
في الوقت الذي تتجمع فيه مئات الاليات وسيارات الدوشكا لمحاصرة ثلاث قرى في الساحل السوري بآلاف المجاهدين فان اسرائيل تبتلع الجنوب السوري بالتدريج كما تفعل الأفعى مع شاة ضخمة ..
طبعا هناك ظاهرة جديدة في الاعلام الاموي السني الجديد وهو ليس مهارة التحول الى وضع المزهرية بل مهارة ابتلاع اللسان .. لأول مرة تفتح فم اعلام دمشق واعلام كل من يرفع عقيرته بالثناء والشكر على نعمة الكرامة ولكن ليس في الفم اي شيء .. فقد صار ابتلاع اللسان وهضمه في المعدة وابتلاع الاسنان وهضمها مع حمض كلور الماء المعدي هو سمة التعامل مع الاذلال الاسرائيلي ..
هذا الاسلوب في ابتلاع اللسان والاسنان والفم والحلق والبلعوم والمري عندما يدخل الاسرائيلي لايمكن ان يكون عفويا بل هو نتيجة منطقية لوصول عائلية ايلي كوهين الى الحكم في سورية عبر الجاسوس الأهم في التاريخ (ابو محمد الجولاني) .. أهم انجاز جاسوسي في التاريخ البشري كله وسيردده التاريخ على أن الشعب الذي قبل بالخدعة وكان ساذجا هو شعب سورية الذي سينسي البشرية قصة حصان طروادة لتحل محلها (حصان الجولاني) .. فهذا الصمت الغريب عن احتلال الأرض لايتقنه الا الجواسيس .. ولو كان دم الجولاني 1% عربي أو 1% مسلم لما قبل ان يهان بهذا الشكل ويغتصب بهذا الشكل .. ولكنه يهودي صرف ودم يهودي صاف 100% .. ويوما ما سيعرف السوريون كيف انهم لم يطرحوا هذه الاسئلة على أنفسهم وانهم خدعوا أنفسهم بأنهم يرممون بلدهم وينفضون غبار الحرب فلا قبل لهم بالحرب على اسرائيل .. وهذه عبقرية من صنع من الجاسوس رئيسا ..
أما كيف أقنعهم هذا الجاسوس الاسرائيلي انهم تحدوا روسيا وايران وحزب الله والجيش السوري بسيارات دوشكا وصنعوا (ردع العدوان) فلا نعرف .. وكيف ان الانغماسيين اختفوا فجأة بعد ان كانوا يفجرون حتى المدارس الابتدائية .. وكيف ان شعارات (جيش محمد سوف يعود تبخرت .. وكيف ان الغضب الاسلامي الذي كان مثل البراكين عندما توضع راية الحسين على مئذنة .. كل هذا الغضب تبخر الا عندما تحاصر القرى الدرزية والعلوية .. حيث تتصاعد شهوة الجهاد والشرف والقتل والغزو والثأر للدين والكرامة .. فالامر ليس في علم الله بل انه في علم الجواسيسي وعلم الوحدة 8200 …
المهم .. نحن بانتظار مزيد من العيون الزرقاء في الجنوب السوري .. الى ان تصبح دمشق ليست أموية بل عيونها زرقاء للأسف ..