا أيها الزعيم .. نحن لم نعد نستحقك .. وسورية ان لم نستردها لن نستحقها .. وكي نستعيد سورية لابد من استعادة وقفة العز التي عجز عنها بعض أصحاب المكاتب الحزبية والذين لم يعرفوا الأثم الذي يرتكبونه .. والخطيئة التي يرتكبونها ..

تحيا سورية سيدي الزعيم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل الشعب السوري صار ناضجا لاطلاق ثورة حقيقية؟؟ الفجر يقترب !!

لاتكترثوا بأخبار الفيسبوك ولا شلة وجوقة الارهابيين والمجانين الذي لاعمل لهم الا حماية الجولاني والتبرك ببوله واسمه كما لو أنه ابن الشمس وأحد الرسل .. كلما شرب رفعوا ايديهم الى السماء شكرا لله انه شرب .. وكلما أكل تغرغرت عيونهم بالدموع على نعمة الله .. وكلما ظهر على سجادة صلاة أغشي عليهم من فرط التأثر والفرح .. كما يحدث للمعجبات عندما يظهر مطربهن المفضل حيث يعلو الصراخ وتتساقط الاجسام مغميا عليها .. من فرط الاثارة والفرح . . وهؤلاء لايغيرون شيئا في حركة التاريخ .. بل من يغيرها هو أولئك الصامتون الذين ينفجرون ..

التاريخ صحا فجأة الان .. ويبدو من خلال مانسمع من مزاج الناس ان الناس بدأت تخرج من دائرة الحرج والخوف والتقية .. وبدأ البعض يجاهر بخيبته من هذا العهد البائس .. وقد انتهت نشوة رفع الحصار ومصافحات الغرب لجولانيهم .. لأن مابقي على الارض هو فقر شديد .. وفوضى وقانون غابات وعصابات وغرباء ومهاجرون من القرون الوسطى بنعالهم وشاذون نفسيون .. وكل ذو لحية صار قرقوشا .. يقضي بما يريد وكما يريد .. وشيوخ دنيا وتكفير يريدون ان يقودوا مركبات الفضاء وكأنها براق النبي من غير قوانين الفيزياء والضوء بل بقوانين الجهل والاسطورة والحكايات والمرويات الخرافية .. واستيقظ الناس على وطن لايملكونه .. بعد ان تم بيعه بالجملة والتقسيط لشركات عالمية ستمتص دماءهم لأجيال .. بسرعة قياسية .. ولم يبق من الصيدة الا العظام ..

الصحوة بدأت .. والنشوة راحت .. والخيبة تطفو .. ومايقوله الناس هو مبشر أن الثورة السورية الحقيقية بدأت تتشكل في النفوس .. وان الخوف من حملة السكاكين بدأ يتبدد ..

هيبة القاعدة والساطور والارهاب تتآكل .. والثورة صارت تقترب لتواجه القاعدة .. وستكون القاعدة وجها لوجه مع الشعب الذي رقص لوصولها منذ أشهر .. وهذه المرة لن تقوم الثورة في الساحل السوري .. فالساحل لن يتدخل كيلا يقال ان الفلول وغير أهل السنة هم من يحرك الشارع ..

حلب وأريافها بدأت تغلي .. فالتركي يريد ابتلاع حلب بسرعة وتركيع الناس لمشيئته قبل ان يتغير ميزان الأمم .. والقهر يملأ النفوس .. وأخبار حلب يتم أخفاؤها عن رادار الاخبار .. ولكن القتل فيها يخيف الناس .. والخطف لايتوقف .. والسلب والنهب للأثرياء .. وكذلك الامر في حماة التي تشهد عمليات تصفيات لعائلات سنية ولايمر يوم دون ان تفقد المدينة عددا من أهلها قتلا أو خطفا بذرائع لاتنتهي .. وأهل دمشق الذين كانوا يرقصون صارت أحشاؤهم ترقص غضبا .. مما يرونه .. من هذا العصر الذي خيب آمالهم .. بسرعة قياسية .. والقضية ليست مقارنة مع ماكان بل من خيبة الأمل مما ظهر .. فالبلاد تتفكك وتتقسم نفسيا .. وهناك مؤامرة رهيبة على الناس لافقارهم وتمكين الغرباء من رقاب العباد .. واعطائهم خيرات بلادنا بحجة أنهم مهاجرون .. فصاروا هم أهل البلاد وهم من يتمتع بما جنيناه ..

المدن الكبرى لاتثور .. ولكن اهل المدن يدفعون الارياف للتعبير عن ضمير المدن .. الثورات السورية لم تنهض في المدن بل في الارياف والجبال فيما كانت المدن الصامتة تدعم وتدعم وتمول وتساند بشكل خفي .. كما تقوم الجذور من تحت الارض بانعاش انبثاق الشجر من تحت التراب ..

الاميريكيون يصفون هذه الفترة التي وصل فيها الجولاني الى السلطة بأنها النافذة الضيقة السريعة التي يجب ان ينفذوا فيها مايقدرون قبل ان تغلق هذه النافذة التاريخية .. ويبدو أنهم يتلمسون تململا وتجرؤا في المناطق السنية ..

لاعبون عديدون جدد بدؤوا يدخلون لملء فراغ اللاعبين القدامى .. ونفوس الناس صارت جاهزة للثورة .. ربما تحتاج بوعزيزي آخر .. او حادثا لايتوقعه أحد .. فالنفوس تحولت الى بارود عند البعض ..

هذه أول مرة أقدر أن ابتسم منذ ستة أشهر وأحس أن الفجر يقترب .. بعد ظلام قطبي دام ستة اشهر .. وسيضيء بالثورة الحقيقية .. ولاأظن ان انتظارنا سيطول ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

انجازات الجولاني .. فاقت الخيال التوراتي (منقول)

شهادة حق في الجولاني اللا سوري ولا مسلم ولا سني…اللا أحمد ولا شرع ولا رئيس او سيد…. شهادة حق….والإعتراف بالحق فضيلة … لأن ما انجزه الجولاني خلال ستة اشهر فاق توقعات الكرة الأرضية كلها… لم يتصور اعداء سورية او اصدقائها او حتى من لا يعرف اين هي سورية ان تكون الخيانة على هذا القدر من القذارة ويتسائل المحايد كيف لهذا ان يحدث وهل يعقل ان توجد قذارت بشرية تبيع الباب والمحراب كما هي الشخصية الجولانية…

استولى على ارشيف الدولة السورية كله وسلمه للصهيوني لكنه لم يعرض ورقة منه لجمهوره ولكنه ليتجاوز الاشاعات..سلم القنيطره وجبل الشيخ ودرعا وجزء من الغوطة وسلم السويداء للصهيوني…وبطلب من سيده نتانياهو الذي على الإعلام خرج يطالبه بسحب كل المظاهر المسلحة من الجنوب السوري…وبكل الود لبى له الجولاني الطلب…واليوم محافظة السويداء شكلت مجلس عسكري وتطالب بالأنفصال..

ثم سلم حلب لتركيا واصبح العصملي يحكمها رسمياً وزادهم وداً فطلب منهم اقامة قواعد عسكرية وفكك الجيش ومنع التجنيد والغى الاحزاب والحريات وقال سورية سنية…وثبت القاعدة الأمريكية… فلديه الاميركي سني بأمتياز..

الى الان لم يطالب حبيبه اوردوغان بأعادة السلة الغذائية في الشمال السوري لسورية، لم يطالب خليله وسيده الأعلى الاميركي بإعادة ابار النفط لسورية…وبارك توسع الصهيوني وصمت صمت القبور على استيلاء الصهيوني على اهم منابع المياه السورية، وفتح شيراتون دمشق مكان إقامة للصهيوني والتركي والبريطاني ليقرروا كيف تدار الأمور ومن وبكم وكيف تسرق مقدرات وطن وخيراته…

لكنه بحمد الله حتى الان يحكم دمشق ويطلقون عليه لقب رئيس ولكنه لم يستطع ان ينسي الناس انه الجولاني المطلوب في العراق والاردن لقتل عشرين الف عراقي جلهم من السنة ويقول انه حرر وانه استعاد سورية الاموية وانه طرد الإيراني وانهى وجود الفلسطيني وغادر كرام حزب الله وحل الدستور وحل الدولة وجمد القانون واعلن انه والصهيوني لديهم أعداء مشتركين ومصالحهم واحدة والتعاون بينهم ضروري… ومع ذلك غارات الكيان تضرب سورية ليل نهار من ساحلها لشمالها لجنوبها حتى الفيحاء تقصف وقرب مكان تواجده….

طلبه الاميركي للحضور للسعودية فأتى لمؤتمر دعيت له كل دول المنطقة إلا سورية بقيادة الجولاني وحين انتهى تلقي المعلومات من سيده الاميركي طلبوا منه الرحيل والعودة لسورية لأنهم مشغولين بحفل الختام وعشاء لضيوف المؤتمر وهو غير مدعو ولا يمكنه الحضور والبقاء ولا حتى خلسة دون إعلان وذكر…. فذهب وحيداً للمطار لا مودع ولا حرس شرف ولا وداع رسمي وهو يتصور انه رئيس سورية …

وفي القمة العربية في القاهرة يستقبل الرؤوساء امين الجامعه العربية وحرس شرف والنشيد الوطني للبلاد يعزف ولكن الجولاني حين وصل قاهرة المعز استقبله وزير التموين المصري لا حرس شرف ولا نشيد وطني وسجادة الحمام العمومي الصغيرة وضعت في نهاية سلم الطائرة …

جعل بعض السوريين يعلنون ولاءهم لأسرائيل وجعل البعض منهم يطالب بالتقسيم…بعد ان سرح من سلك الدولة ما يقارب المليون موظف فقط لأنهم ليسوا صهاينة مثله ولأنهم ليسوا سنة….لا ماء ولا كهرباء ولا معاشات ولا أمن ولا أمان فالقتل في ساحلنا اصبح خبر عابر ولا يذكر حتى في الإعلام الحيادي…سبي النساء واختطاف الحرائر قاعدة دينية في عرف الجولاني و((إسلامه السني)) ولجان التحقيق ليست في عجالة من امرها والتحقيق قضية ثانوية فالضحية ليس امويا وليس سنيا… ما فعله الجولاني في ستة اشهر عجزت عنه دول معادية ومحتلة ومحاصرة لسوريا بجيوشها وقوة دولاراتها خلال تاريخ سورية منذ الاستقلال ليوم وصول وكيل نتانياهو لسورية…

سورية سردية لا ينهيها جولاني ولا ينهيها انقلاب او احتلال او خيانة…سورية سردية حية لا تموت تعيش في إيمان شعبها وضميرهم الحي وانتمائهم الذي يتجاوز شخصية الزعيم وارهاب ‪جولاني….سورية‬ كلام لم يقال بعد ونار لم تطفئ وحركة تاريخ لا تتوقف…سورية هي نحن وليس الجولاني ولا الصهيوني ولا التركي ولا الاميركي…نحن سورية وسورية أكبر من تشل او تنتهي.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الزعم بظهور عمة الجولاني يزيد جدا الشكوك في حقيقته .. بين بيجرات حزب الله والبيجر السوري (الجولاني)

يبدو أن مشكلة حقيقية تواجه الجولاني والفريق الذي جنده في تثبيت نسبه والحاقه بعائلة سورية .. لأن في كل قصص الجواسيس يبدو الاغتراب هو الطريقة الوحيدة في القصة التي تخفي آثار الرحلة الغامضة للجاسوس .. ولتشويش عملية تقصي الاثر .. فالجاسوس كوهين كان لابد من اختراع قصة اغترابه في أميريكا الجنوبية كي يلتقي بفعاليات سورية ثم يقوم بعد هذه الحركة البهلوانية الواسعة المناورة بالعودة لسورية .. ولن تخطر على بال أحد ان الموساد سيرسل جاسوسا الى الارجنتين كي يعود الى سورية ..

وبنفس الوقت كان للمخابرات المصرية عملية مماثلة وهي زرع رأفت الجان في قلب الكيان .. ووجدت اسم عائلة واسما له اختارته بعناية من سجلات اليهود المصريين (ديفيد شارلي سمحون) .. وبالطبع كي يضيع أثره .. أرسلته الى اوروبة كتاجر .. وهناك في الاغتراب تضيع عملية تقصي وتدقيق السيرة ويتيه النسب والتتبع ..

والجولاني لانزال نتابع حركته المكوكية الى السعودية حيث ترسلة الرواية البوليسية الى السعودية لينشأ هناك كي يبدو انه بسبب الاغتراب لايوجد له أثر في سورية .. ثم تقول انه عاد الى دمشق فترة قصيرة .. ثم انخرط في العمل الجهادي في العراق .. ويحس أي مشكك انه سيضيع في معرفة دقة السيرة بسبب فترة الاغتراب الغامضة التي يمكن التلاعب بسجلاتها .. فنحن لانعرف الكثير عن سيرته في السعودية .. ولكن علينا ان نعرف شيئا مهما جدا وهو أن المخابرات السعودية عملت مع المخابرات البريطانية والاميريكة بقوة .. ويجب ان توجد له نلفا وسيرة وسجلات تخترعها له في السعودية .. واختيار السعودية هو بسبب سهولة التعاون بينهما في هذه القضية وتزوير اي سجلات تخص هذه الشخصية الغامضة .. خاصة وأن هناك تبنيا سعوديا قويا للجولاني .. وكأنه صناعتها هي.

الجولاني لاتزال سيرة حركته غامضة .. وبداياته غامضة جدا .. وغيابه في فترات من الزمن غامضا جدا .. ويبدو ان مشغليه عملوا بقوة على ايجاد نسب له في منطقة حوران من عائلة الشرع ولكن حتى هذه اللحظة لم تظهر العائلة والجذور بشكل واضح .. حتى الاخ يبدو ان اظهاره ضروري لتبديد الشكوك ولانرى اي صور للطفولة بين الاخوين ولا صورا عائلية .. ولم يظهر من زعم أنه الأب الا في لقطة غامضة خاطفة دون أن يتحدث ويتبنى .. ولم يظهر اي من أصدقاء الاب ليقولوا لنا انهم يعرفون ابنه (أحمد) وأن اولادهم يعرفونه .. واليوم تقول أخر اصدارات الرواية أن له عمة .. لم تره منذ 30 سنة .. اي انها لاتقدر على تذكر ملامح ابن أخيها .. فهو ابتعد عنها 30 سنة .. ونحن لانعرف ان كانت تلك السيدة الحورانية قد اقنعت بطريقة ما أنه ابن أخيها .. ولكن العبث بالرواية سهل جدا واختيار عمة لاتعرف قريبها شيء مثير للشبهة ولم يكن موفقا ..

الطريقة والسردية وظهور مفاجئ لاحد أطراف العائلة كل فترة .. فيما لانجد الجذر ولا نقدر على تتبع الاثر وتقصي حركته منذ ميلاده .. يثير الريبة بشكل قوي .. لماذا لايتم اظهار شجرة العائلة كلها .. ومدرسته وأساتذته .. ومدرسيه .. وصور شبابه مع رفاقه؟ .. ليس لأانه يريد ان يثبت سوريته بل لأنه في وضع مشكوك فيه .. ومن حقنا ان نطلب التوثيق واليقين .. لان هذه القضية لايجب ان تبقى في اطار الشائعات .. وهناك دلائل صارت قوية تدل على انه فعلا مجهول النسب .. وان عملية ترقيع نسبه صارت تثير الريبة الى حد اليقين انه جاء من مكان غامض وهناك عملية تزوير لهويته الحقيقية ..

ويكفي ان ننظر في سلوكه الصهيوني لنعرف انه فعلا ليس عربيا او سوريا .. فهو ينبش قبور أعداء اسرائيل .. وينتقم من الضباط السوريين الذين حاربوا اسرائيل .. ويهدي اسرائيل رفاة قتلاها .. ويبحث عن كوهين كأنه أخوه .. ويكره ايران ويركه الشيعة ويكرة العلويين .. ولايجمع هؤلاء الا انهم كانوا ألد اعداء اسرائيل .. بل ويقول أن أعداء اسرائيل هم أعداؤه بقوله (لدينا أعداء مشتركون) ..

بصدق أنني أبحث عن طريقة لاثبات أن الرجل سوري كي لايكون في سيرتنا السورية مثل هذه الفضيحة المرعبة التي ستجعلنا سخرية بين الأمم وسنكون درسا في السذاجة بين الشعوب .. ويهمني جدا ان يكون سوريا حتى وان اختلفنا معها وتصارعنا معه .. ولكن في كل يوم أقترب أكثر من يقين مخيف .. هذا الرجل لو اقترب من كلاب الموساد لما نبحته ..

يبدو ان الطريقة الوحيدة هي فحص الدي ان ايه .. كي يقطع الشك باليقين .. فهل يجرؤ على هذا التحدي ؟؟؟؟ يقيني يكاد يكون 100% أنه لن يقبل التحدي

======================================

هذا ضريح البطل الفلسطيني أحمد جبريل .. دمره أتباع الجولاني دون غيره وكتبوا عليه شعارهم المفضل (يلعن روحك) وهو المعروف بقتاله الجسور ضد الاسرائيليين .. فلماذا يهان قبر من أهان اسرائيل فقط؟ فيما تنقل رفاة الجنود الاسرائيليين من دمشق بطريقة لائقة لتكرم وتدفن في مدافن الاسرائيليين في تل أبيب .. أليس هذا غريبا ؟ أليس غريبا ان قبر الرئيس الراحل حافظ الاسد ينبش من أجل ان تقايض رفاته برفاة كوهين التي لاتزال مجهولة المكان؟ ..

مجهول النسب يبحث عن رفاة مجهولة المكان … معادلة تثير الشك وتقلبه يقينا أننا أمام عملية موساد ضخمة .. ومايجري من خداع خارق حولنا بالذكاء الصناعي وأساليب الخداع في طريقة توصيل البيجرات الى حزب الله بعد سنوات من الخداع والتضليل والتسلل المختلس يجعلنا نتوقف بقوة لننظر في هذه النظرية التي تنقلب الى حقيقة .. هل الجولاني هو البيجر الكبير الذي أوصلوه الى سورية .. وسينفجر في وجوهنا وتاريخنا واسلامنا وقلوبنا ومصيرنا ؟؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الذل العظيم .. الاستيطان في الشام

قد تكرر سورية مأساة فلسطين .. ولكن هذه المرة الخطأ ليس بسبب مؤامرة دولية ضد الشعب بل لأن بعضا من الشعب يشارك في المؤامرة .. بسبب أوهام اسلامية ..

فقد مر خبر ضم ألاف المقاتلين الايغور الى الجيش السوري مرور الكرام دون أن يثير قلق او حفيظة السوريين أو (الأمويين الجدد) .. ولكن هذا الخبر الخطير يدل على ان عملية استيطان في منتهى الخطورة تجري على قدم وساق وهي نواة مشروع تغيير استيطاني سيشبه كثيرا المشروع الصهيوني في فلسطين الذي بدأ بنفس الطريقة .. بطريقة اختلاسية عندما بدأت سلطات الانتداب البريطاني عملية استيعاب للمهاجرين اليهود .. بحجة انهم مهاجرون يهود ليس لهم طريق للعودة الى الغرب ويجب استيعابهم .. ولكن هذه المرة المهاجرون الايغور يتم استيعاب هجراتهم وسيكون هذا الاستيعاب في الجيش السوري أول التغيير الاستيطاني .. فالرقم الحقيقي لم يحدد وعندما يتم تحديده تخرج ارقام متفاوته بين من يريد التقليل من الأمر ومن يقول بارتفاع الرقم ولكن دون ان يستدعي ذلك أي قلق ..

الا ان الارقام الحقيقية تقول ان عدد الايغوريين يتجاوز العشرين الفا .. وسيتم بقرار لم الشمل استيعاب عائلاتهم التي سيبلغ عددها أكثر من مئة وثلاثين ألفا .. ولكن المخيف في الأمر ان هؤلاء سيتم اعطاؤهم الجنسية السورية وسيتكاثرون في خلال خمس سنوات ليبلغ العدد أكثر من 200 الف بسرعة .. ولكن هذا هو رقم الموجة الأولى فقط وهؤلاء سيكونون نواة القوة العسكرية الاجنبية التي ستكون لها مهمات عسكرية فقط وستشبه بسبب قلة عددها نسبة للسكان المحيطين بها لاحقا في سلوكها عصابات الهاجاناة اليهودية التي وجدت ان بقاءها لن يستقر الا بالقضاء على السكان الاصليين وتهجيرهم أو على الاقل قمعهم بحجة انهم يتمردون على الدولة الاسلامية ..

وستكون الموجات اللاحقة خفية وسيتم نشر المزيد من المهاجرين الايغور في مستوطنات تحيط ببعض المدن وبالذات دمشق وستكون فرقا انكشارية الطابع وفق التخطيط التركي للتمهيد لعودة السيطرة التركية على بلاد الشام .. خاصة ان الاسرائيليين يطرحون على الحكومة الصينية تسهيل هجرة ملايين الايغور الى سورية والتخلص من ملايين الايغوريين في الصين .. وبالتالي حل مشكلة الصين عن طريق الهجرة الاختيارية في سورية حيث سيجد الايغوري نفسه ضابطا وموظفا في دولة ترعاه وتعطيه الافضلية .. وسيجد شعبا يرحب به كمحرر وبطل .. وعندما تتدفق الهجرة الايغورية سيختل التوازن السكاني وسيجد المهاجرون أنفسهم في مواجهة مع السكان السوريين الاصليين .. ولكن الموقف الطبيعي هو التنافس بين ثقافتين .. والايغور سيجدون انفسهم مضطرين للدفاع عن وطنهم الجديد بالقوة ولو تطلب الامر التخلص من السكان الاصليين او قمعهم بقسوة .. والذي بدأ بالاقليات اليوم ولكنه سيصل الى الأكثرية الشامية السنية ..

التغيير السكاني مدروس على مايبدو .. وتثبت النية السيئة فيه بحرق مقرات الهجرة والجوازات وعدم تسجيل المواليد والوفيات في كل أنحاء البلاد للتمهيد لتزوير السجلات واحلال مئات آلاف المهاجرين في المدن السورية .. وتشجيع هجرة السوريين خارج وطنهم لاحلال سكان جدد لايشكلون مصدر قلق للمنطقة التي تريد التحكم بها قوتان اقليميتان هما تركيا التي تفضل التغيير الديمغرافي لصالح التركستان والايغور لأنها تخشى دوما من يقظة عربية قومية تهددها كما حدث في الحرب العالمية الاولى .. كما أنها تريد من التغيير الديمغرافي تهديد الوجود الكردي باقامة مدن للتركستان والايغور الذين سيشكلون حربة ديمغرافية في وجه الطموحات الكردية المستقبلية .. وهي لن تكرر الخطأ القديم الذي كلفها الامبراطورية .. وستعمل على خلخلة التركيبة السكانية بحيث لايشكل العرب نسبة ساحقة .. بل يكونون جزءا من تجمع متنافر .. وكذلك سيهتم الاسرائيليون بالتغيير السكاني في سورية لأنهم يرون ان مشكلتهم مع الايغور الاسلاميين لايمكن ان تكون كبيرة في المستقبل .. فالصراع مع العرب والسكان الاصليين أخطر بكثير .. أما الايغوري فهو يبحث عن حياة أفضل ومكان للاستقرار وليس عن حرب وصراع .. وليس لديه مايحرره في فلسطين كما يفكر العربي .. وهذا التغيير الديموغرافي سيتشكل خلال خمس سنوات بسبب عدم ضبط اعداد المهاجرين .. وعدم اكتراث السلطات الجديدة بهذه القضايا .. فالسطات الجديدة التي تقودها شخصيات جاهلة وطائفية تنظر للايغوري على انه من عظام الرقبة بينما يكون العلوي والدرزي والمسيحي وبل والسني المعتدل أعداء .. ولذلك سترحب بالموضوع بل وتهيء له بمحاولة التضييق على الأقليات العلوية والدرزية والمسيحية .. لافراغ مناطق عديدة لاحلال السكان الجدد فيه ..

طبعا الضم الجديد للمقاتلين الايغور كان متوقعا رغم كل ماقيل عن طلب اميريكي بالتخلص من المقاتلين الاجانب .. فهذا الطلب يستحيل ان ينسجم مع مشروع اميريكا واسرائيل لأن الولايات المتحدة كانت تعلم بقدوم هؤلاء من زمن طويل ولكنها حمتهم ورعتهم .. ورأتهم يتقدمون لاسقاط الدولة السورية ولم تقم بأي فعل يدل على انها قلقة من هذه المجموعات الاجنبية .. ولو كانت قلقة منها لقصفتها في أول تحركها .. أو حذرت الجولاني من ادخالهم الى البلاد ..


مبارك للسوريين صار عندهم الان الفرقة ٨٤ الايغورية .. والمهمة الموكلة لهذه الفرقة الصينية هي حماية العاصمة و مكتسبات الثورة العظيمة .. وباختصار ستحل هذه الفرقة محل الفرقة الرابعة .. وسيسكن أفرادها في بيوت جنود وضباط الحرس الحمهوري القديم ..


وبالمختصر .. فان سنة الصين سيحلون محل الأقليات بل وسيبرر العهد الجديد هذا التجنيس بكذبة أن النظام السابق قام بتجنيس مئات آلاف الايرانيين .. وطبعا كالعادة فان الجمهور الغبي للسوريين سيصدق هذه الاكاذيب كما تعود دائما دون أن يفكر ودون أن يسأل ودون ان يتحدى بالاسئلة .. رغم ان النظام السابق لم يقبل بمنح الجنسية لأحد .. كما ان القوات الرديفة التي جاءت اثناء الحرب من ايران .. كانوا يدفعون الايجارات وأثمان العقارات عندما يتملكونها – على قلتها – ويغادرون بانتهاء عقودهم عائدين الى بلادهم على عكس “اخواننا” الايغور الصينيين الذين يصادرون ويحتلون المساكن ..

الشعب السوري يرقص مبتهجا بالحرية .. ولايعرف المشروع الاستيطاني الذي يتم التحضير له .. وهو كالعادة سيستخف بالأمر كما حدث قبل النكبة الفلسطينية عندما كان البعض يظن انه يستحيل ان يتم احلال شعب مكان شعب .. ولكن مانراه اليوم يدل على نجاح مشروع التهحير والاستيطان اليهودي .. خاصة اذا كان الشعب مخدرا بالاعجاب بالفاتحين الجدد ..

وقد يأتي زمن يكون الشامي يحارب مثل الفلسطينيين اليوم من اجل حماية الغوطة التي ستنتشر فيها مستوطنات الايغور والتركستان وكل قمامات العالم ..

اياك ان تبتسم وتظن ان الأمر مبالغات .. لأنني أخشى ان هذا الذي بدأ اليوم سيقلب الكثير من التوازنات السكانية .. وسيتذوق الناس في الشام .. الذل العظيم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل الفيدرالية هي الحل والانقاذ؟ سؤال يواجهنا جميعا

استاذ نارام

اعرف انك لن توافقنا لأنك تحكي عن سورية الكبيرة .ولكن مايحدث الان سيستمرفي تمزيق البلد وهناك انفلات الفوضى التي ستترك آثارها على كل شيء في المستقبل البعيد. ألا تتفق معنا ان طرح الفيدرالية ربما يكون علاجا انقاذيا؟

هل يرضيك ان يأتي عشرات آلاف الايغور والمستوطنين التركستان الى منطقتنا لأن الأتراك يريدون تغيير الديموغرافيا السكانية للمناطق السورية؟ اذا كانت دمشق الجولاني لاتهتم فان من واجبنا ان نهتم وأن نسيج هذه المناطق السورية الصافية بصيغة فيدرالية . واسمح لنا أن نشرح وجهة نظرنا التي نعلم انك لن تقرأها على انها انفصال . نحن لسنا انفصاليين ولانريد التقسيم . ولكن اذا كانت حكومة البلاد ستضحي بوجودنا كابناء أصيلين في البلاد كما فعلت حكومات مابعد الاستقلال وضيعت لواء اسكندرون فاننا يجب ان نتحرك باجراءات وقائية لحفظ مابقي من وطننا الى أن تشفى جراحه.

في هذا العرض سنطرح وجهة نظرنا لمشروعنا المقترح الذي نتمنى من كل السوريين أن ينظروا بواقعية اليه ودون عدوانية بل كمشروع لبلد في مرحلة حرجة في العناية المشددة ويجب ان تقوم بانقاذه ولو بحلول قد تكون قاسية .. ليس المهم ان يعيش المريض وقد فقد النطق والحركة وصار يعيش على المنفسة فيما الغرغرينا تنهشه .المهم ان يتعافى المريض ولو تجرع السم. أو حقن في وريده.

اسمح لنا ان نقرأ عليك كيف هي خطتنا ومبرراتنا لبناء هذا المشروع الحضاري والانقاذي الذي نجح في دول كثيرة ومنها سويسرا واميريكا. وربما بسبب طبيعة المرحلة وطبيعة مجتمعنا فاننا نحتاج أن ننظر اليه بواقعية وان نتبناه عن وعي.

نرجو من خلال منطقيتك في فهم الامور ان تسمح لنا بعرض هذا المشروع كوجهة نظر وطنية وأن نتوقف عن احتكار الافكار ذات البعد الواحد. نثق بك ونتمنى أن تعرضه على صفحتك ليطلع عليه الناس. وان وافقونا فعلينا ان ندعم اتجاه الناس. ونحن واثقون جدا من خلال اتصالنا بالناس أنهم سيتحمسون للفكرة لأنها انقاذ للتنوير وحصار للظلام وابعاده عن المناطق التي تبحث عن التنوير.

وشكرا لك سلفا

التوقيع

أصحاب مشروع الفيدرالية هي الحل

==================================================

الموضوع : ورقة أولية حول صياغة سردية متكاملة وخطة عمل واضحة لتحقيق الفيدرالية المنشودة في المنطقة الساحلية السورية (أو غيرها) ، مع مراعاة التعقيدات السياسية والاجتماعية والدولية.

فيما يلي مقترحات للسردية والعناوين الرئيسية لخارطة الطريق وآليات العمل:

أولاً: السردية المقنعة للدول الداعمة


1. حماية الأقليات والتنوع الثقافي:  
   – علينا الاعتراف والتأكيد على حق هذه المجموعات في الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية في مواجهة التهديدات الطائفية والتطرف.  
   – تاريخ التعايش السلمي والتعددية في المنطقة هو نموذج لسوريا المستقبلية.  
   – القضية مرتبطة بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان وحماية الأقليات (مثل إعلان الأمم المتحدة 1992).  

2. مواجهة التطرف والإرهاب:  
   – الفيدرالية ستكون حاجزا ضد انتشار الجماعات التكفيرية التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

3. الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي:  
   – الفيدرالية ستسمح بإدارة الموارد المحلية (مثل الزراعة، السياحة، الموانئ) لتحسين الأوضاع المعيشية، مما يقلل الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.  
   – لابد من التركيز على دور الجاليات الغربية (كالعلويين والمسيحيين) في دعم التنمية عبر الاستثمارات وتبادل الخبرات.  

4. النموذج العلماني المعتدل:  
   – الفيدرالية كتجربة ديمقراطية تُعزز فصل الدين عن الدولة، وتُقابل نموذجَين متنافسين: النظام الإسلامي المتشدد في الداخل السوري، ونموذج الكانتونات الكردية المدعومة أمريكياً.  

5. الدعم السياسي:  
   – سنعمل على توظيف علاقات الأقليات مع دول الخليج (عُمان، الإمارات) وروسيا والفاتيكان ومؤسسة الآغا خان لبناء تحالفات دولية.  
   – نتمنى ان نعمل على إقناع روسيا و الغرب بأن الفيدرالية ليست انفصالاً، بل خطوة انتقالية نحو سوريا لامركزية موحدة.

ثانياً: خارطة الطريق المقترحة (العناوين الرئيسية)
1. المرحلة التحضيرية:  
   – تشكيل مجلس تمثيلي محلي يضم مكونات المنطقة (علويين، مسيحيين، إسماعيليين، سنة معتدلين).  
   – إعداد وثيقة مبادئ تُحدد مطالب الفيدرالية (صلاحيات أمنية، اقتصادية، ثقافية).  
   – إطلاق حملة إعلامية دولية تعرض معاناة المنطقة وانتهاكات النظام الجديد.  

2. بناء الشرعية الدولية:  
   – التواصل مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عبر لوبيات الجاليات الغربية.  
   – عقد مؤتمرات دولية بالتعاون مع حلفاء مثل روسيا و الإمارات وعُمان لتسليط الضوء على القضية.  
   – التعاون مع منظمات حقوقية (هيومن رايتس ووتش، الأمم المتحدة) لتوثيق الانتهاكات.  

3. التأمين الأمني الذاتي:  
   – إنشاء قوات أمن محلية مدعومة دولياً (بدون تصنيفها كميليشيات)، مع تدريبها على حماية المدنيين.  
   – طلب غطاء جوي أو مراقبة دولية لمنع هجمات الجماعات المتطرفة .  

4. التأسيس الاقتصادي:  
   – إطلاق مشاريع تنموية بتمويل خليجي روسي وأوروبي (إعادة إعمار البنية التحتية، دعم الزراعة).  
   – تفعيل دور موانئ اللاذقية وطرطوس كمنافذ اقتصادية مستقلة.  

5. المفاوضات مع الحكومة المركزية:  
   – استخدام الضغط الدولي لإجبار النظام الجديد على قبول الحكم الذاتي عبر مفاوضات بوساطة أممية.  
   – تقديم الفيدرالية كحل وسط يمنع انهيار سوريا تماماً (كما حدث في ليبيا والسودان ).  

6. التطبيق العملي للفيدرالية:  
   – إصدار قانون إدارة محلية يضمن الحقوق الثقافية ويُنظم الانتخابات.  
   – إنشاء هيئات مستقلة لإدارة التعليم والصحة والاقتصاد.  

ثالثاً: آليات العمل
1. التحالفات الداخلية:  
   – تعزيز الوحدة بين المكونات المحلية عبر حوارات مصالحة واتفاقيات تضمن حقوق الجميع.  
   – تجنب الخطاب الطائفي، والتركيز على الهوية المدنية المشتركة.  

2. الدبلوماسية الموازية:  
   – تعيين ممثلين دبلوماسيين من الجاليات ذات النفوذ (ممثلو العلويين في روسيا و الخليج، المسيحيين في اميركا وروسيا و الفاتيكان).  
   – توظيف منظمات المجتمع المدني المحلية لنقل الصورة الدولية (مثل جمعيات حقوق المرأة، منصات إعلامية محايدة).  

3. التأمين القانوني:  
   – الاستعانة بخبراء دوليين في القانون الدستوري لصياغة نظام فيدرالي متوافق مع المعايير العالمية.  
   – طلب اعتراف جزئي بالكيان من دول صديقة كخطوة أولى (مثل اعتراف روسيا وعمان و الإمارات بإقليم أمني مستقل).  

4. إدارة الأزمات:  
   – إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع الدول الداعمة لمواجهة التحديات الأمنية الفورية.  
   – تطبيق برامج حماية للمدنيين (ممرات إنسانية، دعم نفسي لضحايا العنف).  

رابعاً: التحديات المتوقعة :
– معارضة الحكومة المركزية واتهام الفيدرالية بـ”التقسيم”.  
– صعوبة تحقيق التوازن بين المكونات المحلية (خصوصاً مع وجود سُنة معتدلين).  
– مخاطر التدخلات الإقليمية (تركيا، إسرائيل )

خامساً: الخلاصة
الفيدرالية هي التي تجمع بين:  
– الخطاب الإنساني (حماية الأقليات).  
– الخطاب الأمني (محاربة الإرهاب).  
– الخطاب الاقتصادي نحو (بناء نموذج تنموي جاذب).  
مع ضمان ان المشروع حتما ليس تهديدا لوحدة سوريا، بل كحل واقعي لاستدامة الدولة.

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

منقول: لماذا رفعت العقوبات عن سورية؟ انها للسماح بشراء سورية قانونيا


منذ أن رفع السوريون رؤوسهم وصاروا أحرارا كانت الدول الغربية مستعجلة على رفع العقوبات عنها .. وكما في كل مرة يظهر السوريون غباء منقطع النظير .. فهم سابقا وقعوا كالأطفال في فخ الثورات الملونة رغم انهم رأوها بأم أعينهم .. فدمروا بلدهم من أجل كذبة الحرية والكرامة .. وتسببوا في احتلاله من قبل عدة دول حتى فقدوا ستقلالهم الذي صنعه أجدادهم خلال مئات السنين .. هاهم اليوم كما احتفلوا بسذاجة بتدمير بلدهم وجيشهم ومكانة دولتهم .. هاهم اليوم رقصوا في الطرقات لأن ترامب صافح الجولاني .. ورفع العقوبات عن رأسه وعن السوريين .. رقص السوريون فيما العالم خلف الكواليس يضحك ويقهقه .. والعالم كله يعرف ان رفع العقوبات لم يكن لمساعدة الشعب السوري بل لبيعه بالجملة والمفرق .. كل مافي سورية يباع بسرعة للشركات الاجنبية .. ورفع العقوبات كان من أجل السماح للشركات الغربية بالاستيلاء على ثروات البلاد دون اي رقيب ولا اي محاسبة .. فلا يوجد مجلس شعب ولاأحزاب ولا طريقة قانونية لتصديق العقود والاتفاقيات .. وسيكتشف السوريون منذ اليوم انهم يعملون ليلا نهارا ولكنهم يدفعون الضرائب والفواتير لشركات في نيويروك وتل ابيب .. فهناك شركات اسرائيلية دخلت السوق السورية .. وسيكون السوريون يدفعون للشركات الاسرائيلية مباشرة وسيشترون منتجات العالم كله في شركات تدخل السوق السورية ومنها شركات للمستوطنين في الضفة الغربية .. وستباع الاراضي لدول أخرى بحجة تطوير عقاري .. اي سيثري الاخرون على حساب السوريين وبدل ان يدفع السوري فواتيره لشركات وطنية تقوم بمشاريع تنموية للبلاد سيدفع ماله كي تنفق في دول اخرى وتترفه شعوب اخرى .. وسيكون واهما كل من يظن انه سيتمتع بالكهرباء والخدمات والرفاهية كما يقول الاغبياء من أن سورية ستتحول الى دبي ومثل اي دولة خليجية .. لأن جارته هي اسرائيل التي يجب ان تكون درة الشرق … لاتنافس مكانتها السياحية والاقتصادية دمشق او بيروت .. واذا نهضت فيها أبراج فهي ليست للشعب السوري بل مثل دبي ملك لشركات تمرر قوانينها هي وقوانين بلادها .. وسيجد السوريون ان في قلب هذه المولات التي ستنهض ستنتشر تجارة الدعارة والجنس والمشروبات كما هي مواخير دبي .. ولكن دبي ليس فيها جامع أموي .. ولاقبر معاوية ولا قبر صلاح الدين .. ولايوحنا المعمدان ولا السيدة زينب .. ولذلك لن يقدر الجامع الاموي ان ينبس ببنت شفة اذا ماانتشرت تجارة الجنس وتجارة الكحول والممنوعات في هذه الاماكن التي تملكها الشركات .. فهي ليست ملكا لبني أمية طبعا .. فبنو أمية يملكون فقط سيارات دوشكا لمحاربة فلول النظام السابق .. اي ان هذه الميليشا مهمتها حراسة الابراج والثروات الغربية وابقاء السوريين منشغلين بمعارك علي ومعاوية وفتاوى ابن تيمية ودروس الجهاد في الصين وروسيا وافريقيا حيث تريد هذه الشركات التي ستفتتح فروعا امنية مثل بلاكووتر يتجنيد السوريين كمرتزقة .. وأكثر انتاجهم الاقتصادي سيكون صلوات التراويح في الجامع وليس لالقاء خطب من زمن صلاح الدين .. ولانستغرب ان يتم نبش قبر صلاح الدين لتحويله الى مول تجاري طالما ان النبش بدأ بضريح الرئيس حافظ الاسد .. فمنذ اليوم سيكون من حق اي فئة ان تنبش قبور اية فئة تختلف معها وقبر اي شخص يزعجها تاريخيا ..

في هذا السياق كتب أحدهم هذه الاخبار المفجعة التي تفسر تماما معنى ارفع راسك فوق:

عندما تسلمت حكومة أحمد الشرع السلطة طُلب من السوريين أن يصبروا. فبحسب القول(نحن نرث دولة مدمّرة، مفككة، مثقلة بإرث نظام أضعف مؤسساتها وأفرغها من معناها). وبدل الدخول في المعارك السياسية أو فتح ملفات القضاء والأمن، اختارت الحكومة أن تركز على الاقتصاد كأولوية مطلقة، باعتباره الأساس لإعادة تثبيت الدولة واستعادة الثقة.

‏الخطاب الذي رافق هذه المرحلة تمحور حول فكرة واحدة: لن نستطيع التحرك قبل أن ننجح في تخفيف العقوبات، ثم نبدأ بعدها بإطلاق العجلة الاقتصادية وبناء ما تهدّم. وهكذا، علّق الناس آمالهم على وعود التعافي، واستعدّ كثيرون لمرحلة صعبة يتبعها شيء من الاستقرار.

‏لكن ما إن بدأت العقوبات تُخفّف جزئيًا، حتى بدأت بعض المؤشرات المقلقة بالظهور. خلال أقل من ستة أشهر، وبدل أن يظهر تصور شامل لاقتصاد وطني متماسك، بدأت تتوالى الأخبار عن عقود ضخمة تُبرم مع شركات غير محلية، بآليات طويلة الأجل، وفي قطاعات شديدة الحساسية، أبرزها قطاع الطاقة.

‏العقد الذي وقّع مع شركة UCC القطرية كان من أوائل هذه المؤشرات. المشروع يتضمن إنشاء وتشغيل محطات كهرباء حرارية، بالشراكة مع شركتين تركيتين (جنكيز وكاليون). العقود نُفّذت وفق نمط BOO وBOT، أي أن الشركات الأجنبية ستملك وتدير وتبيع الكهرباء للسوريين بشكل مباشر لمدد تصل إلى 30 عامًا. كل ذلك من دون سقف سعري واضح، ومن دون وجود هيئة مستقلة تضمن عدالة التسعير أو الشفافية في العوائد.

‏الأمر لم يتوقف هنا. تم الإعلان عن إنشاء شركة جديدة باسم SyriUS Energy، تملك فيها الشركات الأجنبية 70% من الأسهم، فيما تحوز الدولة السورية عبر صندوق سيادي لم يُعلَن الكثير عن تركيبته على 30% فقط.
‏ما يُقلق ليس فقط مضمون هذه العقود، بل الطريقة التي أُقرّت بها: لا رقابة تشريعية، لا مساءلة عامة، ولا حتى مشاركة إعلامية حقيقية تسمح بفهم ما يجري. المواطن السوري، الذي طُلب منه أن ينتظر، يجد نفسه اليوم أمام أمر واقع: بنية اقتصادية تُعاد صياغتها من فوق، لا من الداخل، وبعقود لا يملك أي تأثير فيها.

‏اضف على ذلك حين تُمنح شركة غامضة اسمها “Fidi Contracting” امتياز استثمار كامل المنطقة الحرة في حسياء وجزء كبير من منطقة عدرا الصناعية، عبر “مذكرة تفاهم” موقّعة من سلطة انتقالية بلا شرعية دستورية أو تمثيل شعبي، فالمسألة لا تتعلق بالاقتصاد، بل بالتفريط الممنهج تحت غطاء الاستثمار، يُمرر بيع تدريجي لمناطق استراتيجية، بلا مناقصات، بلا رقابة، وبلا حتى معرفة من هي الجهة الحقيقية خلف هذه الشركة. أي حكومة مؤقتة تُوقّع على هكذا اتفاقيات طويلة الأمد، تُسقط عنها صفة التسيير وتدخل في خانة التجاوز على السيادة في ظل غياب كل أشكال الشفافية والمساءلة، لا يقل خطرًا عن عقد بيع كامل مُلغى منه فقط الثمن المُعلن

‏على الجبهة الحدودية، ظهرت مؤشرات أخرى. بحسب مصادر أمنية لبنانية، فإن حكومة الشرع رفضت فتح معابر رسمية بين البلدين، مثل العريضة والدبوسية، رغم وجود مطالب لبنانية مباشرة بهذا الخصوص. السبب، وفق هذه المصادر، أن استمرار إغلاق هذه المعابر يفتح المجال أمام التهريب، ما يوفر مصدرًا ماليًا غير رسمي لكنه فعّال، في ظل غياب الإيرادات المستقرة. الاقتصاد الحدودي هنا لا يُدار من منطلق ضبط السيادة، بل من منطلق الحفاظ على تدفق دخل خارج الإطار الرسمي للدولة.

‏أما في ملف ترسيم الحدود مع لبنان، فرغم الاجتماعات التي عُقدت في جدة وغيرها، لم تُسجَّل أي خطوات عملية. الحكومة ربطت هذا الملف بملفات أخرى أكثر تعقيدًا، كترسيم الحدود مع تركيا وقبرص، ما يعني عمليًا أن الترسيم مؤجل إلى أجل غير مسمى.

‏في هذا السياق، لعل أكثر ما يُلخّص طبيعة المرحلة، ما حدث في اجتماع مغلق دُعي إليه قضاة بارزون من قبل وزير العدل نفسه. خلال اللقاء، تم عرض مخططات بالأقمار الصناعية تُظهر توزيع أراضٍ واسعة في محيط دمشق، كانت سابقًا تحت سيطرة الفرقة الرابعة، وتم فرزها وتخصيصها لصالح شركات عربية ضمن مشاريع تطوير عمراني وسياحي. حتى خطوط المياه والبنية التحتية رُسمت مسبقًا.

‏لكن ما طُلب من القضاة لم يكن التحقيق أو الاعتراض، بل البحث في كيفية التعامل مع أي ادعاء ملكية قد يظهر لاحقًا من قبل مواطنين سوريين. بمعنى أدق، كان الهدف هو تثبيت العقود قانونيًا، لا مراجعتها. العدالة هنا لم تُستدعَ لحماية الحقوق، بل لإغلاق الباب أمامها.

‏ما يُبنى اليوم لا يشبه اقتصاد ما بعد الحرب، بل يشبه إدارة انتدابية على موارد الدولة. الشركات لا تدخل لتبني، بل لتملك. المواطن لا يُستشار، بل يُطلب منه أن يدفع لاحقًا. والمؤسسات بدل أن تكون أدوات حماية، تتحول إلى واجهة إدارية تمرّر ما تم التفاهم عليه خلف الأبواب المغلقة.
‏⁧‫#سوريا

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

افتتاح اسواق سنغافورة برعاية أم أحمد الديرية ومعجنات “بلحوم العلويين والدروز*” ..- بقلم: عبدالله الشامي


كنا سابقا نسمو مع علو الشرف عندما نرى سيدة تصرخ في وجه جندي اسرائيلي في فلسطين، وفي وجه أمريكي في العراق ، إلا أن هناك من شعر بالسرور الكبير لرفع (شحاطة) امرأة سورية في وجه سيدة سورية أخرى معلنة بهذا بدء مواسم السياحة العكسية بهروب من يفكر بالتحضير لزيارة دمشق ، المريع هو أن يصبح لهذه النكبة الأخلاقية جمهور يصفق لها ،ويجعلها ملحمة وجودية فهذا مايختم على أقوالنا السابقة أننا نحيا السقوط بقشرة انتصار لاوجود له اجتماعيا . كنا نظن أن الشعب الذي أنجب الأميرة حميدة الطاهر لن تنحسر معاركه ضمن سوق لبيع الخضار ،ولا أن تصبح السخرية من دماء السوريين أعظم مواجهاته . فما هو الحال الذي أوصل بعض السوريين إلى هذا الانحدار إن كانوا فعلا أهل الوطنية والأخلاق فهل تتبدل الأخلاق مع تبدل الظروف والمواجهات؟! إنها لمأساة مزلزلة .. لقد كنا نظن بأن ارث عبد الرحمن الكواكبي، وعز الدين القسام هو جوهر لا يصيبه العفن ولن ينزع من قلوب السوريين مهما اختلف أهل البيت الواحد ، إلا أن هناك من فضل العفن على الجوهر حتى تحولت صيحات الباعة في أسواق سنغافورة الموعودة إلى صيحات تسخر من العلويين عبر مقطع فيديو يتظاهر فيه شب ببيع لحوم العلويين في المعجنات . شواء وغير شواء .هكذا يتم بناء سنغافورة كما وعدت السلطة المؤقتة في دمشق، وهكذا يتم جذب السياح للتعرف على نكهة الفطائر بدماء العلويين .يبدو أن داعش هي المعجونة في دماء ولحوم البعض منا .. نعم لقد أصبح السوري رخيصا إلى درجة يتم فيها السخرية من دمه ولحمه. الحقيقة إن هذا الشذوذ المطلق هو أعظم ماتنتجه الحروب الخاسرة اخلاقيا ،وإنسانيا، و المشوهة فكريا ،هكذا تُمسخ المواجهات عندما تقودها الأباطيل ، وتنتقل من مواجهات مع أباطرة الشر العالمي إلى مواجهة مع الفقراء في قلب كل حي وسوق، ومدينة ،فهل رأيتم ظلمة تنجب نورا ولبوة تنجب فأرا .لقد عقر الحقد عن انجاب معركة خارج أسوار المجتمع ،وهذا مالايريد أن يعيه البعض .انظروا اليوم أين تقع أعظم مواجهات البعض منا عندها سوف يعلم الجميع أن خرجنا من معركة لم يهزم فيها إلا سوريا ..وأخص بهذه الكلمات من لايريد أن يفرق بين سوء الأخلاق وسموها ولا أنكر أنا شخصيا إنني أتابع حالات إنسانية تتفوق على الحقد يقوم بها بعض من أبناء إدلب مع بعض من أهالي الساحل هنا نبارك التفوق على الكراهية والإقتتال هنا نكون فعلا سوريين ..

أما للجزء الأقل عددا ممن لايمكنهم التفوق على أحقادهم أقول لهم لايمكن للحروب العظيمة أن تنجب سوى الفرسان والنبلاء ففي الحروب التي لاتنتصر فيها الأخلاق لايمكن لأحد أن يحدثنا عن إنتصار، أذ أننا نحيا حالة عبور من مرحلة إلى أخرى .. فإن دخلت فضاء النت، وتسللت إلى كل مايتعلق بالوضع السوري الراهن للبحث عن المرحلة التي وصلت إليها معارك بعض السوريين. سوف تسمع هدير الصفحات تعج بهلوسات الهزيمة الكبرى .هزيمة الأخلاق عند جزء سوري يدمن الجهل ويبارك التعدي على النساء، ويصفق لشتائم امرأة سورية تدعى أم أحمد (الديرية) ضد سيدة سورية. حالات تفشت في الآونة الأخيرة واصبحت عناوين المرحلة المقبلة ..فهل هي ملامح (سنغافورة ) التي تطل على السوريين من قاسيون الذي ينتحب على معارك تصدع المجتمع السوري أخلاقيا ،واليوم شاهد ملايين من الناس في سوريا ،وخارجها سقوط آخر لبعض السوريين تجلى في مواجهة قادها باعة وامرأة ضد سيدة في سوق دمشقي ،وقد تعرضت للتهجم اللفظي الموجه ..خرج البائع وتحدث عن السيدة على صفحة المرصد السوري وقال: هي من بدأ التهجم ،ولكن المقطع يشير إلى خلاف ذلك ،ويكذب حرفيا ما قاله البائع إذ أن السيدة تتحدث حرفيا وتقول :

( شو أنا كنت بالقصر الجمهوري ) وهذا إن دل على شيء فهو يدل على حالة دفاع السيدة عن كرامتها ضد إهانات واتهامات، ولو فسره طالب في علم النفس أو محام سوف يدرك أن ماقالته السيدة إجابة دفاعية ، وهكذا يتم نفي كلام البائع الذي خرج وتحدث بمستوى هابط فكريا ،واجتماعيا يتكامل مع شخصية أم أحمد الديرية التي لم تتمتع بخصال وأخلاق المرأة السورية والسيدة المسلمة الخاضعة لأخلاق الرسول الكريم. 

 .مانراه اليوم هو أن البعض تحرر من كتم السباب والشتائم ..تحرروا من القيد الذي كان يطبق على شذوذ أخلاقهم .آلاف الأراء باركت ماحدث، بل وخلصت إلى أن ما فعلته أم أحمد يعد مدرسة للتربية، والتعليم. فلا تستغرب ياصاح من ذكر (الشحاطة) في قصيدة تدرس للأطفال بعنوان قصيدة الشحاطة ولانعلم كيف سوف تدرس الشتائم والرد بالصفعات على كل خلاف في الرأي بما أن مافعلته أم أحمد يسمو إلى مقام مدرسة للتعليم والتربية ؟! غربب أمر هؤلاء إذ أن الله جل جلاله حرم على المسلم أذية الجاهلين بالرد فكيف لهؤلاء أن يجعلوا من السباب ،والإهانات مدرسة ونهج للتربية ؟! لم يلتفت أحدهم إلى أن المشهد يمثل حالة مزرية ،ومشهد قميء يحاكي سقوطا أخلاقيا مروعا .كنت سابقا لا أصدق مصطلح ألفاظ سوقية ،وكنت أراه متطرفا في فهم طباع بعض الباعة ،و اليوم أثبت البعض منا أن مصطلح ألفاظ سوقية هو حقيقة ،وليس أكذوبة، وكأن مصير السوق أن يدخله الأقزام كما يدخل الأقزام في كل مهنة إذ أنه وقبل أيام تعرض أيضا ابن الشيخ غزال غزال الدكتور حجة الله غزال إلى السب والشتم ،والتهديد والوعيد من أستاذه وهو طبيب في جامعة المنارة فإن كان الطبيب هو نفسه المريض فكيف للأمة أن تقوم وطبيبه بحاجة إلى ألف علاج وعلاج ،فهل هناك من طبيب يعالج هذه الأمراض الفتاكة؟!

للأسف لقد انتقلت الملاحم السورية من مواجهات عظيمة الأخلاق عبر استقبال ملايين من المهجرين العراقيين والفلسطينيين ومئات الألاف من الطلاب العرب واستقبال أهالي الساحل في ذروة الألم الطائفي للملايين من أخوتهم السنة أثناء الحرب إلى ملحمة سوق خضار رايتها (الشحاطة) ورسالتها المقدسة كيل الشتائم في الأسواق والساحات. فهل حقا وصدقا أن مافعلته أم أحمد هو من مفرزات نصر إلهي؟! أم أنه طغيان بشري على رسالة الأخلاق ؟! حاشى لله أن تكون الشتائم والإهانات نتاج فكر سوي .لقد انتقلت الملاحم السورية الاجتماعية من تعظيم المواقف العظيمة إلى تعظيم معركة سباب وشتائم وضرب وإهانة .أم أحمد الديرية كما أطلق عليها جمهورها نطقت بكلمات كثيرا ماينطق بها ذكور الشوارع (مطوبزجية) مصطلحات نخرت في قلب المجتمع لما فيه من أذى وتدني أخلاقي مقيت بخلاف حديث المؤمنين للجاهلين ..سلاما ..ما استوقف العقلاء منا هو كيف تم جعل هذا الموقف الساقط موقفا أخلاقيا إذ تفوهت أم أحمد بكلمات لا يقولها إلا حشاش يتسكع مع امثاله . كلمة لايمكن لعاقل أن يتخيل أن والدته تتفوه بها داخل المنزل أمام رفاقه فكيف في خارجه أمام الملايين من الخلق..كلمات وتصرفات سمعها وشاهدها ملايين السوريين والعرب فهل حقا هذه هي الأم التي يخرج من منزلها الثائر ؟! أيا كان كيف لسيدة أن تصفع سيدة أخرى وترفع نعلها في وجهها لماذا لم يلتفت جمهور أم أحمد إلى سيدة شامية راقية ظهرت في الفيديو يعلو تقاسيم وجهها وقار الأخلاق والأمومة الحقيقية تقوم بتهدئة السيدة التي تعرضت للتهجم اللفظي من قبل الباعة لماذا لم تكن أم أحمد بأخلاق تلك السيدة الثالثة ؟! تلك هي الأم الحقيقية، وتلك من كان يجب أن تظهر إلى الإعلام فهي تمثل أخلاق الأم السورية لكل السوريين ..

ولو احترم هؤلاء شرف ومكانة المرأة السورية والديرية تحديدا لما نشر هذا المقطع الذي تظهر فيه السيدة السورية البسيطة، وهي تتقلد مكانة لاتحسد عليها فهل هذا مانريد أن نعلمه لصغيرات سوريا من الإناث ؟! ماذا كان ليحدث لو أن أم أحمد الديرية أخذت المرأة المحاصرة بالسباب والاتهامات وهدأت من روعها من الذي كان فعلا في حينها منتصر ،ويقدم النصر في أخلاقه لافي نعاله وصفعاته .ماذا سوف يخسر السوريين لو أنهم وقفوا معا فوق إرث النزاع ،وقاموا بنسفه نسفا ؟! إن أعظم رد على الجنون الذي بارك هذه الحادثة وقام بتقديمها على أنها موقعة عظيمة تعبر عن أخلاق ومكانة السيدة السورية هو أن يعمل أحدهم على إظهار السيدات معا في موقف صلح أخلاقي بخلاف مايتم عرضه اليوم على أن مافعلته أم أحمد هو مثال يحتذى به وكأنه تشريع لهذه الحالات وجعلها قدوة ..من يريد أن يضع حدا للسقوط عليه أن يعيد توجيه المجتمع إلى السلام لا إلى العراك..تسقط الأم عندما تظن أنها تمثل نفسها فقط بينما هي تمثل أخلاق أمة بأسرها ولاتعلم..

========================

  • بتصرف

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق