بضاعة العبيد .. الجولاني شمشون الاسلام قص لحيته وصار أسيرا لدليلة اليهودية .. شمشون الاسلام وشمشون الاكراد وشمشون الهجري .. شماشيم في السلاسل

أعترف انني لااستمع على الاطلاق لأي كلام او خطاب يقوله الجولاني منذ فترة .. فما الفائدة من الاستماع لشخص انت تعرفه جدا وتعرف ماهو قادر عليه وتعرف انه لايقول الا مايملى عليه .. فاذا اردت ان تعرف ماذا تريد اسرائيل فلاتستمع للجولاني بل لأردوغان ونتنياهو .. ووظيفة الجولاني هي انه مذيع يقرأ البيان الاسرائيلي او التركي .. ودوره الاقليمي لايتجاوز دور جميل الحسن الذي يطبل له .. فالجولاني هو جميل الحسن لأردوغان وبنفس العبقرية والضمير .. حيث يمجّد الانجازات العظيمة ويطبل لها ويعتبر انها منعطفات تاريخية ..

الحقيقة هي ان الجولاني صار مثيرا للشفقة ومحط الرثاء لما آلت اليه أموره .. هو يشبه شمشون في الاساطير اليهودية الذي كانت قوته في شعره الطويل .. فأرسلت له دليلة التي أغوته وسقته الخمر فنام فقامت دليلة بقص شعره الطويل وبذلك فان شمشون فقد قوته الجبارة التي استمدها من طول شعره .. فعندما أطبق عليه الجنود وقع في الاسر وسيق الى الاسر .. والجولاني الذي كان شمشون الاسلام وقوته مستمدة من طول لحيته الجهادية الكثة .. فأرسلت له القوى الدولية دليلة اليهودية والتي أرسلته الى البيت الابيض حيث أسكرته رشة العطر فنام ثملا من النصر.. وهناك تم قص لحيته الطويلة الاسلامية الكثة .. وكانت تلك اللحظة نهايته كشمشون الاسلام .. فعندما كان بلحية طويلة في ادلب وله خطاب شمشوني بنغمة قرآنية وتجويد للمفردات يريد ان يصل به الى (القدس باذن الله) كان قادرا على ان يكون مسموعا في أربع جهات الاسلام كوريث لبن لادن الاسطورة والبغدادي الجهادي .. فاذا بشمشون الجولاني قد صار بلحية قصيرة .. وصوت ناعم .. وغاب القرآن وألحان التجويد عن منطقه ومفرداته .. وكان أقوى عندما كان مطلوبا من اميريكا وعلى رأسه جائزة بملايين الدولارات ..

اليوم كل مايحاول هذا المذيع المسمى الجولاني ان يقدمه هو ان يقوم بعملية تلميع وتشميع لما يحصل عليه من فتات العطايا الاميريكية وهو في السلاسل وعلى كرسي حكم .. فكل شيء يعتبره انجازا حتى وان كانت تحية او مصافحة او بخة عطر او حتى ان ينظر اليه كلب الملك او ان يتمسح به قط الملك مثل امير خليجي او ملك نفطي .. وصار مثل منبوذ يعتبر اي التفاته من السيد المالك وأي اعطية وأي كيس من الفضة أو هبة على أنه اعتراف به على انه موجود .. انها أخلاق العبيد .. ولايعطي العبد الا بضاعة العبيد ..

اليوم تحتفل جمهورية الجولاني برفع اسمها عن قائمة الدول الراعية للارهاب .. ورغم كل الالعاب النارية والمفرقعات الاعلامية والاحتفالات فان البضاعة والتعليب البديع للمنتج لم يعطه اية قيمة لسبب بسيط وهو ان الغلاف سوري والبضاعة اسرائيلية .. فسبب العقوبات التي يحتفل الجولاني برفعها هو فلسطين والقدس … وهو ان سورية كانت تنتج بضاعة عربية ومقاومة وبضائع فيها نكهة القدس ونكهة التحرير ونكهة الكرامة وفيها مذاقات الاستقلال الوطني بكافة أنواعها .. وقد تم تغيير المنتج الى بضاعة اسرائيلية دون اي مبالغة ..

اليوم الجولاني يحتفل مثل صاحب دكان سيء السمعة وبائس .. وصار الزبائن يعرفون انه يبيع بضائع مغشوشة ومخدرات وكبتاغون سياسي .. ففي اعلان رفع اسم سورية عن قائمة الارهاب .. يتذوق الزبون في منتجات الجمهورية الجديدة (التي رفعت عنها العقوبات) طعم جبل الشيخ بالكوشر الاسرائيلي ويشرب من نبع اليرموك بول مستوطنين اسرائيليين صاروا يتبولون في مياه اليرموك .. وصار طعم الاستقلال في فمه بنكهة جمال باشا السفاح ويحس بوخز الخازوق التركي في مؤخرته .. وصارت الكرامة يراها كل يوم في أكوام القمامة الى يوم القيامة .. وفي دوريات اسرائيل على افخاذ دمشق ..

في قصة شمشون اليهودي هدم شمشون المعبد عليه وعلى اعدائه .. ولكن شمشون الاسلام سيبقى مثل قط أليف مربوط بسلاسل الذهب .. واذا لم يعجبه وضع القط .. فستهدم عليه دليلة المعبد الذي أوصلته اليه .. والذي سمح له ترامب بدخوله .. وسيقال له: عليك وعلى أعدائنا .. اذهب الى الجحيم .. وسينتهي دورك مثلما انتهى دور شمشون الاكراد مظلوم عبدي .. وبنفس الطريقة المذلة .. نفس العبيد ونتفس المشاريع ونفس الشماشيم .. ونفس البدايات ونفس النهايات .. ونفس البؤس والمصير ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا