
بدأت أولى تفاصيل ليلة سقوط دمشق تظهر .. ورغم ان السر الكبير لايزال غامضا جدا الا ان بعض التفاصيل بدأت تتضح .. وبدأت تسرب الينا تفاصيل تلك الليالي الاخيرة لدمشق ..
فكم سمعنا عن تلك القصة المذهلة عندما طلب الجنرالات الروس الاجتماع بقادة الحرس الجمهوري قبل أيام من سقوط العاصمة دمشق .. وعندما التقى الجميع بدأ الجنرالات الروس يطلبون من القادة العسكريين تسليم العاصمة واعطاء اوامر بالانسحاب وترك السلاح .. وقد أذعن الضباط السوريون لذلك الطلب الروسي الا ضابطا واحدا اسمه اللواء علي محمود الذي رفض التعليمات الروسية وبدأ في حالة تمرد وعصيان .. فماكان من الضباط الروس الا ان أردوه قتيلا وغادروا ..
القصة تظهر بطولة نادرة وشوفينية بلا حدود وخاصة عندما وضعت بعض المواقع صورة لعسكري في مكتبه وهو مقتول وقالت انها للواء البطل المغدور الذي رفض التخلي عن شرفه العسكري ..
ولكن القصة الحقيقية ليست كذلك لان قصة قتل اللواء برصاص روسي تبين انها قصة ملفقة وانها غطاء لاخفاء الرجل الذي سلم العاصمة دمشق واختفى في الامارات العربية المتحدة وهو يعيش في فيلا فخمة بقيمة 4 ملايين دولار .. كما حدث مع قائد مخابرات حلب اللواء محمد مفلح الذي سلم المدينة عام 2012 ونشر حكاية انه قتل في التصدي للهجوم الارهابي فيما كان قد تسلل سرا الى تركيا بعد تسليم المدينة وذهب للاستقرار في السويد .. بالمال الذي قبضه ..
وحسب المعلومات التي سربها ضباط ومقاتلون كانوا في مبنى الاركان حتى فجر يوم 8 -12 – 2024 ان علي محمود (طلع من مكتب الأمن الوطني الساعة 4 بعد ظهر يوم السبت وأسندت إليه قيادة كل القوات لحماية العاصمة لكنه كان في لبنان في تمام الساعة 6 واختفى نهائيا) .. وهو الآن يقيم في دبي واشترى فيلا في الجميرة بقيمة بأربعة ملايين دولار وعايش بالنعيم) .. و أضاف المصدر (للحق فان جميع الضباط بقوا في أماكنهم وفي الأركان ظناَ منهم انه سينفذ المهمة .. ولم يتحرك أحد قبل الساعة 4 صباحا من اعلى رتبة الى جميع القادة الذين كانوا ينتظرون منه أوامر الحركة ولكنه غاب ولم يصدر اي قرار منه مما تسبب بحالة من الارباك في آخر لحظة) .. وربما كان يتلقى أوامر مباشرة من القصر لكنه كان لايقوم بتنفيذ اي شيء ولايوصل اي رسالة للقادة الذين ينتظرون مطمئنين انهم سيتلقون تعليمات في وقت مناسب ..
الرسالة التي كتبها ضباط من الجيش العربي السوري الموثوقون والمعروفون بوطنيتهم كشهادة للتاريخ تتحدث عن تفاصيل مهمة جدا وعن تخاذل اللواء سهيل الحسن ومغادرته مسرح العمليات في حماة دون تفسير قبل يومين على الاقل تاركا معركة حمص دون قائد ..
القصة لم تكتمل والرواية الحقيقية الكاملة ستظهر لاحقا دون زيادة ودون نقصان .. وسنعرف دور كل الجبناء والخونة ودور المخابرات الدولية فيما حدث للشعب السوري المنكوب بسبب ضعف نفوس بعض الاشخاص الذين حملوا امانة في اعناقهم فتخلوا عنها كما يتخلى الجبناء عن سيوفهم ..