
إلى جميع الأحزاب والقوى الوطنية وإلى المفكرين والمثقفين والفنانين في الوطن العربي ندعوكم إلى الوقوف مع الحقيقة كاملةً دون نقصان والالتفاف حول سوريا الجريحة التي حاربت وحملت الثقل العربي.
إن ما أُطلق عليه اسم سقوط النظام أبعد من مجرد غياب للدولة والسيادة السورية فقد كان كشفاً لحقيقة الزيف العبري الصهيوني وكشفاً للعملاء والمشاريع التي كانت تعمل في الخفاء وفي العلن ضد سوريا والمنطقة شاء القدر أن تغيب الدولة وعلى رأسها المناضل العربي وسط كثرة الأقاويل والروايات المتناقضة وبعد تقص ومتابعة من حركة الوعي العربي وصلنا إلى قناعة بأن ما يجري يتجاوز شخص بشار الأسد وأن الحماية التي أحاطت به من قوى عظمى لم تكن حماية لشخص بقدر ما كانت حمايةً لفكرٍ يمثل النضال العربي والسيادة والقرار الوطني ومكافحة الارهاب فالحكومة التي نؤمن بها هي الوحيدة الفاعلة التي تمثل الشعب السوري وهي التي صانت الأرض والسيادة السورية والقضية العربية لأن غيابها لم يهز سوريا وحدها بل زلزل الشرق الأوسط بأكمله وبعد تنصيب الكيان الصهيوني وتصاعد الإرهاب في سوريا ووجود أنظمة وقوى داعمة له نقولها كعين الشمس التحرير قادم
إن المشهد الذي نراه اليوم حيث يمكن أن يصل شخص كان مرتبطًا بتنظيم القاعدة إلى البيت الأبيض ثم يصبح جزءًا من معادلة حكم سوريا بينما تُطرح قضايا بيع أو التنازل عن الجولان السوري وحوض اليرموك والجنوب السوري هو مشهد يجب أن يدفع كل عربي إلى التوقف والتفكير وعلى الجميع أن يأخذوا النموذج المصري بعين الاعتبار فعندما شعرت قطاعات واسعة من الشباب المصري أن مصر تتجه نحو مشروع يهدد هويتها ووحدتها تحركت حركة تمرد وخرج الشارع المصري دفاعًا عن مصر واستطاع المصريون من استعادة قرار بلدهم ومن هذا المنطلق
إن مسؤولية سوريا ليست مسؤولية السوريين وحدهم إنها مسؤولية كل عربي حر وندعو جميع العرب وأصحاب الكلمة الحرة من مختلف الدول العربية إلى الوقوف مع سوريا المحتلة من تنظيم القاعدة المتلون والمشاركة في معركة الوعي من أجل تحرير سوريا واستعادة قرارها وسيادتها
نؤمن أن هذه المرحلة مهما اشتدت ومهما طال زمنها ليست نهاية سوريا. سوريا ستتحرر من الإرهاب وسوريا ستستعيد قرارها والأرض لا تموت والهوية لا تمحى والوعي لا يُهزم وأن راية السيادة العربية ستعود إلى مكانها
حركة الوعي العربي