
قرأت الكثير مما كتب عن هذا الشاب وعن تهليله وترحيبه بالجولاين وعصاباته .. ولكن هذا امر لااملك الا ان اقول ان له رأيا مريضا لايناسب مقدرته العقلية لمعرفة وادراك ان بلدا مثل سورية لايجوز ان يحكمها جاهل غير متعلم ..
ولكن أكثر مالفت نظري في أمر هذا الشاب الذي طبل وهلل للجولاني انه قتلته عصابات الجولاني أيضا .. وما لفت نظري ان ماكتبه عن مجازر العلويين كان مؤشرا على مرض المجتمع الذي تحول الى مجتمع من الذئاب .. فلم يخطر لي على بال ان رجلا مثقفا ومتعلما يمكن ان يكون صيدلانيا وتعلم مجانا في جامعات بناها الأسد له .. لم اتوقع ان ينحدر مستواه الاخلاقي والمهني والانساني الى هذا القاع من الكراهية والحقد ..
هذا صيدلاني يفترض ان يوزع الحياة على الناس وان يخفف مواجعهم .. وان يحييهم اذا ماتوا ان قدر .. لكن ماكتبه وهو يوزع الموت والكراهية والسم مفجع الى حد الموت .. فما كتبه لايكتبه الا مجرمون ومتعطشون للقتل وسفلة وأشخاص موتورون مريضون نفسيا .. ومصابون بالسعار المجنون ..
هل يعقل ان يكتب شخص متعلم كهذا وهو يحمل شهادة لعلاج الانسان ومواجع الانسان .. ان يكتب بهذه الوحشية والسوقية والحقد والغل ؟؟
شيء لاأقدر ان اتخيله .. لأنني شخصيا لو وقع نتنياهو المجرم في يدي جريحا او صريعا فانني لن اكتب عنه بهذه الطريقة مهما كان عدوي .. فالعداوة لها حدود لايعرفها الا البشر الحقيقيون ..
ماذا فعلت هذه الايام بشعبنا حتى صار جلفا قاسيا متوحشا مثل الضواري بلا قلب ولارحمة؟ .. يتشفى بالضحايا ولايسأل عن براءتهم .. ويتلذذ بالموت .. ويشرب الانخاب وهو يسمع عن الموت الذس يحصد الآلاف ..
ان المجتمع يتحول بالتدريج الى ذئاب تأكل بعضها .. وعندما تأكل الذئاب الذئاب فانها تتحول الى عبء على الطبيعة ويجب التخلص منها ..
انا ساقولها .. ان الدين الذي يحول شخصا وانسانا الى شرير ومتوحش يعني انه دين لايصلح للحياة .. ويجب اصلاحه .. ولن يصلح الناس حتى يصلحوا أمور دينهم .. لان هذا الوحش من ذاك الوحش .. وعندما يكون الدين غنيا بالأخلاق فان من يتبعه سيفيض أخلاقا ..
ديننا تم افراغه من الرحمة فخلا من الاخلاق .. فنتج عنه هذا النموذج المريض ..