سقوط الأنظمة أمر طبيعي… تغيّر الرؤساء قد يكون صحي … ومحاسبة الظلم حق لأي شعب…
لكن أن يُطلب منا فجأة أن نمحو ذاكرتنا، فهذا شيء آخر تماماً.
أنا مواطنة سورية مسيحية، لم أنتمِ يوماً لأي حزب. عشت في سوريا سنوات الحرب والسلم على حد سواء ، وتشكل وعيي وطفولتي ومراهقتي وشبابي في هذا البلد.
تفاصيله الصغيرة هي التي صنعتني
علم بلدي ، نشيد بلدي .. اسم مدرستي ..، أسماء الشوارع، القصص التي كبرنا عليها، تعريفنا لمن هو العدو ومن هو الصديق، لمن هو الشهيد ومن هو المخرب…
وفجأة أرى كل ذلك يُمحى بإصرار، و بدون أن يأخذ أحد رأيي أو رأي غيري .. وكأن ذاكرتنا جريمة يجب التخلص منها.
لا العلم كان “علم الأسد”، ولا النشيد كان “نشيد الأسد”، ولا أسماء المدارس كانت ملكاً للأسد، ولا شهداء السادس من أيار كانوا شهداء الأسد، ولا تاريخ العداء مع الأتراك بدأ مع الأسد…
الثورات التي انتصرت عبر التاريخ غيّرت السلطة، لكنها لم تدخل في حرب مع ذاكرة الناس نفسها. لم تحاول اقتلاع كل رمز عاشوا معه، ولا إعادة تشكيل وعيهم بالقوة، وكأن حياتهم السابقة يجب أن تُمحى بالكامل.
إذا كان الناس يكرهون الأسد، فالتاريخ كفيل بوضعه في مكانه الحقيقي، دون الحاجة إلى تمزيق كل رابط بين السوري وبلده.
لسنا مضطرين لأن نحب نظاماً أن نمحي ما عشناه على هذه الأرض. بعض الرموز بالنسبة لكم سياسة… وبالنسبة لنا وطن وذكريات وعمر كامل.
لم تكن سيرة #الطائفة#العلوية يوماً مجرد تأريخٍ للأحداث، بل هي انصهار #الروح في بوتقة التاريخ
مسارٌ ممتد من بيعة الغدير التي أصلّت #للولاية، مروراً بمظلومية #كربلاء وفلسفة الإمام #جعفر#الصادق، وصولاً إلى التبلور العرفاني مع #محمد بن نصير #والحسين بن حمدان #الخصيبي، الذي جعل من حلب حاضرةً للفكر الإنساني الشامل.لقد صهرت #الجغرافيا وجدان هذه الجماعة؛ فمن دعة الدولة الحمدانية إلى صلابة الجبل #السوري، تحولت العلوية
من “نصٍ مؤول” إلى “وجودٍ مقاوم”.
لم تكن #العزلة في الجبال #هروباً، بل كانت صوماً #تاريخياً بانتظار لحظة الانبعاث الوطني. ومع مطلع القرن العشرين، تجلى هذا الانبعاث في صرخة الشيخ #صالح#العلي، التي أثبتت أن الجبل ليس حصناً #طائفياً، بل هو قلعة للسيادة #السورية.
بلغ هذا المسار ذروته التاريخية مع الرئيس #حافظ#الأسد، الذي نقل الطائفة من الهامش إلى قلب القرار السيادي، محولاً الإرث الروحي إلى مشروع دولة قومية عصية على الانكسار، تضع مواجهة الصهيونية ومخططات الهيمنة في صلب إيمانها الوجودي.
إن محاولات المأجورين وأجهزة الاستخبارات الدولية لسلخ العلوية عن عروبتها وإسلامها أو جرّها إلى مربعات التفتيت هي محاولات #محكومة بالفشل
#فالعلويون هم حراس الثغور الأوفياء، والعداء #للصهيونية عندهم ليس خياراً سياسياً، بل هو امتدادٌ للثورة الحيدرية ضد الظلم.
هم أبناء مدرسةٍ ترى في الكرامة والوطن تجلياً للحق الإلهي، ومن استمد قوته من يقين “خيبر”، لن ترهبه مشاريع التبعية الحمقاء.
ختاما أقولها من قلب صادق أني #أحبكم يا أبناء هذه #الأرض#الطاهرة، يا من بقيتم أوفياء #لبوصلة الحق في زمن التيه. وبكل يقينٍ نقول: لا قيام لسوريا ولا بقاء لهويتها دونكم؛ فأنتم العصب الذي يشد قامتها، والروح التي تسري في جسدها التاريخي، وبكم تظل #سوريا عصيةً على المحو، باقيةً بقاء الحق.”
في التاريخ، لا تسقط المدن دفعةً واحدة، بل تسقط أولاً حين يظن أهلها أن النار البعيدة لن تصل إليهم. عندما اجتاح المغول الدولة الخوارزمية وأسقطوا ملوكها ومدنها، لم تهتز بغداد خوفًا، بل عاشت احتفالات استمرت سبعة أيام فرحًا بسقوط خوارزم، وكأن الخراب الذي ابتلع الشرق لن يجد طريقه إلى أبوابها. ظنّ الخليفة العباسي المستعصم بالله أن المسافة بين الشماتة والخطر بعيدة، وأن بغداد أكبر من أن تُمس.
لكن التاريخ لا يرحم الغافلين.
بعد سنوات قليلة فقط، وصل المغول إلى بغداد نفسها. لم يبق حجر على حجر، وسقطت عاصمة الخلافة التي ظنت أنها بمنأى عن المصير ذاته. أما المستعصم، الذي دعا الناس يومًا للفرح بسقوط غيرهم، فتذكر الروايات أنه لُفّ بالسجاد وسارت فوقه خيول وجنود المغول حتى مات دعسًا.
ولو أن بغداد استعدّت بدل أن تحتفل، ولو أن أهلها أدركوا أن سقوط الجار إنذار لا مناسبة للشماتة، ربما كان التاريخ قد كُتب بصورة مختلفة.
وفي عام 2023، وبعد زلزال أنطاكيا الكارثي، توزّع نحو مليون وتسعمائة ألف علوي أنطاكي بين إسطنبول وأضنة ومرسين وأنقرة ومدن أخرى، ضمن واقع جديد غيّر البنية السكانية للواء بشكل جذري. كثيرون رأوا في ذلك أكثر من مجرد نزوح إنساني، بل نتيجة تخدم مشروعًا طويل الأمد لحزب أردوغان وتياره الإخواني، يقوم على إنهاء الثقل العلوي التاريخي في المنطقة. وعلميًا، نجحوا إلى حدٍّ كبير. التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا، لكنه يعيد منطقه دائمًا. حين يتفرق الناس، وينشغل كل فرد بخوفه الصغير أو مصلحته الضيقة، تتحول الجماعات مع الوقت إلى مجرد بقايا ذاكرة. واليوم، الدور عليكم. وأنتم لستم حتى مواطنين أتراكًا يملكون ضمانات دولة أو حماية هوية مستقرة. إن تقاعس كل وأي سوري او سني و(وتقاعس العلويين أكثر من غيرهم) عن حماية أرضه وعرضه ووجوده، ولو بالكلمة، ولو بساعة عمل واحدة في اليوم في سبيل ذلك، فذلك ليس ضعفًا سياسيًا فقط، بل سقوطا أخلاقيا أيضًا. أقل ما يقال فيه: خساسة. فلا التاريخ يرحم المتخاذلين، ولا الجغرافيا تحفظ من لا يحفظ نفسه. {لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
#من الملاحظات العميقة والواقعية في تاريخ الأفكار أن (الشهادة الأكاديمية) أو الخلفية الثقافية لا تحمي صاحبها بالضرورة من الوقوع في فخ التعصب أو التطرف وحالة أسا/مة بن لا/دن هي بالفعل تجسيد دقيق لهذه المفارقة؛
#فقد نشأ في بيئة مرفهة، وتلقى تعليماً جامعياً في الاقتصاد والإدارة العامة، ومع ذلك تحول إلى رمز لأ/خطر الفكر المتعصب العنيف في العصر الحديث. هذه الظاهرة تفتح الباب لفهم طبيعة “التعصب” وكيف يمكن أن يتسلل إلى عقول من يُفترض أنهم مثقفون…
#لماذا يقع بعض المثقفين في فخ التعصب؟؟؟
#تفسر الدراسات النفسية والاجتماعية هذه المفارقة من خلال عدة عوامل:
-الانفصال بين العلم الأدواتي و”الوعي الإنساني:
التعليم الأكاديمي يمنح الإنسان أدوات (مهارات تنظيمية، قدرات تحليلية، لغات)، لكنه لا يضمن تلقائياً مرونة فكرية أو وعياً إنسانياً منفتحاً. بن لا/دن استخدم مهاراته الإدارية والهندسية لإنشاء تنظيم معقد، لكن منطلقاته الفكرية ظلت جامدة ومتطرفة…
#الوهم_المعرفي (الغطرصة الفكرية)..
#أحياناً، يرى المثقف المتعصب أنه امتلك “الحقيقة المطلقة” التي يجهلها الآخرون. هذا الشعور بالتميز يجعله يرفض النقاش، ويرى في كل من يخالفه جاهلاً أو عدواً…
#التحيز_التأكيدي_والانتصارية:
يميل المتعصب المثقف إلى قراءة الكتب والتاريخ بأسلوب “انتقائي”؛ فيأخذ فقط ما يبرر كراهيته أو ضيقه بالآخر، ويتجاهل أي أفكار تدعو للتسامح أو التعددية…
#الفرق بين “المثقف الموسوعي و”المتعصب المتعلم..
هناك خيط رفيع يفرق بين حيازة العلم وبين (العقلية العلمية)..
#خطورة_تعصب_المثقفين
إن تعصب الشخص الجاهل غالباً ما يكون محدود التأثير ومبني على عواطف عابرة. أما تعصب المثقف فهو الأكثر خطورة.! للأسباب التالية: 1_القدرة على التنظير: يمتلك القدرة على صياغة التعصب في قالب يبدو “عقلانياً” أو “شرعياً” أو “فلسفياً”، مما يسهل خداع وتبسيط الأمور للعامة…
2_التنظيم والتجنيد: يستطيع استخدام أدوات التواصل الحديثة، التخطيط الإستراتيجي، وإدارة المؤسسات (كما حدث في تنظيم القا/عدة) لتحويل الفكر الجامد إلى حركة تدميرية على أرض الواقع….
#خلاصة_القول:
#العلم بلا وعي إنساني، وبلا قدرة على قبول التعددية، يتحول إلى أداة مدمرة…
الثقافة الحقيقية ليست حشواً للمعلومات أو نيل الشهادات، بل هي “موقف أخلاقي” ينحاز للإنسان، ويحترم العقل، ويرفض احتكار الحقيقة…
ها هي الكلمات التي خرجت من فمكِ، مدويةً في أروقة حكومةٍ لم ترَ في النساء إلا حقيبةً يتيمةً تُعطى لمن تحسن الصمت:
«لستُ هنا للزينة».
يومها، ظننّا أن صوتًا شجاعًا قد وُلد في قلب السلطة، صوت امرأة مثقفة، قانونية، مفاوضة شرسة، وباحثة في حل النزاعات. ظننّا أن التاريخ الذي تحملينه في سيرتكِ الذاتية المثقلة بالشهادات والمناصب الدولية سيُترجم إلى فعلٍ على الأرض.
ولكن ها نحن اليوم، في زمن المحنة الحقيقي، نقف أمام صمتكِ المطبق عن قضية بتول سليمان علوش، ونسألكِ: أين أنتِ؟
حين تتحول المبادئ إلى حبر على ورق
تحملين شهادة في حل النزاعات من جامعة تورنتو، ودرجة ماجستير في القانون والدبلوماسية من كلية فليتشر العريقة، وزمالة في التفاوض من هارفارد.
أسستِ منظمات نسوية، وقُدتِ حوارات سلام بين أديان، ودافعتِ عن حقوق النساء في محافل الأمم المتحدة. كل هذه الأوراق البراقة تصرخ اليوم في وجهكِ سؤالًا واحدًا: ما قيمة هذه الشهادات إن لم تمنحكِ الجرأة على قول كلمة حق في وجه سلطة تبتلع النساء؟
بتول علوش، الشابة ذات الواحد والعشرين عامًا، اختُطفت – وفقًا للتقارير والاتهامات – على يد عصابات تدّعي الوصاية على الأخلاق. زُجّت في مكان مجهول، ومارسوا عليها كل أشكال الإرهاب النفسي والجسدي. وبدلًا من أن تكوني صوتها الذي يزلزل أركان الحكومة التي تجلسين فيها، خرجت وزارتكِ ببيان بارد ينفي تسجيل مركز يُدعى «بيت الأخوات». أهذا كل ما لديكِ؟
بيان إداري في مواجهة جريمة إنسانية؟
«صوت وحيد» أم ستار للتواطؤ؟
تشتكين من وحدتكِ في الحكومة، وتقولين: «من الصعب أن أكون المرأة الوحيدة، أشعر بالوحدة». نتفهم هذا الشعور، لكن التاريخ لا يرحم من يختار العزلة خوفًا على كرسيه. وحدتكِ ليست عذرًا للصمت، بل هي المسؤولية مضاعفة. أنتِ لا تمثلين نفسكِ فقط، بل تمثلين كل امرأة سورية راهنت على أن وجودكِ في تلك الحكومة سيكون طوق نجاة للمقهورات. فإذا تحول هذا الرهان إلى خيبة، فلن تكوني «صوتًا وحيدًا»، بل ستكونين شاهد زور على العار.
لقد أثبتِّ في موقفٍ سابق أن لسانكِ ليس مغلولًا، حين انتقدتِ علنًا قرار منع بيع المشروبات الكحولية في أحياء مسيحية. كتبتِ يومها عن دور المسيحيين التاريخي وحذرتِ من «الخطاب المتطرف». هذا موقف يُحسب لكِ، لكنه يُحرجكِ اليوم. كيف تستطيعين الدفاع عن بيع الخمر، وتلتزمين الصمت إزاء اختطاف امرأة تُعنَّف وتُهان باسم الدين؟ أليست بتول أولى بنصرتكِ من زجاجة خمر؟ أي مسيحية هذه التي تتذكرها حين تُمس حقوق الأقليات، وتنساها حين تُداس كرامة امرأة مستضعفة؟
باسم المسيح الذي تدّعين اتباعه
أنتِ امرأة مسيحية من عائلة عريقة، تعرفين جيدًا أن الإنجيل لا يترك للمؤمن مساحة للصمت أمام الظلم. المسيح الذي تدعين اتباعه لم يقف متفرجًا على القوي وهو يسحق الضعيف، ولم يصدر بيانات رسمية تنفي وجود المغارات التي يُسجن فيها الأبرياء،
بل قلب موازين الهيكل وصرخ في وجه الظلم.
ألم تقرأي قوله: «طوبى للجياع والعطاش إلى البر، لأنهم يشبعون»؟
أين جوعكِ إلى البر الآن؟
لستُ أطالبكِ بمعجزة. كل ما نريده منكِ، كوزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، هو أن تقومي بعملكِ. أن تزوري أهل بتول، أن تعلني فتح تحقيق شفاف، أن ترفعي سماعة الهاتف وتصرخين في وجه كل مسؤول متورط أو متقاعس. أن تقولي كلمة حق واحدة، لا أكثر. فإن فعلتِ، فقد تنقذين بتول، وقد تنقذين سمعتكِ التي تتآكل يومًا بعد يوم.
القرار قراركِ
أمامكِ خياران لا ثالث لهما: إما أن تبقي «زينة» كما قلتِ أنكِ لستِ كذلك، دميةً تجلس على كرسي وزاري لتُري العالم أن الحكومة «تقدمية» وفيها امرأة. وإما أن تخلعي رداء الصمت، وتفعلي ما تعلّمتيه طوال ثلاثين عامًا من دراسة القانون والتفاوض وبناء السلام. أن تكوني «هند قبوات» التي ظننّا أننا نعرفها، لا اسمًا آخر في قائمة المتسترين على جرائم هذه المرحلة.
بتول تنتظر.
ضميركِ ينتظر.
والتاريخ لا يرحم من يخذل المظلومين حين يكون بيده أن ينصرهم. فانقذيها… أو انك مخطوفة معها حال سورية السبية.
و ان فضلت الصمت لأنك لا تستطيعين النطق بالحق
أو إذا نطقت سوف تتسترين على المجرمين ننصحك بالإستقالة ان كان فيكي بقية حياء.
يتحدث البعض عن ان هناك جهودا الان للتواصل مع الانتربول الدولي من خارج الحكومة السورية حيث تتقدم شخصيات قانونية للطلب من الانتربول الدولي بالقاء القبض على هذه الشبكة او كل من يتواصل معها للتوصل الى معلومات عن ضحايا الشبكة .. وفي حال سافرت احدى هذه الشخصيات خارج سورية سيعمل القانونيون على تقديم شكوى دولية عبر الاتحاد الاوربي للادعاء على أفراد الشبكة .. وذلك بسبب بيانات خطيرة ومعلومات يقال انها تظهر حجم الشبكة والضحايا وانواع التجارة التي تمارسها هذه الشبكة الخطيرة وربما الأخطر في الشرق الاوسط ..
تحذير عاجل: شبكة للرقيق الأبيض والدعارة في الساحل السوري على غرار “جزيرة إبستين”
كشفت قصة خطف الفتاة “بتول” عن شبكة مرعبة للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في الساحل السوري، يديرها مسؤولون أمنيون كبار. الأسماء المكشوفة حتى الآن:
عبدالعزيز هلال الأحمد (الملقب بضياء الدين العمر أو حكيم الديري): قائد الأمن الداخلي باللاذقية، المتزعم.
صلاح الدين (مسؤول أمني في جبلة): يتولى إخفاء الأدلة وتعطيل التحقيقات في قضايا الاختطاف.
يسر خليفة (مشرف سكن جامعي للبنات باللاذقية): يدير مع فتيات عملية اختيار الضحايا وتصويرهن.
ماجد زهر الدين (من جبلة، يعمل بشركة الباسل): متهم بالتعاون الأمني.
ريان حجارين (من الصليبة): مسؤولة عن خطف الفتيات وإعدادهن نفسياً وتحت المخدرات.
زيان جرعة (من جماعة “السلم الأهلي”): تابع لـ فدوى صقر و خالد الأحمد النذل.
سقراط الرحية (هرب إلى لبنان): يكلف بالتجسس وتسليم الشباب السوريين في لبنان.
تُخطف الفتيات أو يُجبرن طوعاً تحت ضغط الفقر، وتُستخدم الأدوية النفسية والمخدرات لإخضاعهن.
الاغبياء والمصفقون سيكبرون ويقولون ان الجولاني قد اثبت أنه عدو لاسرائيل وأن عبارته (وبهذه الروح ايها الاخوة سنصل الى القدس) سينفذها .. ولكن هذا الاعلان السخيف لايصدقه الا من كان له عقل محافظ حلب .. وميزانية السكر والشتي … أو عقل البروفيسور حسين الشرع صاحب نظرية اقتصاد الزيت والسمن العربي .. والشوايا ..
لأن السؤال هو: وهل كان قبل عهدكم سماح بدخول البضائع الاسرائيلية الى سورية؟؟ اياك ان تقول ان سورية خلال كل فترة الصراع مع اسرائيل قد سمحت بدخول منتج واحد اسرائيلي الى أراضيها .. المنتج الوحيد الذي دخل كان كوهين .. ودمشق أعدمته جهارا نهارا ..
لذلك هذا القرار امنقصود منه اعتراف صريح بوجود اسرائيل وأن العلاقات طبيعية وهي تنافسية اقتصادية .. مثل ان تقاطع بريطانيا التفاح الفرنسي بسبب خلاف في أسعار النبيذ الفرنسي ..
الموضوع تطبيع مع كل شيء اسرائيلي .. اعادة أملاك اليهود .. استقبالهم على انهم الحلم الضائع .. والحنين اليهم .. وتصويرهم على انهم المظلومون .. وبالمقابل قتل العلوييين والدروز .. وتصويرهم على انهم الاشرار وموطن الشر وممتهنو التعذيب ..
هذا جاسوس .. اول جاسوس في التاريخ ينجح هذا النجاح المنقطع النظير .. والجاسوس لاينجح الا عندما ينام العقل .. وتنام الوطنية .. وينام الدين أيضا .. ويشخر .. وياكل النائم ويدوس في قلب الجامع المقدس بحذائه .. حذاء الثورة …
اليوم نقف أمام البرلمان البريطاني تضامناً مع المختطفات العلويات، وتضامناً مع جميع النساء السوريات اللواتي يتعرضن للخطف والسبي والعنف والانتهاكات المستمرة في #سوريا.
نرفع صوتنا من أجل النساء اللواتي خُطفن وغُيّبن قسراً، ومن أجل كل أمٍّ تنتظر ابنتها، وكل عائلة تعيش الخوف والوجع والصمت المفروض عليها.
نسأل الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي:
إلى متى يستمر الصمت على جرائم الخطف والسبي والانتهاكات بحق النساء السوريات؟ وأين المحاسبة والحماية للمدنيين؟
وجودنا اليوم هو رسالة إنسانية وأخلاقية:
ما يحدث في سوريا يجب ألا يُنسى، وصوت الضحايا يجب أن يصل إلى العالم.
أنا لاأعرف هذه الفاجرة .. وأين تعيش؟ وهل هي في المغترب ؟ لأنني اشك انها في سورية .. لأن اغترابها يدعونا للبحث عنها وابلاغ السلطات عن سلوكها العنيف والتحريضي ضد بتول علوش .. وهذا ماسنتركه لمن يهمه الامر الذي سيوصل رسالة الشعب اليها بكل الوسائل .. وهناك مجموعة من النشطاء الذين يودون متابعة ملفها القانوني عبر وسائل قانونية ..
ولكن يتساءل احدنا .. ماهي مصلحة امرأة سافرة مثلها وتضع لوحات على الجدران وصور وألوان ان تدعو لاغتصاب فتاة وفرض النقاب عليها وتتمتع وتتشفى وتؤيد ارغام بتول علوش على النقاب وتعتبر ان الامر عادي .. وكل مايقال عن الخطف مفبرك ..
هل لديها بنات؟؟ هل لديها أخوات؟؟ هل لديها أبناء؟؟ ألا تخشى ان يصيبهم ماأصاب بتول؟؟
زعم بعضهم انه يعرفها وزعم انه يعرف لها اسرارا .. ولكنني لست من أولئك الذين ينشرون في أسرار الناس الخاصة .. وأرفض هذا الاسلوب الرخيص .. وهذا لايعنيني وليس من شأني ..
ولكن عندما سمعتها تبارك اضطهاد بتول علوش تذكرت ماسمعته من صديق يعمل في الطب النفسي يوما من أن المرأة لاتتصرف بعدوانية تجاه امرأة تتعرض لاضظهاد جنسي الا اذا كانت هي قد مرت باضطهاد جنسي في مرحلة من مراحل حياتها .. وربما في الطفولة ..
فبعض الناجيات من الصدمات الجنسية قد يطوّرن ردود فعل معقدة تجاه نساء أخريات تعرضن للاغتصاب أو الاعتداء، وقد يظهر ذلك على شكل: عدوانية أو قسوة أو لوم للضحية وشماتة بها .. إنكار أو تقليل من معاناة الأخريات .. غيرة أو غضب غير مفهوم ظاهرياً .. نفور من الحديث عن الاغتصاب أو ممن يذكّرهن بتجربتهن وحتى رفض تصديقه .. هذا قد يحدث لأسباب نفسية مختلفة، مثل: محاولة الدفاع عن النفس نفسياً عبر إنكار الألم أو إسقاطه على الآخرين .. شعور داخلي بالعار أو الذنب يتحول إلى غضب خارجي .. تطبيع العنف بسبب البيئة التي نشأت فيها .. الغضب من الضعف أو من التذكير بالصدمة القديمة ..
ارجو ممن يعرفها ان يقول لها .. عيب .. احترمي انوثتك .. وسفورك .. ولاتتصرفي بعقدة الاضطهاد الجنسي الا اذا كنت تريدين تثبيت هذا الظن .. باليقين في سلوكك ..
هل مررت باضطهاد جنسي في اي مرحلة من مراحل حياتك .. او طفولتك .. ؟؟
ربما تحتاجين مساعدة من طبيب نفسي لتتخلصي من كوابيس الجنس .. وهناك من هو مستعد شخصيا لعلاجك على نفقته ..
رواية “هرب وترككم” ليست رواية بريئة، وليست مجرد خبر سياسي عابر، وليست تفسيرًا كافيًا لما حدث في لحظة من أخطر لحظات تاريخ سورية الحديث. هذه الرواية يجب أن تُفحص كأداة نفسية وسياسية، لأنها جاءت في لحظة كان المطلوب فيها فصل الرأس عن الجسد، وضرب معنويات الجيش، وكسر ثقة الناس بالدولة، وإقناع السوريين بأن النهاية وقعت قبل أن يفهموا ماذا جرى فعلًا. الرئيس بشار الأسد لم يكن مجرد شخص في قصر، بل كان رأس الدولة، ورمز الشرعية السياسية والعسكرية، والعنوان الذي كانت تتماسك حوله مؤسسات وجيش وذاكرة ودولة كاملة. لذلك كان لا بد لمن أراد تفكيك الجسد أن يضرب صورة الرأس أولًا. عندما يُقال للجيش وللناس في لحظة صدمة إن “الرئيس هرب”، فإن الرسالة النفسية المقصودة ليست فقط خبرًا عن مكان شخص، بل رسالة انهيار: انتهى الأمر، لا قيادة، لا رأس، لا معنى للثبات، لا داعي للمقاومة، كل واحد ينجو بنفسه. هذه هي الحرب النفسية في أخطر صورها. أما لو قيل للناس إن الرئيس مُنع من الظهور، أو كان خارج سورية، أو وُضع تحت ضغط قسري، أو أن خيانة داخلية وخارجية حصلت، أو أن هناك ترتيبًا دوليًا مفروضًا، أو أن المشهد أعقد بكثير من كلمة “هرب”، لكان ردّ الفعل مختلفًا تمامًا. كان الجيش سيسأل، وكان الناس سيصمدون، وكان الوعي سيتعامل مع المسألة كمعركة وجود لا كخبر انتهاء. لذلك أرفض أن أبتلع الرواية الجاهزة كما صاغوها لنا.
أرفض أن أقبل الشائعة كحقيقة، وأرفض أن أقبل الصمت كجواب، وأرفض أن تختصر سورية كلها في جملة رخيصة صُنعت لتبرير انهيار معنوي قبل الانهيار الميداني. السؤال الحقيقي ليس فقط: أين كان الرئيس؟ بل: من صنع رواية الهروب؟ من ضخّها؟ من احتاجها؟ من استفاد منها؟ من أراد أن يظهر الجيش العربي السوري وكأنه تُرك بلا رأس؟ من أراد أن تتحول الدبابات والمدرعات والمؤسسات إلى جسم بلا قرار؟ من أراد أن يصدّق الناس أن بشار الأسد، الطبيب والرئيس الذي بقي في قلب الحرب أكثر من عقد، فجأة “هرب” بهذه البساطة كما يكررون؟ لا، المسألة أكبر من هذا التبسيط. ما حدث يحتاج إلى فتح ملف كامل: ملف الخيانة، ملف الضغط الدولي، ملف روسيا، ملف الداخل، ملف الجيش، ملف الإعلام، ملف الحرب النفسية، ملف من أعطى الأوامر، ومن انسحب، ومن صمت، ومن رتب، ومن نشر، ومن بنى رواية النهاية. لأن سقوط الدول لا يحدث فقط بالبندقية؛ يحدث أيضًا بالكلمة، بالإشاعة، بالصورة، بالصدمة، بكسر المعنويات، وبإقناع الناس أن كل شيء انتهى قبل أن يبدأوا بالسؤال. سورية لم تُكسر فقط في الميدان، بل حاولوا كسرها في الوعي. أرادوا أن يقتلوا الرأس رمزيًا حتى ينهار الجسد نفسيًا. أرادوا أن يقولوا للسوري: لا تنتظر، لا تفكر، لا تسأل، لقد تُركت وحدك.
لكن سورية لا تُفهم بهذه السطحية، وبشار الأسد لا يُقرأ بهذه الخفة، والجيش العربي السوري لا يُمحى بجملة إعلامية، والتاريخ لا يُكتب بالشائعات. إن كان هناك ترتيب قسري فليُكشف. إن كانت هناك خيانة فلتُكشف. إن كان هناك ضغط دولي فليُكشف. إن كان هناك صمت روسي أو حسابات كبرى أو ملفات مخفية فليُفتح كل ذلك. أما أن يقال لنا فقط “هرب” ثم يُطلب منا أن نغلق عقولنا، فهذا لن يحدث. لا نبيع وعينا للإشاعة، ولا ندفن ذاكرة دولة تحت عنوان جاهز، ولا نسلّم سورية لرواية صُنعت في لحظة صدمة. الحقيقة ستظهر، لأن الحقيقة لا تموت. والثلج سيذوب، والمرج سيبان. وسورية لا تنسى من ثبت، ولا من خان، ولا من صمت، ولا من كذب، ولا من صنع رواية الهروب ليكسر شعبًا وجيشًا ودولة. ومن يفهم، يفهم.